ترأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي الاجتماع الدوري لوزراء ونوّاب الطائفة شارك فيه وزير الإعلام بول مرقص والنواب: ميشال ضاهر، ميشال موسى، نقولا صحناوي، ملحم رياشي، غادة أيوب، وسامر التوم.
بحث المجتمعون في الشؤون الوطنيّة والمستجدّات الطارئة على الساحتين المحلّية والإقليمية فضلا عن الشأنين الاقتصادي والاجتماعي.
شدّد العبسي في بداية الاجتماع على «وحدّة الموقف وعلى ضرورة توحيد رؤية وزراء ونواب الطائفة وهو السبيل الوحيد للحفاظ على دور الطائفة وتفعيله».
بدوره تحدّث النائب الضاهر باسم النوّاب فشدّد على «دور اللجنة السياسية لمتابعة لملف التعيينات، والتشدّد في المحافظة على جميع المواقع الإدارية العائدة لأبناء الطائفة».
وكان العبسي رأّس الاجتماع الشهري لمطارنة لبنان والرؤساء العامّين والرئيسات العامّات.
وجدّد المجتمعون ترحيبهم بزيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، معبّرين عن أملهم في أن تحمل هذه الزيارة السلام والاستقرار للبنان والمنطقة.
كما أعرب المطارنة عن بالغ القلق والأسف إزاء السجالات الداخليّة التي تُمعن في الشرذمة الراهنة وتُنذر بالأسوأ. ودعوا الجميع إلى تغليب المصلحة الوطنيّة العليا على المصالح الخاصّة، وأكّدوا التزامهم الثابت بدعم الشرعيّة والمؤسّسة العسكريّة التي تبذل جهودا مضنية في سبيل إحلال الهدوء والسلام، ووجّهوا دعوة صريحة لإطلاق حوار وطني شامل وغير مشروط.
وشدّدوا على ضرورة إجراء الاستحقاقات النيابيّة في مواعيدها الدستوريّة دون تأخير، مع الأخذ في الاعتبار علاقة المغتربين بالمقيمين ودورهم المحوري في دعم الاقتصاد الوطني. كما حذّروا من تعديل القوانين ظرفيًّا، داعين إلى الثبات على المبادئ الدستوريّة.
وسجّل المجتمعون ببالغ الأسى استمرار سقوط شهداء جرّاء الاعتداءات على أراضي الجنوب والبقاع من قبل العدو الإسرائيلي، وإصراره على الإمعان في انتهاك الاتفاقيّات الموقّعة وشرعة حقوق الإنسان.
كما أطلع العبسي المجتمعين، على نتائج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البطريركيّة، وشكر تجاوبه المطلق مع مطالب أبناء الطائفة المحقّة. وثمّنوا جهوده في «سبيل نهوض الوطن وإخراجه من دوامة الفساد عبر تنفيذ الإصلاحات الضروريّة».
وأكّد المجتمعون من جديد أنّ التحقيق في انفجار المرفأ ليس قضيّة أشخاص بل قضيّة وطن، ودعوا جميع المسؤولين لتسهيل عمل القضاء وتوفير الشروط الضروريّة من أجل كشف الحقيقة.