الغوطة تلتهب بالمجازر: ٦٣ قتيلاً بيومين بينهم ١٤ طفلاً
حجم الخط
كثفت قوات النظام امس مجازرها بسلسلة غارات وحشية جديدة على الاحياء السكنية في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، متسببة بمقتل واصابة عشرات المدنيين، في وقت تواجه دمشق اتهامات دولية متزايدة إزاء استخدامها السلاح الكيميائي في هجمات عدة.
وفي جبهة عفرين، جدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مطالبته واشنطن بسحب قواتها من منبج بينما قتل جندي تركي ضمن قوات تقدمت باتجاه ادلب لاقامة نقاط مراقبة ضمن اتفاق مناطق خفض التصعيد بين روسيا وتركيا وايران.
وغداة اتهام واشنطن لموسكو بتأخير اصدار ادانة من مجلس الامن لهجمات كيميائية وقعت خلال الفترة الأخيرة، أعلنت لجنة الامم المتحدة للتحقيق في وضع حقوق الانسان في سوريا أنها تتحقق من تقارير عن استخدام غاز الكلور في مدينتي دوما قرب دمشق وسراقب في ادلب (شمال غرب).
وفي الغوطة ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين جراء الغارات العنيفة اذ بلغت مساء أمس «63 قتيلاً بينهم 14 طفلاً»، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وعزا مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن استمرار ارتفاع الحصيلة إلى «انتشال المزيد من القتلى من تحت الأنقاض».
وقال أن «هذه الحصيلة هي الأكبر في الغوطة الشرقية منذ بدء التصعيد قبل شهر ونصف شهر».
وأصيب جراء الغارات التي استهدفت مناطق عدة في الغوطة الشرقية نحو 200 مدني، وفق المرصد.
وتتعرض مناطق عدة في الغوطة الشرقية لقصف جوي ومدفعي شبه يومي، تسبب الاثنين بمقتل 31 مدنياً على الأقل.
وفي مدينة سقبا، شاهد مصور لفرانس برس متطوعين من الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) يحملون طفلة تغطي الدماء خديها بعد سحبها من تحت الأنقاض في وقت عملت مجموعة أخرى على سحب جرحى بينهم رجل وامرأة من تحت ركام مبنى مدمر.
وفي بلدة كفربطنا حيث قتل وفق المرصد ستة مدنيين على الأقل بينهم طفل، شاهد جثث ثلاثة من القتلى بينهم امرأة نقلت الى مشرحة في البلدة، ونقل مشاهدته سيدة تولول بعد تعرفها الى جثة زوجها.
من جهتها، كثفت الفصائل المعارضة بدورها قصفها لأحياء في العاصمة بالقذائف في الأسبوعين الأخيرين.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مكتب التمثيل التجاري الروسي في دمشق تعرض لقصف امس، مضيفة أنه لا توجد خسائر بشرية لكن المبنى أصيب بأضرار كبيرة.
وبعد عوارض اختناق وضيق تنفس اثر قصف لقوات النظام على مدينتي دوما وسراقب خلال الأسابيع الأخيرة، رجحت مصادر طبية ان تكون ناجمة عن تنشق غازات سامة، أعلنت لجنة تحقيق حول سوريا تعمل بتفويض من الامم المتحدة عن فتح تحقيق في تقارير عن استخدام اسلحة كيميائية في المدينتين المذكورتين.
ودعت الأمم المتحدة امس إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا لمدة شهر على الأقل لاعتبارات إنسانية.
وقال باولو بينيرو رئيس اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سوريا في بيان إن الحصار المستمر الذي يفرضه النظام على الغوطة الشرقية «ينطوي على جرائم دولية تتمثل في القصف دون تمييز والتجويع المتعمد للسكان المدنيين».
وأضاف أن التقارير التي أشارت لغارات جوية أصابت ما لا يقل عن ثلاثة مستشفيات في الثماني والأربعين ساعة الماضية «تجعل ما تعرف بمناطق عدم التصعيد مثار سخرية».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها قلقة من تقارير عن استخدام غاز الكلور في سوريا، مضيفة في الوقت نفسه أنه من السابق لأوانه تأكيد ذلك.
وفي تركيا، صعّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقاده للدور الأميركي في الحرب السورية وقال إنه يجب على القوات الأميركية مغادرة مدينة منبج التي تسيطر عليها قوات متحالفة مع وحدات حماية الشعب .
وأضاف قائلا لنواب من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه «إذا قالت الولايات المتحدة إنها ترسل 5000 شاحنة و2000 طائرة شحن تحمل أسلحة من أجل قتال داعش فنحن لا نصدق ذلك».
وتابع «يعني هذا أن لديكم حسابات ضد تركيا وإيران وربما روسيا».
وقال الجيش التركي إن جنديا قتل في هجوم بالصواريخ وقذائف المورتر خلال إقامة موقع في منطقة خفض التصعيد.
وهذا ثاني هجوم في غضون أسبوع يتعرض له جنود أتراك يحاولون إقامة موقع قرب خط المواجهة بين مقاتلي المعارضة والقوات الموالية للنظام.
وفي تحذير لأنقرة على ما يبدو، قال قيادي في التحالف العسكري المؤيد للأسد إن النظام السوري نشر دفاعات جوية جديدة وصواريخ مضادة للطائرات على الجبهات في محافظتي حلب وإدلب.
(ا.ف.ب - رويترز)






