بيروت - لبنان 2021/10/22 م الموافق 1443/03/15 هـ

معرض الفنانة لينا معلوف الحسيني فكرة مجزأة ذات كيان ثقافي

حجم الخط

تتأثر أعمال الفنانة «لينا معلوف الحسيني» (Lina husseini) بفكرة تتعلق بالفن المعاصر  وهي فكرة مجزأة ذات كيان تلقائي نابع من فن جمالي يعيد رؤية الاشياء تبعا لشكل جديد قائم على أسس ومواد لها قيمتها الفنية التي تتحدى من خلالها الحدود التقليدية للفن، وان ضمن اسلوب السهل الممتنع لتنشىء نوعا من المعنى الاساسي لهذا الفن سواء كان منحوتات  او سوى ذلك. اذ تعتمد «لينا الحسيني» على مزيج من التقنيات والخامات المختلفة القادرة على بناء المشهد الفني المعاصر من خلال اعمالها التي تعرض في «غاليري اكزود الأشرفية» وفق المعايير المرتبطة بالجمال والسمو بالمادة نحو العاطفة والعقلانية والحس الفني بتكوينات تعيدنا الى البساطة والجمال، واعادة الرؤية للاشياء من حولنا بنظرة مختلفة او باستكشاف لمصادر الجمال في الاعمال الفنية التابعة لفن معاصر يجذب الاهتمام البصري، ويثير تساؤلات لا تنتهي بهدف التحديث لظواهر فنية ابتكارية تنخرط مع التحولات والتغيرات الفنية في المشهدالفني من خلال التفاعل الثلاثي بين الفنان واعماله والمتلقي. 
تعكس مجموعة اعمال الفنانة «لينا الحسيني»  المعاصرة ديناميكية هذا الفن وتنوعه في تحقيق التأملات والحوارات البصرية المتصلة بالعلاقة الجمالية،  وغرائبية الفكرة التي يقوم عليها الفن المعاصر أو النبض الابتكاري المرتبط بحالة اجتماعية او جمالية او وجدانية او حتى انتقادية او اعادة تشكيل المادة واستخراج اهميتها.  لتكون ضمن الاسس الجمالية في العمل القائم على البساطة والتعقيد في آن واحد،  وان بنفس بنائي يدفع بالابتكارات الفنية المعاصرة نحو الابتعاد عن التقليدية او الكلاسيكية، ودفع الفنون نحو اختراعات ذات انماط مختلفة ومتنوعة، قادرة على خلق المحاكاة دون ان تتخطى الاستجابات البصرية في التكوين والتناسق، والتضاد والتناغم،  والتركيب الهادف  الى انشاء نحتي هو مزيج من الأشياء التي نجدها حولنا. لتشكل نقطة بداية جديدة نستقرئ من خلالها قدرات الفنان في تعديل المادة ووضعها ضمن تصميمات تركزت على النحت المفاهيمي واعادة التجديد بشاعرية وجمال.  
تهجين واعادة انتاج لبصريات تعكس طفولية او عبثية منظمة بتضمين النسب الجمالية في التصميمات الداخلية لكل عمل من اعمال الفنانة» لينا الحسيني»  فلكل عمل من اعمالها لغته الخاصة والمعولمة ان شئنا القول.  لتحديثات بصرية قائمة على توليد حوارات بينها وبين المتلقي والعمل الفني،  لتخلق علاقة البدء بالاشياء لاستكشاف القيمة الجمالية النابعة من الأشياء غير المرتبطة بالجمال،  وتجميعها في عمل فني تشكل فيه المادة المستخدمة الاساس، بتجدد تقني قائم على الحدس والعاطفة والعقلانية، وبشغف تطويري للشكل الناتج عن المادة الخام، والتكوين الذي يصف المشهد الفني المعاصر لاعمالها المتحررة بصريا من التعقيد الفني،  وان التزمت رياضيا بقوانين العمل النحتي المفاهيمي، ودقة تأليفه هو استخراجه من عبثية الفكرة الى الوجود الدقيق او عالم النحت المعاصر. 
مساحات جمالية تستعرض من خلالها الحسيني السياقات الجديدة المقترنة بالتصميم النحتي المعاصر، والحشرية في اثارة الانعكاسات الداخلية لقوانين النحت، والانتفاضة عليها بغنى فني يتمحور حول الافكار الحالية للجمال والعولمة التي تضع المألوف وغير المألوف في خانة الجمال، بطرق ووسائل يتحدى الفنان من خلاله ذاته بموضوعية تقوم على مبدأ تنظيم العشوائيات عبر مؤثرات متنوعة جماليا. لتعطي المنحوتة الصدى الحركي وبهويات متعددة لقيم النحت المعاصر، والمعتقدات التصميمية التي تلعب دورا مهما في ابراز التأملات الشخصية للفنان، وترجمة احاسيسه ضمن فكرة يستجيب لها الحس البصري.  اذ يعتبر الانفتاح الفني المعاصر هو الفضول في تكوين فني متجدد قائم على التساؤلات الذي يشعل التحفيز والنقاش والاستفسار عن ماهية هذا الفن. 
اعمال الفنانة «لينا معلوف الحسيني» (Lina husseini) في «غاليري اكزود الاشرفية» (galerie Exode Achrafieh) ويستمر حتى 24 اذار 2018.



أخبار ذات صلة

ميقاتي يزور سليمان
السفارة الروسية في صربيا: لا نعترف بقرار حكومة كوسوفو طرد [...]
الأمم المتحدة: بدأنا نشر عناصر في ليبيا من أجل مراقبة [...]