في اطار اهتمامها بتأهيل السجون وإقامة مساحات خاصة تراعي احتياجات الامهات السجينات مع اطفالهن فيها، افتتحت اللبنانية الاولى السيدة نعمت عون صباح أمس غرفة مخصصة للأطفال المولودين في سجن بعبدا للنساء، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمهتمين .
وبعد تدشين السيدة عون الغرفة، اطلعت على تجهيزاتها من خلال شرح للمهندس زياد معربس الذي اوضح ان هذه المساحة تركز على توفير بيئة أكثر أماناً وخصوصيةً وملاءمة للأطفال دون السنتين وأمهاتهم، بما يراعي احتياجات الطفولة المبكرة من الناحية الصحية والنفسية والتطورية، ويضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة ضمن ظروف استثنائية بعيداً عن أي أثر سلبي قد تفرضه بيئة الاحتجاز على نموّهم وسلامتهم.
بعد ذلك انتقل الجميع الى قاعة خاصة حيث عرض فيلم عن حقوق الاطفال الذين يولدون في السجن، وهم محكومون بقضاء الفترة الاولى من حياتهم في مكان محاصر جسدياً وفكرياً ويدفعون ثمن جريمة لم يرتكبوها.
ثم كانت كلمات لكل من السيدة ميرا سعادة معربس ممثلة جمعية «من قلبي»، والدكتور زاهر ضاوي وكيل الشؤون الاكاديمية في الجامعة الاميركية في بيروت، والسيد حبيب حاتم رئيس جمعية دار الامل، حيث تم التأكيد على أن هذا المشروع يمثّل نموذجاً عملياً للرعاية القائمة على الحقوق، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية لا سيّما للفئات التي تحتاج إلى رعاية خاصة، وفي مقدّمها الأمهات والأطفال.
كما جرى التشديد على أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والمنظمات المعنية الشريكة لتنفيذ مبادرات مستدامة ذات أثر إنساني واجتماعي طويل الأمد. وبين هذه المبادرات ترميم مؤسسة الوليد بن طلال العام 2006 كافة غرف السجن كما المكاتب الادارية واستحداث طابق جديد.
وبعد انتهاء حفل التدشين التقت اللبنانية الاولى سجينتين مع طفليهما واستمعت منهما الى شروحات عن اوضاع الامهات السجينات مع اطفالهن مؤكدة على اهمية توفر السبل الآيلة الى تأمين حياة كريمة لهؤلاء وتهيأتهم للأندماج في المجتمع في المستقبل.