شهد الجنوب يوم أمس خرقاً لوقف اطلاق النار الذي بدأ مساء السبت الماضي حيث اقدم العدو الاسرائيلي على اطلاق النار باتجاه فرق الانقاذ التي كانت تعمل على انتشال جثث الشهداء في النبطية الفوقا، وهو ما اعتبره حزب لله خرقا مؤكداً انه لا يزال يلتزم وقف اطلاق النار حتى الساعة.
وافاد مراسل اللواء في النبطية سامر وهبي عن استشهد الشابين محمد امهز وساجد ابراهيم الحاج علي وجرح ثالث في اعتداء لجيش العدو عليهم في بلدة النبطية الفوقا، عندما كانوا مع فريق للهيئة الصحية الإسلامية وجرافة تعمل على سحب جثامين شهداء في حي الدير وفتح الطرقات ، حيث تعرضوا لاطلاق نار من جنود العدو المتواجدين عند اطراف الحي.
وقد نقلت الاصابات الى مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية في النبطية حيث ارتقى امهز والحاج علي متأثرين بجراحهما.
وتزامن هذا الاعتداء مع رمي درون معادية قنبلة صوتية باتجاه الجرافة التي كانت تعمل في المنطقة.
واعلنت وزارة الصحة عن سقوط شهيدين وجريح في حصيلة نهائية لإطلاق النار الإسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا.
وتعرضت بلدة كفرتبنيت لسقوط عدة قذائف مدفعية ، ترافقت مع إلقاء درون معادية ٣ قنابل صوتية على البلدة قبل ظهر امس.
وسجل ظهر امس تحليق لمسيّرة معادية على علو منخفض فوق بلدة كفررمان وخط التابلاين ومستشفى النجدة الشعبية بشكل مستمر.
كما ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة كفرتبنيت، وايضاً ألقت مسيّرة قنبلة صوتية عند اطراف بلدة عيتا الجبل.
وكان جيش العدو الاسرائيلي أطلق النار باتجاه عدد من الاهالي عند اطراف بلدة حداثا اثناء توجههم لاتمام دفن في جبانة البلدة بمواكبة الجيش اللبناني. كما رصد تمركز ٣ دبابات ميركافا وجرافة d9 بالقرب من جبانة بلدة حداثا.
وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية على الحي الشرقي لبلدة برعشيت.
إزالة تهديد
من جانبه، إدَّعى المتحدث باسم جيش العدو لاسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه «لإزالة تهديد فوري، هاجم الجيش الاسرائيلي مسلحين تم رصدهم بالقرب من قواته العاملة في المنطقة الأمنية جنوب لبنان».
وقال ادرعي عبر «إكس»: «رصد الجيش الاسرائيلي خلية من المخربين المسلحين كانت تعمل بالقرب من قوات الجيش العاملة في المنطقة الأمنية في تلة علي الطاهر، حيث وفور رصد العناصر المسلحة هاجمت القوات المخربين شمالي المنطقة الأمنية بهدف إزالة التهديد».
وأضاف: «سيواصل الجيش العمل على إزالة التهديدات الفورية ولن يسمح لحزب لله بالمساس بمواطني إسرائيل أو بقواته».
حزب الله
في المقابل، أعلن حزب لله في بيان، أن جيش الإسرائيلي أطلق، عند الساعة 11:30، النار بالأسلحة الرشاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيين في حي الدير بمدينة النبطية، أثناء عملهم على فتح الطرقات وانتشال جثامين من تحت الأنقاض.
وقال الحزب إن الحادث أدى إلى استشهاد مدنيين اثنين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة عدد من الأشخاص بجروح. وشدد حزب لله على أن ما جرى يشكل «انتهاكًا فاضحًا» لوقف إطلاق النار، محذرًا من خطورة استمرار مثل هذه الاعتداءات، ومؤكدًا التزامه بوقف إطلاق النار حتى الآن.
كما سجل تحليق للطيران المسيَّر والاستطلاعي الإسرائيلي في أجواء صور ومحيطها ولا سيما مناطق البص ،المساكن الشعبية وجل البحر على علو متوسط.
حصيلة الشهداء والجرحى
صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن «أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 23 حزيران باتت كالتالي : 4192 شهيدا و 12171 جريحا».
وزارة الأشغال
تواصل وزارة الأشغال العامة والنقل تنفيذ حملة «إعادة وصل لبنان» في جنوب لبنان، بهدف إعادة ربط المناطق المتضررة بمحاورها الحيوية وتأمين حركة التنقل ووصول المواطنين إلى منازلهم والخدمات الأساسية، عبر معالجة الأضرار وإعادة فتح الطرقات المتضررة.
وأكدت الوزارة أن عملياتها الميدانية ستستمر وفق الأولويات الإنسانية والخدماتية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، دعماً لجهود التعافي واستعادة الحركة الطبيعية في المناطق المتضررة.
كهرباء لبنان
و أعلنت مؤسسة «كهرباء لبنان» في بيان ، انه «عطفا على بيان المؤسسة تاريخ 22/6/2026، وبسبب الاعتداءات الاسرائيلية المتكرره، خرجت محطة التحويل الرئيسية 66 ك.ف في النبطية من الخدمة بتاريخ 18/06/2026 على أثر تعطل خط النقل الرئيسي زهراني-النبطية 66 ك.ف. في مناطق كفرجوز، زفتا ووادي الكفور.
وعليه تفيد مؤسسة كهرباء لبنان، بأنه وعلى أثر الجهود المتواصلة واعمال الصيانة التي قامت بها فرق الصيانة التابعة للمؤسسة ، تمكنت من إعادة التغذية الكهربائية حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم (أمس) تاريخ 23/06/2026 الى محطة التحويل الرئيسية في النبطية، والتي تغذي مناطق واسعة من قضاء النبطية.
بلدية البازورية
وحذّرت بلدية البازورية في بيان «المواطنين في البلدة والجوار من احتمال انتشار قنابل عنقودية محرّمة دولياً ذات شكل تمويهي يشبه «كرات اللعب الصغيرة للأطفال» في عدد من القرى والبلدات الجنوبية».
ودعت البلدية الأهالي إلى «توعية الأطفال بشكل خاص وعدم لمس أو الاقتراب من أي جسم غريب أو أجسام ملوّنة وكروية قد تشبه الألعاب، إضافة إلى تجنّب الحقول والبساتين والأراضي المفتوحة التي لم تخضع للمسح والتطهير».
الخارجية الإيرانية
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الآلية التي تم الاتفاق عليها بين إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان تهدف أيضاً إلى مراقبة تنفيذ وقف الحرب على لبنان ومنع أي تصعيد ميداني.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن الأطراف المعنية اتفقت على آلية مشتركة تضم إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان، مهمتها متابعة الأوضاع الميدانية والعمل على منع تدهور الوضع الأمني في لبنان.
وشددت على أن وقف الاعتداءات على لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من مذكرة التفاهم، معتبرة أن التزام الولايات المتحدة بهذا البند «واضح وصريح».
مواصلة العمليات في لبنان
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع وقائد الجيش في بيان مشترك عقب اجتماع أمني إن القوات ستواصل العمل على «تحييد» التهديدات التي تواجه جنود ومواطني إسرائيل وتدمير البنية التحتية للجماعات المسلحة والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
وأضاف البيان أن المسؤولين الثلاثة «أكدوا بوضوح أن أمن المواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش سيظل المبدأ التوجيهي الذي لا يقبل أي تنازل».
إنسحاب إسرائيلي تدريجي ؟
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل تركز على مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، في إطار تنفيذ المشروع التجريبي للجيش اللبناني.
وأشارت الهيئة إلى أن هناك احتمالات بأن يُطلب من إسرائيل، بقرار أميركي، الانسحاب تدريجياً من مناطق في الحزام الأمني، بما يسمح بانتشار الجيش اللبناني.
ولفتت إلى أن جانباً كبيراً من العمليات التي كانت مخططة، ومنها العمليات في مرتفعات علي الطاهر، تم إيقافها، فيما بدأ الجيش الإسرائيلي، بانتظار قرارات المستوى السياسي، بتحريك قواته وإعادة تنظيمها ميدانياً.
اليكو
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بليرتا اليكو، عبر منصة «إكس»، إن» حجم الدمار في جنوب لبنان «أكبر بكثير» من التقديرات الواردة في التقييم السريع الأخير».
وأوضحت أن التقرير، الذي أُعدّ بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، يقتصر على تقييم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني حتى نهاية نيسان/أبريل 2026، ولا يشمل الأضرار التي طالت البنى التحتية العامة والخاصة أو الخسائر الاقتصادية».
وأضافت:«أن تحديثات وتقارير إضافية ستصدر تباعاً مع استكمال عمليات التقييم وتوافر بيانات جديدة».