عقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان دورته السنوية العادية الثامنة والخمسين، بعنوان «نحو كنيسة أكثر سينودسية»، برئاسة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاردينال بشارة بطرس الراعي، الذي افتتح الدورة داعيا إلى «قرع الأجراس في جميع الكنائس والأديار الكاثوليكية في لبنان ساعة وصول البابا إلى بيروت يوم الأحد 30 تشرين الثاني، وإلى إقامة الصلاة على نيّة نجاح الزيارة»، كما وجّه الى البابا برقية أطلعه فيها على نتائج الدورة.
ثم ألقى السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا كلمة، نقل فيها تحية البابا وعاطفته واهتمامه بلبنان وشعبه، طالبا «الصلاة كي تساعد هذه الزيارة على إحلال السلام في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط».
يعاني لبنان اليوم أزمة هوية ودور ورسالة ومصير. وذلك نتيجة خمسين سنة من الصراعات والحروب وتقصير الدولة في أداء دورها، وفقدان القيم والأخلاق، والانهيار المالي والفساد والجرائم وانعدام المحاسبة، وعدم احترام الدستور والقوانين، وتمسّك بعض المسؤولين بمصالحهم الشخصية.
وقدّر أعضاء المجلس الجهود التي يقوم بها الرؤساء الثلاثة، في إجراء الإصلاحات الهيكلية الأساسية التي من شأنها أن تخرج لبنان من دوامة الإنهيار، ولكنهم لاحظوا تباطؤا في تطبيقها وتردّدا في اتخاذ القرارات الحاسمة، ما يحول دون خرق الجدار المسدود واستعادة الثقة والاستقرار وبناء دولة القانون.
واعتبروا ان «في الدعم الدولي للبنان ولحكومته فرصة، لا يمكن أن تتكرر ويجب ألا تضيع»، كما استغربوا «المعالجة غير العادلة لحق اللبنانيين في الانتشار في المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، مطالبين المجلس النيابي بتحمّل مسؤولياته».
كما عبّر الآباء عن أسفهم لاستمرار سقوط الشهداء نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة، وإصراره على المضي في خرق الاتفاقيات الموقّعة وعدم احترام سيادة لبنان.
وجدّدوا تأكيدهم على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت، لان تعطيل سير التحقيق يصيب القضاء في أساسه ويمسّ كرامة العدالة.