إسرائيل تتوعّد تظاهرات غزّة بمجزرة جديدة
حجم الخط
حذرت إسرائيل من أنها ستبقي على الأوامر التي أصدرتها إلى جنودها في 30 آذار الفائت بإطلاق النار في حال حصول استفزازات على الحدود مع قطاع غزة بعد اسبوع دموي استشهد فيه عشرون فلسطينيا بينهم اثنان امس.
ويأتي ذلك بينما يستعد الفلسطينيون لجولة جديدة من حركتهم الاحتجاجية على طول الحدود بين غزة واسرائيل.
وقام الشبان الفلسطينيون بجمع عدد كبير من اطارات السيارات لاشعالها خلال تظاهرات أمس التي اطلقوا عليها اسم «جمعة الكاوتشوك (الاطارات)».
كما قاموا بجمع مرايا للتشويش على القناصين الاسرائيليين على الجانب الآخر من الحدود.
وعشية هذه التظاهرات، قال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان: «إذا كانت هناك استفزازات، سيكون هناك رد فعل من أقسى نوع كما حدث الأسبوع الفائت».
واضاف للاذاعة الإسرائيلية العامة «لا نعتزم تغيير قواعد الاشتباك».
وحذر كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين الجنرال رونين مانيليس من أن إسرائيل قد تشن هجمات على مسافات أعمق داخل غزة إذا لم يتوقف المتظاهرون.
وقال: «لدينا معلومات أن حماس تعتزم غدا (اليوم) وتحت غطاء من الدخان والمدنيين تنفيذ هجمات إرهابية ضد مدنيينا وقواتنا وعبر السياج».
وأضاف: «ليس لدينا مصلحة في الإضرار بالنساء والأطفال الذين يحتجون. فهم ليسوا أعداءنا. لدينا نية واحدة وهي عدم السماح بشن هجمات إرهابية ضد مدنيينا وقواتنا على الجانب الآخر من السياج».
واستشهد فلسطيني في قصف اسرائيلي جوي قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل في ساعة مبكرة من صباح امس، بينما توفي فلسطيني آخر متأثرا بجروح اصيب بها برصاص اسرائيلي في مواجهات في شرق رفح الجمعة الماضي.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة ان الشاب مجاهد نبيل الخضري (23 عاما) استشهد في قصف اسرائيلي» امس.
واضاف ان «شادي الكاشف (34 عاما) وهو اصم استشهد متأثرا بجروح اصيب بها» الجمعة الماضي.
وبذلك يرتفع الى عشرين عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ يوم 30 آذار الذي كان الاكثر دموية منذ حرب 2014 التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة.
ووصف الوزير الاسرائيلي مسؤولي «مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة» (بتسيلم) المنظمة الاسرائيلية اليسارية غير الحكومية التي دعت الجنود الاسرائيليين الى عدم اطلاق النار على الفلسطينيين بانها «طابور خامس (...) ومرتزقة».
وبدأت المنظمة حملة تتضمن اعلانات في صحف اسرائيلية اعتبرها وزير الامن العام الاسرائيلي تحريضا على العصيان.
وتتضمن حملة «بتسيلم» اعلانات يرد فيها «عفوا ايها القائد، لا يمكنني اطلاق النار».
وتقول اعلانات المنظمة المدافعة عن حقوق الفلسطينيين «ايها الجندي، قواعد الاشتباك التي يمكن ان تؤدي الى وفاة مدنيين لا يشكلون تهديدا للارواح البشرية، مخالفة للقانون».
من جهتها، اكدت قيادة حماس ان التظاهرات تشكل نجاحا كبيرا واعادت غزة الى مركز اهتمام العالم.
وقال المتحدث باسم لجنة التنسيق لفعاليات «مسيرة العودة» أسعد أبو شرخ «لا يوجد فلسطيني سعيد بسقوط شهداء وجرحى، لكن اعتقد انه نجاح كبير، هذه الاحتجاجات السلمية وحدت جميع الفلسطينيين تحت شعار واحد وعلم واحد».
وقال المتحدث باسم لجنة التنسيق لفعاليات مسيرة العودة ان بين هذه الاجراءات منع المتظاهرين من الاقتراب من الحدود من بينها ابعاد الخيام الى مسافة أبعد.
واضاف: «لا اعتقد انه سيكون هناك مجزرة جديدة، أتمنى ان لا يحدث ذلك». وتابع ابو شرخ «اعتقد انه كان خطأ».
وفي نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إجراء تحقيق مستقل في عمليات القتل التي وقعت الجمعة الفائت .
وحث مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إسرائيل امس على التحلي «بأقصى درجات ضبط النفس»، ودعا الفلسطينيين إلى «تجنب الاحتكاك» خلال الاحتجاجات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
(ا.ف.ب-رويترز)






