استذكر المركز الإسلامي -عائشة بكار بمناسبة مرور واحد وأربعين عاماً على استشهاد العلامة الشهيد الشيخ أحمد محمد عساف (1937 – 1982) مؤسس المركز الإسلامي-عائشة بكار، ومؤسس اتحاد الجمعيات والمؤسسات الإسلامية التي اغتالته يد الشر والإجرام والغدر في ٢٦ نيسان ١٩٨٢ بسبب اعتداله ووطنيته ولمنع استباحة بيروت وتقسيمها الى مجالس محلية، مقتطفات من كلمات القيت في ندوة أقامها المركز وفاءً وتكريماً لذكراه، بعنوان «العلامة الشهيد الشيخ أحمد محمد عساف» شهيد الإعتدال والعيش المشترك، تحدث فيها نجل الراحل رئيس المحاكم الشرعية السنية القاضي الدكتور الشيخ محمد عساف والوزير السابق إدمون رزق والدكتور حسان حلاق.
ومما جاء في كلمة الشيخ عساف، «أن الإعتدال والعيش المشترك قاعدتان أساسيتان كان ينادي بهما الشهيد الشيخ أحمد عساف، وناضل من أجل إحقاق الحق، ونبذ الفساد ومحاربته، حتى سقط شهيداً مع سقوط حلم أعدائه بتقسيم بيروت إلى كانتونات محلية باسم المجالس المحلية، فكان يجهر بالحق دائماً، لا يخاف في الله لومة لائم».
أضاف: «كان رحمه الله من أول الداعين إلى محاربة الزواج المدني أوائل السبعينات من القرن الماضي، وكان دائماً مع تقديم الدعم الكامل للشرعية وتعزيز مؤسسات الدولة، وكان أيضاً من أشد المحاربين لتقسيم لبنان وتفتيته، مؤمناً بالعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، وسار على هذا المنهج الإمام الأوزاعي الذي كان إماماً في العيش المشترك وحمى مسيحيي لبنان في عصره، وعلى هذا المنوال سار الشهيد الشيخ احمد عساف حيث كان ينادي بالإعتدال والتسامح والعيش المشترك، حتى طالته يد الغدر والخيانة وظن أعداؤه أنهم بقتله يستطيعون تقسيم بيروت وتفتيت لبنان، ولكنهم كانوا واهمين، حيث بإستشهاده إجتمع اللبنانيون جميعاً من مسلمين ومسيحيين».
أما الوزير السابق ادمون رزق فقال: «الشيخ أحمد عسّاف، شهيدُ لبنانَ كلِّه، شهيدُ الإِسلامِ، ديناً يأمرُ بالمعروف ويَنهى عن المُنكَر. شهيدُ الوطنِ الرسالة، أحفظ عنه، جرأةً في القولِ والموقف، الى دماثةِ خُلُق، وخِفّة ظلّ».
أضاف:« الشيخ أحمد عسّاف، المؤمـنُ الصادق، ماتَ عن قضيّة. شهدَ بحياتِه لرسالة. لبنان كان قضيَّـتَـه ورسالتَه. لبنان، الوطن الحرّ والدولة السيدة المستقلّة، لبنان الشعب الواحد !».
بدوره، قال المؤرخ الدكتور حسان حلاق: « تعود جذور أمراء آل عساف من الأسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والعربية، إلى بني تميم في شبه الجزيرة العربية، أسهمت في الفتوحات العربية في بلاد الشام ومصر والعراق والمغرب العربي».