رأى النائب فؤاد مخزومي «أنّ «حزب لله» يفتقر إلى العقلانية ويتحدّى العالم، وقد فتح باب الحرب على لبنان من دون أيّ اعتبار لمصلحة الدولة والشعب».
فقد حلّ النائب مخزومي ضيفاً على برنامج «مع وليد عبّود» على شاشة تلفزيون لبنان، حيث اعتبر أنّ «حزب لله» يفتقر إلى العقلانية ويتحدّى العالم، وقد فتح باب الحرب على لبنان من دون أيّ اعتبار لمصلحة الدولة والشعب، لافتاً إلى أنّ الحزب فصيل إيراني يشنّ حروباً لأسباب غير لبنانية. وقال إنّ هذه الحروب، منذ حرب «لو كنت أعلم» وصولًا إلى اليوم، كلّفت لبنان أكثر من 40 مليار دولار.
ودعا مخزومي الحكومة اللبنانية إلى تفكيك المنظومة السياسية والمالية والأمنية لـ «حزب لله»، معتبراً أنّ على الحزب حماية ما تبقّى من عناصره عبر تسليم سلاحه للدولة. كما تساءل عن سبب إرسال الحزب مسيّرات إلى قبرص، معتبراً أنّ مثل هذه الخطوات تعكس سلوك كيان ميليشياوي منشقّ عن الدولة.
وفي الإطار القضائي، انتقد مخزومي الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الذي غرّم عناصر من «حزب لله» غرامة زهيدة رغم تحدّيهم قرار الدولة، معتبراً أنّ هذا الحكم يثبت أنّ الدولة لا تزال ممسوكة من الحزب، مطالباً بحلّ المحكمة العسكرية.
وفي الشأن الداخلي، رأى مخزومي أنّ حزب لله يتمرّد على الحكومة التي يتمثّل فيها بوزيرين، داعياً هذين الوزيرين إلى إعلان استقلالهما عن الحزب أو مغادرة الحكومة.
وتوجّه مخزومي بالسؤال إلى صندوق الجنوب حول مصير الأموال التي أُعطيت له تحت عنوان إعادة إعمار الجنوب، متسائلاً لماذا لا تُصرف على مساعدة النازحين بدل استخدامها كرشوة انتخابية.
وعلى الصعيد الداخلي، قال: إنّ حزب لله يرتاح لعودة الرئيس سعد الحريري إلى الحياة السياسية، معتبراً أنّ الانتخابات وحدها كفيلة بإثبات ما إذا كان لا يزال يمثّل الزعامة السنية أم لا.
ورأى مخزومي أنّ الإرادة السياسية لدى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لا تُترجم قرارات على مستوى الحكومة، معتبراً أنّ هذا العجز يجعل الحكومة تحمل عنوان «إقرأ تفرح، جرّب تحزن». كما انتقد أداء مجلس النواب، معتبراً أنّه فشل في السنوات الأربع الماضية.
وفي المقابل، حيّا مخزومي مبادرة الرئيس جوزاف عون التفاوضية، معتبراً أنّها تعكس جرأة وحكمة سياسية، كما أعلن دعمه لحكمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في السياسة.
وعلى صعيد العلاقة مع إيران، دعا إلى استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه بوجوب احترام بلاده قرارات الدولة اللبنانية تحت طائلة طرده.
وهنّأ مخزومي الرئيس السوري أحمد الشرع على قدرته على ضبط الوضع في بلاده، معتبراً أنّه أنجز خلال عام واحد ما لم ينجزه لبنان خلال 25 عاماً. كما شدّد على أنّ المملكة العربية السعودية لم تترك لبنان يوماً.
وأورد النائب مخزومي في بيان له مقطعا من مقابلته حيث أكد أن «الاغتيالات التي حصلت في منطقتي بعبدا والروشة استهدفت عناصر من الحرس الثوري الإيراني»، متسائلاً عن «سبب وجودهم على الأراضي اللبنانية ودور الحكومة في هذا الأمر؟».
وفي تصريح أعقب الغارات الإسرائيلية على مبنى في الباشورة قال مخزومي: «كفى. تُدمّر بيروت الحبيبة ولبنان أمام أعيننا بسبب قرارات تُتخذ خارج مؤسسات الدولة، فيما الحكومة تلتزم الصمت. لا يمكن أن يبقى وزراء حزب لله جزءا من حكومة يفترض أنها مسؤولة عن قرار الحرب والسلم، بينما حزبهم يجرّ البلاد إلى حرب مدمّرة. أدعو إلى اجتماعٍ فوري لمجلس الوزراء لمواجهة هذا الواقع، واتخاذ قرار واضح بإقالة وزراء حزب لله، والبدء بالإجراءات القانونية لحلّ الحزب كحزب لبناني ينتهك سيادة الدولة، وتكريس حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية».