ما حكم الطواف على الكرسي المتحرك؟
سمير حناوي - بيروت
- مِن المقرَّر أنَّ الطواف بالبيت مطلوبٌ شرعاً لمَن أحرَمَ بالحجِّ مطلقًا؛ قال تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} والأصل أن يكون المتنسِّك ماشياً على قدميه في الطواف إلّا لعُذر، ويدلُّ على ذلك: ما جاء عن السَّيدة أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: شكوتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، قال: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، وبالتالي لا مانع شرعاً من الطوافَ على الكرسي المتحرك إن كان لعُذرٍ باتفاق الفقهاء، ويكون مجزئاً حينئذٍ، وإن كان لغير عُذرٍ فهو جائزٌ ومجزئ كما هو مذهبُ الشافعية، والحنابلة في رواية، وينبغي على مَن لا عُذر له في الركوب أن يطوف ماشياً خروجاً مِن خلاف مَن عدَّه غير مجزئ، والله أعلم.