الحريري اولم على شرف العلماء واحيا احتفالا انتخابيا في قصر قريطم
حجم الخط
شدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على «انه يعمل جاهدا لمنع الحريق السوري من الإنتقال الى لبنان، رافضا ان يكون البلد صندوق بريد لأحد»، ولفت الى ان «هناك من يلجأ الى الالتفاف على قواعد النأي بالنفس ويستخدم المنابر الانتخابية والاعلامية وسيلة للتهجم على الاشقاء العرب، داعيا للتضامن لحماية هوية بيروت وقرارها».
ودعا، خلال مأدبة غداء أقامها في «بيت الوسط» على شرف رجال دين وعلماء ومشايخ تقدمهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في حضور الرئيس تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق ومرشحي لائحة «المستقبل» في بيروت الثانية، الى «التضامن لحماية هوية بيروت وقرارها السياسي والوطني من خلال دعوة أهلها، لرفع نسبة الاقتراع الى الحد الاقصى وقطع الطريق امام كل محاولة لوضع اليد على العاصمة وممثليها».
وقال: «تعلمون جيدا أن تيار «المستقبل» لا يتحرك من خلفيات طائفية، وهو منفتح على كل القيادات الروحية في لبنان، لكن يبدو أن هناك مخططا متعمدا، لتفتيت اصوات عائلات بيروت، لتذهب في النهاية لخدمة المصلحة الإنتخابية للائحة الأخرى. أي تفسير آخر لمجريات الانتخابات في بيروت، يخالف الحقيقة، ويحاول أن يبني على توقعات غير منطقية. بكل الاحوال، اذا كان لي من نداء لسماحتكم، فهو نداء التضامن على حماية هوية بيروت وقرارها السياسي والوطني. والامر يتطلب دعوة أهل بيروت، لرفع نسبة الاقتراع الى الحد الاقصى، وقطع الطريق امام كل محاولة لوضع اليد على العاصمة وممثليها».
واعتبر «إننا أمام منعطف مهم في تاريخ البلد والمنطقة، ووحدتنا أساس في مواجهة التحديات... وأساس في استكمال مشروع بناء لبنان وحمايته من الاعاصير المحيطة. ما يحصل من جرائم ضد الشعب السوري، وما وقع على الاطفال والمدنيين الابرياء في دوما والغوطة وغيرها، جرائم موصوفة بكل المعايير... وأنا بكل أمانة، أعمل ليل نهار، لمنع الحريق السوري من الانتقال الى لبنان، وأشدد على التزام سياسة النأي بالنفس، في ظل الصراع الدولي القائم، والتطورات العسكرية التي ترتبت على مجازر الكيماوي في دوما».
اضاف: «أن هناك من يلجأ للإلتفاف على قواعد النأي بالنفس، ويستخدم المنابر الانتخابية والاعلامية، وسيلة للتهجم على الاشقاء العرب، الامر الذي نصنفه في خانة الإساءة المباشرة لمصالح لبنان وتجاوز حدود الإجماع الوطني، في المحافظة على علاقات لبنان مع الدول العربية. والكلام الذي سمعناه مؤخرا من أحد المنابر الانتخابية الحزبية، يصب في هذا الإتجاه المرفوض، سواء منه ما تناول الدول العربية الشقيقة، او الكلام الذي تناول مواقفي التحذيرية من المخاطر التي تهدد عروبة بيروت، ومحاولات السيطرة على قرارها السياسي. فمن التهجم على مواقف تيار المستقبل بالدفاع عن قرار بيروت، الى التهجم على العرب ونصف الكون... لم نعد نعرف الى أين يريدون التوجه بلبنان».
اضاف: «ليس مقبولا للبنان أن يكون صندوق بريد لأحد، أو ان يعود ساحة لخوض صراع الآخرين على أرضه. وليست مقبولة ايضا، العودة الى نغمة المتاجرة بهوية بيروت والمزايدة علينا بعروبتنا... وتحديد مقاسات خاصة لهذه العروبة، وفي هذا المجال، أقول للجميع بكل صراحة: عروبة بيروت لا تحتاج الى شهادة حسن سلوك من أحد».
وخلال احتفال أقامه عصر امس في باحة قصر قريطم لجيران قريطم، كانت له كلمة بالمناسبة، اضطر أكثر من مرة لقطعها متأثرا، حيث اكد الحريري أن الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة لبيروت، لأن هناك من يحاول أن يلغي فيها تيار المستقبل وقصر قريطم وبيت الوسط. وقال: «البعض انتقد كلامي متسائلا ما هي هوية بيروت؟ هوية بيروت عربية، وهويتها السلام والاعتدال والحوار والعلم والثقافة. نحن نريد أن نحافظ على شوارعها، طرقاتها، أحيائها، ناسها وتاريخها، فيما هناك من يريد محو هذا التاريخ وتغيير الأسماء، فماذا ستقولون له في هذه الانتخابات؟».
وتابع: «من قتلوا رفيق الحريري لم ينجحوا، بل على العكس وحدونا وجعلونا نقف مع بعضنا البعض. ونحن نخوض هذه الانتخابات ليس لأجل السلطة، فهي آخر همي، وآخر همي الكرسي أو أن أكون رئيسا للحكومة أو نائبا. الأهم لدي هو أنتم، الشباب والشابات، كبيركم وصغيركم. هذا ما كان يهم رفيق الحريري وهذا ما يهم اليوم سعد الحريري، فقد أعطيتمونا الكثير، حين كان رفيق الحريري في هذا البيت وحين استشهد. ونحن في هذه العائلة اتخذنا قرارا بأن نكمل مسيرة رفيق الحريري، شاء من شاء وأبى من أبى».
وأضاف: «لدي ملء الثقة بكم وبأهل بيروت، وعلى كل مواطن ومواطنة في 6 أيار أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع. على كل أهالي بيروت أن يستنهضوا أنفسهم، ليس لأجل سعد الحريري ولا لأجل لائحة تيار «المستقبل»، بل من أجلكم أنتم، ولكي تقولوا كلمتكم. وأنتم تعرفون أنني سأعمل ليل نهار من أجل بيروت وأهل بيروت ومن أجل لبنان ككل».
وكان الحريري استقبل الوزير السابق عدنان القصار، ثم النائب السابق منصور غانم البون، واستقبل احمد حدارة الذي وجه له دعوة لرعاية افتتاح مسجد محمد الصادق في عكار.
والتقى احمد علم الدين في زيارة دعم للوائح المستقبل في طرابلس -المنية - عكار.
من جهة ثانية، استقبل الرئيس الحريري عصر أمس في «بيت الوسط»، سفير دولة الإمارات في لبنان حمد سعيد الشامسي وعرض معه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية.






