النظام والروس يمنعان الطعام عن مخيّم الركبان
حجم الخط
قتل 20 شخصاً على الأقل امس جراء تفجير سيارة مفخخة في شرق سوريا، استهدف شاحنة تقل عمالاً من حقل العمر النفطي بمواكبة قوات سوريا الديموقراطية، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
واتهمت قوات سوريا الديموقراطية التي تحاصر تنظيم داعش حالياً في مساحة تقدر بنصف كيلومتر مربع في المنطقة ذاتها، «خلايا» تابعة للجهاديين بالوقوف خلف الهجوم، وفق ما أفاد متحدث باسمها وكالة فرانس برس.
وأحصى المرصد مقتل 14 مدنياً من عمال حقل العمر بالإضافة إلى ستة من عناصر قوات سوريا الديموقراطية جراء تفجير سيارة مفخخة استهدفتهم لدى مرورهم في بلدة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي.
واتهم المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور عدنان عفرين «خلايا» تابعة للتنظيم بتنفيذ التفجير، قال إنها «تحاول إعاقة التقدم في الباغوز».
وقال لمراسلة فرانس برس في حقل العمر النفطي إن مدنيين غالبيتهم عمال وعسكريون في عداد القتلى، من دون اعطاء حصيلة.
وأظهر تسجيل مصور على وسائل التواصل الاجتماعي ما بدا أنها جثث ملقاة على الأرض بعد الهجوم.
من جهة اخرى، تسلمت القوات العراقية 130 مقاتلا عراقيا من داعش اعتقلتهم قوات سوريا الديموقراطية على الأراضي السورية، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود إن القوات العراقية «استلمت من قوات سوريا الديموقراطية 130 إرهابيا داعشيا مطلوبين عند الحكومة العراقية».
في المقابل، أكد مسؤول عسكري في قوات الحشد الشعبي المتواجدة على الحدود الغربية بين سوريا والعراق إن «هؤلاء جميعهم عراقيون، ولا أجانب بينهم أبدا».
وأشار المسؤول لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته، إلى أن الجهات الرسمية العراقية المتمثلة بخلية الصقور التابعة للأمن الوطني واستخبارات الجيش وقيادة عمليات الجزيرة والبادية استلمت هؤلاء بشكل رسمي. وأضاف أن «دفعات أخرى سيتم تسليمها للجانب العراقي بينها عائلات جهاديين من الذين عبروا الحدود إلى الجانب السوري».
وتجري قوات سوريا الديموقراطية «مفاوضات» لاجلاء المدنيين المحاصرين في الجيب الأخير الواقع تحت سيطرة داعش، وفق ما أكد متحدث باسم التحالف الدولي بقيادة واشنطن امس.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي شون راين إن «قوات التحالف، بما في ذلك الولايات المتحدة، تواصل دعم قوات سوريا الديموقراطية بينما تتفاوض لاطلاق سراح مدنيين أبرياء وعودة مقاتليها» الأسرى لدى التنظيم. ولم يوضح راين ما إذا كانت المفاوضات تشمل استسلام المقاتلين الجهاديين، وتحدث في الوقت ذاته عن «هزيمة حتمية» للتنظيم في الباغوز.
الى ذلك، أفادت مصادر أمنية امس أن الجهادي الفرنسي فابيان كلان الذي تبنى في تسجيل صوتي باسم داعش اعتداءات تشرين الثاني 2015 في باريس، قُتل ليلا في غارة جوية.
وأكدت مصادر متطابقة مقتل كلان البالغ من العمر 41 عاما والمولود في تولوز (جنوب غرب فرنسا) في ضربة للتحالف ضد الجهاديين.
وبحسب إذاعة فرانس انتر التي كشفت المعلومات فان شقيقه جان ميشال وهو جهادي فرنسي أيضا أصيب بجروح بالغة خلال ضربة شنها التحالف الدولي.
وفي عمان، قال مقيمون في مخيم الركبان للنازحين ومقاتلون معارضون إن الشرطة العسكرية الروسية والقوات السورية أغلقوا طرق مرور الأغذية والسلع إلى مخيم الركبان للاجئين في سوريا في مسعى لإجبار آلاف السكان اليائسين على مغادرة المنطقة التي تتمتع بحماية أميركية قرب قاعدة تديرها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
وقال سكان ومقاتلون معارضون إن الجيشين السوري والروسي أقاما نقاط تفتيش لمنع وصول التجار القادمين من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة لإمداد المخيم بالطعام والوقود مما تسبب في ارتفاع الأسعار بشدة وندرة السلع.
وقال العقيد مهند الطلاع قائد فصيل مغاوير الثورة «قطعوا طرق الإمداد. منعوا التجار اللي بيجيبو المواد الغذائية إلى مخيم الركبان. لا يوجد الآن لا خضرة ولا طحين ولا وقود».
وأمس، أعلنت منظمة إنقاذ الطفل «سايف ذي تشيلدرن» امس أن أكثر من 2500 طفل أجنبي من ثلاثين بلداً يتوزعون حالياً على ثلاث مخيمات للنازحين في شمال شرق سوريا، نصفهم تقريباً فرّوا منذ مطلع العام من الجيب الأخير تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد.
وقالت المنظمة في بيان إن «أكثر من 2500 طفل من أكثر من ثلاثين بلداً يعيشون في ثلاثة مخيمات للنازحين في شمال شرق سوريا، بينهم 38 طفلاً غير مصحوب»، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ «الاجراءات الضرورية لضمان أمنهم».
على صعيد اخر، تم العثور على مقبرة جماعية على عمق قدمين، تحت أرض زراعية على مشارف مدينة الرقة وتضم ما يصل إلى 3500 جثة هي شاهد على إرث داعش وتعد الأكبر والأقدم حتى الآن.
وقال أسعد محمد (56 عاما) مساعد الطب الشرعي في الموقع «هذه قبور فردية، وهناك بجانب الشجر، المقابر الجماعية حيث دفن من تم إعدامهم على يد داعش».
وأضاف «هذه المقبرة حدودها من 2500-3000 جثة، بينما المقبرة الخاصة تحتوي حوالى 900 إلى 1100 شخص. المجمل هو على الاقل 3500 شخص».
في وقت سابق من هذا الاسبوع، قام حفارون يرتدون أقنعة طبية خفيفة، بانتشال شيء ملفوف بقطعة قماش رمادية رطبة.
وبعد أن أزالوا قطعة القماش، اكتشفوا جثة متحللة بفك متفحم. وقام محمد بفحصه.
(أ ف ب - رويترز)






