بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 أيلول 2025 12:00ص انطلاق منتدى اتحاد المصارف العربية ودعوات لإعادة هيكلة القطاع المالي

جابر: الودائع حق لأصحابها ولبنان يخطُّ طريقه للتعافي من أزماته

الوزير جابر وطربيه وعربيد وفتوح خلال تسلم الدرع التكريمي الوزير جابر وطربيه وعربيد وفتوح خلال تسلم الدرع التكريمي
حجم الخط
افتتح وزير المال ياسين جابر أعمال المنتدى الإقليمي، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في فندق كورال بيتش – بيروت، بعنوان:» برامج مساعدة القطاعات الاقتصادية والمصرفية في الدول التي تشهد أزمات – تجارب الدول العربية وخبرات القطاعات المصرفية المتقدمة»، في حضور فعاليات اقتصادية لبنانية وعربية وديبلوماسية.  
وأكد رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه ان «اتحاد المصارف العربية يواكب هذه الجهود ويجمع الخبرات لدفع الإصلاح ومواجهة التحديات وتحويلها لفرص».وقال:»يسعدني أن أرحب بكم جميعا في بيروت، عاصمة الفكر والحوار والانفتاح، ومقر اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، حيث نلتقي اليوم في هذا المؤتمر الهام الذي ينظمه الاتحاد بعنوان «برامج مساعدة القطاعات الاقتصادية والمصرفية في الدول التي تشهد أزمات - تجارب الدول العربية وخبرات القطاعات المصرفية المتقدمة». 
وأردف طربيه: «ومع ذلك، تبقى التحديات التي تواجه الدول العربية كبيرة ومتنوعة، إذ أن الأزمة في دولة واحدة قد يكون لها تداعيات مباشرة أو غير مباشرة على دول الجوار، في ظل العولمة الاقتصادية والترابط المصرفي الإقليمي. لذلك، أصبح التكامل والتنسيق العربي ضرورة استراتيجية، يشمل تبادل الخبرات، ووضع آليات مشتركة للتدخل عند الأزمات، وتطوير أدوات عربية لدعم الاستقرار المالي، مثل صناديق طوارئ إقليمية أو برامج تعاون مصرفي عربي. إن هذه المنظومة التعاونية لا تساعد فقط على مواجهة الصدمات بشكل أسرع وأكثر فاعلية، بل تعزز أيضاً قدرة المصارف العربية على لعب دور محوري في دعم التنمية المستدامة، وتحويل القطاع المصرفي إلى شبكة أمان اقتصادية إقليمية قادرة على حماية الدول والمجتمعات العربية».
واكد طربيه «إن اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، إذ يسلطان الضوء على هذه القضايا في مؤتمرهما اليوم، يؤكدان التزامها بأن يكونا شريكان أساسيان في صياغة الحلول، عبر جمع الخبرات، وتوفير منصات للحوار، ونقل التجارب الناجحة من الدول العربية والدول المتقدمة على حد سواء.لا شك أن الطريق أمامنا مليء بالتحديات، لكنه أيضاً مليء بالفرص. وإذا ما أحسنا استثمار هذه الأزمات كحافز للإصلاح والتحديث، فإن قطاعنا المصرفي سيكون أكثر صلابة، وأكثر قدرة على قيادة مسار التنمية في دولنا العربية».
ثم القى رئيس مجموعة الازدهار الاقتصادي المشترك الدكتور نيرنجان سرنجي كلمة وكيل الأمين والامينة التنفيذية لمنظمة الإسكوا الدكتورة رولا دشتي، قال فيها:» تتوافق أجندتكم مباشرة مع التزام إشبيلية الذي اعتمد قبل أشهر قليلة خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، والذي يدعونا جميعا إلى مواجهة تحديات الديون وتوسيع نطاق التمويل المستدام عبر آليات تمويل مبتكرة، وجذب رأس المال الخاص، وتعزيز هيكل الاستجابة للأزمات. في منطقتنا، تلعب المصارف دوراً محورياً في تحويل هذه التعهّدات العالمية إلى مشاريع استثمارية على أرض الواقع».
وراى انه «وسط هذا الواقع، كانت متانة القطاع المصرفي ركيزة لبرامج المساعدة في المنطقة، مقرونة بإصلاحات كبرى وتدابير لإعادة هيكلة القطاع المالي كما رأينا في مصر والأردن. ويجب أن يستمر هذا العمل. لكن الاستقرار الاقتصادي يظل ناقصاً من دون خدمات اجتماعية وحماية اجتماعية أساسية. ففي الأزمات، أثبتت برامج التحويلات النقدية استحقاقها في منع التراجع في التنمية البشرية. فبرامج التحويلات النقدية – مثل الصندوق الوطني للمعونة في الأردن، وبرنامج أمان في لبنان، والبرامج الطارئة في اليمن – أساسية لحماية الناس ولتعزيز مصداقية الإصلاحات.
بدوره القى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان شارل عربيد كلمة راى فيها ان «منطلق هذه الفكرة في أنها تضع ملتقى «برامج مساعدة القطاعات المصرفية في الدول التي تشهد أزمات، وتجارب الدول العربية وخبرات القطاعات المصرفية المتقدمة»، في نصاب الشراكة في المسؤولية حول البحث عن شكل مختلف للمستقبل، يصوغه المخلصون بالعمل في هذا القطاع ومعه، بهدف إعادة تدعيم اقتصاداتنا، انطلاقا من أحد أهم أعمدته ومحركات الزخم فيه: القطاع المصرفي». 
ثم القى وزير المالية ياسين جابر كلمة قال فيها:» أعلن أن لبنان قد بدأ يخط طريقه بخطى علمية وعملية إلى بدء التعافي من الأزمة الاقتصادية المالية والمصرفية، ونسعى كحكومة وبجهد مضاعف وبدعم وبجهود كل المؤمنين باستعادة لبنان استقراره وريادته، إلى النجاح في هذه المهمة الاستثنائية. 
واشار جابر إلى ان لبنان تعرض على مر تاريخه لبعض الأزمات المالية والمصرفية، واستطاع الخروج منها ومن بعدها التعافي .
تابع:«إن الهدف الأساسي لأي خطة معالجة هو إعادة الثقة بالسوق اللبنانية وهذا لا يتحقق إلا باحترام حقوق الآخرين ولن يكون قانون إعادة الودائع إلا في هذا الاتجاه. ندرك ايها السادة ان عوامل عديدة ساعدت على تفاقم الأزمة، واذا استثنينا الازمات المرتبطة بالسياسة والأمن فإن الاعتماد على الدين الخارجي وغياب الشفافية والمحاسبة وسواها عوامل فاقمت الازمة التي عشناها في السنوات الأخيرة. ان الحكومة تعمل بجدية لأجل العودة إلى الانتظام المالي، كما تعمل بجدية على  إنجاز الإصلاح المصرفي ولاجل ذلك قامت الحكومة بتعيين حاكم للمصرف المركزي وأربعة نواب للحاكم، إضافة إلى رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وهي الحكومة الأولى التي قدمت مشروعاً اصلاحيا متكاملاً ولن تتأخر في العمل على وضعه موضع التنفيذ».
تمحورت الجلسة الاولى حول البنوك المركزية في دعم المصارف خلال الأزمات وعن برامج اعادة التمويل والتيسير الكمي والنقدي، إضافة إلى أدوات السياسة الاحترازية الكلي. المتاحة. 
اما عنوان الجلسة الثانية فهو تشخيص الواقع الحالي للقطاعات المصرفية في الدول العربية المتأزمة ويطرح فيها مواضيع عن: الوضع المالي والمصرفي وحجم التعثر والانكماش وتآكل الرساميل ومدى فعالية الإجراءات التنظيمية والرقابية.
وتختم اليوم الجمعة أعمال الملتقى.