بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 تشرين الأول 2025 12:05ص الشبكة الارهابية وكم كان سلام صائباً بالتشدد في الإجراءات الأمنية بالروشة

حجم الخط
يظهر اعلان المديرية العامة للامن العام اللبناني، عن اكتشاف شبكة ارهابية مرتبطة باسرائيل، كانت تحضر لتنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات ، خلال احياء الذكرى السنوية الاولى، لاغتيال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، ان  اصرار رئيس الحكومة نواف سلام ،على الجهات المعنية، التزام تنفيذ التدابير والاجراءات الادارية والامنية خلال التجمع الذي دعا اليه حزب الله امام صخرة الروشة، كانت صائبة، وفي مكانها الصحيح،بالرغم من كل حملات التضليل السياسي،  ومحاولة تحويل المناسبة، لكسر هيبة الدولة، والاستهانة بالقوانين، الى ذهاب البعض لاعتبار، الالتزام بهذه الاجراءات بمثابة اثارة الفتنة وتهديد السلم الاهلي خلافاً للواقع والحقيقة.
من كان يضمن ،ان لا يتم استغلال التجمع الذي دعا اليه حزب الله، لإضاءة صورة الامينين العامين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين على صخرة الروشة، في ظل خلافات محلية حادة، ومعارضة مكونات اساسية من العاصمة  لهذا التجمع وتعتبره بمثابة تحدي واستفزاز لهم، باعتبار هناك عناصر من الحزب مدانة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري،  وان تعمد جهات مأجورة وعميلة او تابعة لمنظمات ارهابية، وتستهدف التجمع او بعض المشاركين فيه، ما يؤدي حتماً الى تأجيج دراماتيكي للاجواء، واشعال الفتنة، وتهديد الامن والاستقرار في كل لبنان. وهذا الاحتمال وارد في كل لحظة، مادامت اسرائيل تعادي لبنان وتحتل جزءا من اراضيه،
ادى الكشف عن الشبكة الارهابية المذكورة، مدى اختراق اسرائيل للبنان، ومحاولتها باستمرار، استغلال الاحداث والمناسبات،  والخلافات الداخلية ، لاثارة الفتنة بين اللبنانيين وتهديد السلم الاهلي فيه، بأساليب متطورة، ما يتطلَّب التنبه، لخطورة مثل هذه الاساليب،  وعدم الوقوع في فخ الخلافات والانقسام الداخلي، لمنع نفاذها من خلالها، و ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الامنية ،للتصدي لها وكشفها وتعطيل مفاعيلها السوداوية.
 لولا الكشف عن هذه الشبكة الارهابية مسبقاً وفي الوقت المناسب ، لكان لبنان عرضة ، لشتى اساليب الارهاب الاسرائيلي ، واثارة الفوضى ، وتأجيج الخلافات المذهبية بين اللبنانيين، في ظل الاجواء المشحونة والخلافات السياسية التي تعصف بين مكوناته، على خلفية تبعية الحزب لإيران، والانقسام الداخلي حول سلاح الحزب ومستقبله ،والكل يعلم ان هذه الاساليب ،ليست جديدة على اسرائيل، وهي التي امتهنت اشعال نار الخلافات الداخلية في لبنان منذ قيامها وحتى اليوم، والمهم ان يشكل الكشف المبكر عن هذه الشبكة الارهابية، حافزا مهما للبنانيين، لتفادي الوقوع في شرك الفتنة والاهداف الاسرائيلية المبيتة ضد لبنان.