تجددت الاشتباكات امس بين القوات الحكومية السورية ومقاتلي قوات سورية الديمقراطية «قسد» مدينة حلب بشمال سوريا لليوم الثاني على التوالي، مما أسفر عن نزوح آلاف المدنيين ومقتل أربعة أشخاص على الأقل.
وأشارت المواجهات، التي يتبادل الطرفان الاتهامات حول من بادر بها، إلى تفاقم حالة الجمود وازدياد حدة الصراع بين دمشق والسلطات الكردية، التي عارضت الاندماج في الحكومة المركزية.
وبدأت الاشتباكات الثلاثاء، عندما لقي ستة أشخاص على الأقل حتفهم، بينهم امرأتان وطفل، خلال تبادل للقصف بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد.
وبعد هدوء نسبي خلال الليل، أفيد باستئناف القصف الذي زادت حدته بعد الظهر. وأعلنت مديرية الصحة في حلب عن مقتل أربعة أشخاص آخرين وإصابة 18.
وقال مسؤولان أمنيان سوريان إن الجيش السوري أعلن أن المواقع العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية أهداف عسكرية مشروعة، وتوقعا عملية عسكرية واسعة في المدينة.
وفتحت الحكومة ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار من الأحياء التي تشهد توترا ونقلتهم على متن حافلات داخل المدينة. وقال مصدر من قوات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني الحكومي إن عدد الفارين يقدر بنحو عشرة آلاف شخص.
وقال فيصل محمد علي رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني في حلب «نقوم بعمليات نقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغابتهم إلى أقاربهم إضافة إلى ذلك أماكن الإيواء المحددة».وأدى القتال إلى تعطيل الحياة المدنية في المدينة السورية الرئيسية وإغلاق المطار والطريق السريع المؤدي إلى تركيا وتوقف العمل في المصانع في منطقة صناعية وشل حركة المرور في الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط حلب.وقالت حكومة دمشق إن قواتها كانت ترد على إطلاق الصواريخ والهجمات بالطائرات المسيرة والقصف من الأحياء التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، لكن القوات الكردية قالت إنها تحمل دمشق المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التصعيد الخطير الذي يهدد حياة آلاف المدنيين ويقوض الاستقرار في المدينة.
وبدأت السلطات الكردية في إدارة منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا وأجزاء من مدينة حلب خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عاما.