جال وفد من نواب بيروت على بعبدا والسراي، مؤكدين على ضرورة تطبيق مقررات مؤتمر «بيروت آمنة ومنزوعة السلاح»، واعلنوا دعمهم الكامل لمواقف لرئيسي الجمهورية والحكومة، مع التشديد على ضرورة تنفيذ المقررات الحكومية، حفاظا على امن وسلامة بيروت، من جهة، وعلى السلم الاهلي وسيادة الدولة من جهة ثانية.
وزار الوفد رئيس الجمهورية جوزاف عون وضم:غسان حاصباني، فؤاد مخزومي، نديم الجميل، عدنان طرابلسي، ملحم خلف، جان طالوزيان، ابراهيم منيمنة.
واكد الرئيس عون امام الوفد، على ان المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية والمسؤولية الوطنية يجب ان تكون واحدة في المرحلة المقبلة، وانظار العالم متجهة نحو لبنان، مشدداً على ان هدف الدولة اللبنانية من المفاوضات هو تثبيت وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة وإستعادة الاسرى والبت في الخلافات الحاصلة بين لبنان وإسرائيل على عدد من النقاط الحدودية.
وبعد اللقاء، قال النائب حاصباني:«وضعنا رئيس الجمهورية في نتائج «بيروت آمنة ومنزوعة السلاح ، وقد ضمت هذه المقررات أولا دعما لقرارات السلطة الإجرائية: الرئيس عون ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة في ما يختص ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وصولا الى القرار الأخير القاضي بجعل بيروت منزوعة السلاح لتكون العاصمة والمدينة والمحافظة آمنة ونموذجا لكل لبنان»، وطالبنا بالتشدد في تطبيق القوانين وصولا عند الإقتضاء إذا ما كانت هنالك من حاجة الى تعبئة عامة لإعطاء الصلاحيات المناسبة لتنفيذ قرار السلطة التنفيذية. نحن كنا ننقل هواجس أهالي بيروت والتحديات التي تواجهها العاصمة، لأنه عندما تكون بيروت آمنة تكون لدينا إنطلاقة لكل لبنان آمن وخال من السلاح.»
ثم تحدث النائب خلف فقال:«لقد سمعنا من الرئيس عون ن ان الفرصة التي وصل إليها اليوم لبنان من خلال وقف إطلاق النار، محطة محورية وجوهرية في مسار ينتظره لبنان لإتمام الإستقرار».
وزار الوفد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي وانضمت اليه النائب بولا يعقوبيان، وقال سلام، بعد اللقاء، إنّ «قرار الحكومة المتعلق بالتشدد في بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، لا رجوع عنه وسوف نتشدد بتطبيقه، حفاظا على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم.
وأشار النائب مخزومي إلى «أكدنا بدايةً تقديرنا للجهود التي بُذلت من قبل الرئيس عون والرئيس سلام، والتي أفضت إلى تحقيق وقف إطلاق النار بما يشكل خطوة أساسية نحو حماية لبنان وتثبيت الاستقرار. إلا أن ما شهدناه يوم أمس من استخدام للسلاح والصواريخ بعد إعلان وقف إطلاق النار، وما نتج عنه من سقوط ضحايا أبرياء، لم يكن مجرد خرق تقني بل لحظة مؤلمة أعادت تذكير اللبنانيين بحجم الثمن الذي يدفعونه كلما خرج السلاح عن سلطة الدولة».
وشدّد على أنّ «هذه الأحداث ليست أرقامًا في تقارير بل دماء لبنانية سقطت وعائلات فقدت أحباءها ومدينة عادت لتعيش هاجس الخوف بعد أن كانت تأمل بالاستقرار، وهذا الواقع غير المقبول يثبت مرةً جديدة أن استمرار السلاح خارج السلطة الشرعية يضع لبنان في دائرة الخطر الدائم، حيث يدفع المواطن ثمن قرارات لا يملك فيها صوتًا ولا دورًا». وأوضح: «إنّنا وضعنا دولة الرئيس في أجواء أبرز خلاصات المؤتمر حيث كان التأكيد واضحًا على أن أمن بيروت هو مدخل أساسي لاستقرار لبنان، وأن هذا الأمن لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وجعل بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح. كما أكدنا دعمنا الكامل للحكومة ورئيسها وللسلطة التنفيذية، ووقوفنا إلى جانبها في كل ما من شأنه إعادة تثبيت هيبة الدولة ومؤسساتها. وشددنا على ضرورة التنفيذ الكامل والحازم للقرارات الحكومية، من تعزيز حصرية قراري الحرب والسلم، وسائر القرارات المرتبطة بحزب الله، بما فيها حصر السلاح بيد القوى الشرعية دون سواها، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية داخل العاصمة بأسرع وقت ممكن، بما يضمن فرض الأمن، ومنع أي مظاهر مسلحة، وصون سلامة المواطنين».
وختم: «بيروت يجب أن تبقى مدينة آمنة مستقرة، وخالية من السلاح، وهذه مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التردّد».
وقال النائب منيمنة: « أصبح من الأجدى أن تكون هذه المدينة أولوية من ضمن خطة حصر السلاح للدولة خصوصًا بعد مشهدية إطلاق النار الكثيف بالأمس».
وأعلن النائب طرابلسي بدوره عن «تجاوب سلام مع مطالب النواب،ومن بينها إعطاء تعويضات لما حصل في بيروت».