استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية ، صائب تمام سلام يرافقه نافذ قواص، وجرى عرض للاوضاع الراهنة وافاق المرحلة المقبلة .
ولاحظ العلامة الخطيب خلال اللقاء أن واقع البلد لا يُسرُّ أحداً، وهو يحتاج الى وحدة وطنية جامعة تواجه هذا الواقع. هو يحتاج إلى دولة قوية عادلة، ولو كانت هناك دولة من الأساس لما وصلنا الى ما نحن فيه.
وأضاف: هناك مزايدات كان يفترض أن توظف في خدمة البلد وتقديم الأفضل ،لكنها تستخدم في غير محلها. يتحدثون عن الشراكة، انا لا اؤمن بهذا المفهوم، لأننا يفترض أن نكون متساوين في الحقوق والواجبات، وهذا هو مبدأ الرسول والاسلام الحنيف.
وقال: إن مفهومنا للطوائف لا يعني اننا قبائل. لقد وصل البلد إلى الخراب نتيجة الانقسامات وفي غياب المراجعة. ونخشى ان تدفع اسرائيل الامور نحو الاسوأ،نحو المزيد من التفرقة والانقسام. نحن بحاجة لدولة تحمي سيادتها وابناءها. وعلى الذين يريدون هذه الدولة ان يكون صوتهم قويا. وختم: نحن في مرحلة صعبة، وعلى كل فريق أن يجري مراجعة لحساباته.
وبعد اللقاء صرح سلام للصحافيين قائلا: كان لقاء صريحاً ومسؤولاً، وتوافقنا أن البلد لا يتحمل مزايدات أو انقسامات، اليوم كل اللبنانيين بدون استثناء بحاجة لوحدة حقيقية بين كل المكونات من بيروت والجنوب والشمال والبقاع، همنا واحد وهمنا نحافظ على كرامة الناس، وهمنا أن نجد حلولاً للأوضاع المعيشية الصعبة، وهمنا أن نوقف الانهيار الذي يضغط على كل بيت وكل عائلة، وأنا أشدد أن مشروعنا مبني على الشراكة واحترام المؤسسات وإعادة بناء دولة قوية تخدم كل مواطنيها.
هذه مرحلة تحتاج الى وعي والى صدق والى رجال وطنيين، ونحن من موقعنا من بيروت سنستمر بكل جهد وهمة لنحدث فرقاً بكل الملفات التي تهم الناس.
واستقبل العلامة الخطيب بعد ذلك السفير الفلسطيني في لبنان محمد الأسعد في زيارة تعارف، نقل خلالها تحيات القيادة الفلسطينية للعلامة الخطيب، وقدم خلالها عرضا للموقف الرسمي الفلسطيني من التطورات الفلسطينية.
استقبل الشيخ الخطيب، وفدًا من المركز المريمي للحوار بين الأديان ضمّ الأب وسام أبو ناصر، والشيخ عامر زين الدين، وعلي السيد قاسم. وقد وضع الوفدُ الخطيب في صورة نتائج أعمال المؤتمر الإسلامي–المسيحي الذي انعقد في الفاتيكان، وما أظهره من فعالية ودور بارز في تعزيز ثقافة الحوار وتوسيع مساحات التلاقي.