بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 كانون الثاني 2025 12:00ص بن فرحان جال على المسؤولين: ننظر بتفاؤل لمستقبل لبنان في ظلّ النهج الإصلاحي

الرئيس المكلف مرحباً بالوزير بن فرحان (محمود يوسف) الرئيس المكلف مرحباً بالوزير بن فرحان (محمود يوسف)
حجم الخط
أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود انه «بحثت مع الرئيس اللبناني أهمية الالتزام باتفاق وقف النار وأكّدت على أهمية تطبيق القرار 1701».
وقال: «المملكة تنظر بتفاؤل إلى مستقبل لبنان في ظلّ النهج الإصلاحي في خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس».
أضاف: «نحن متفائلون باغتنام القيادات اللبنانية للفرصة والعمل بجديّة لأجل لبنان».
وصل وزير الخارجية السعودي، إلى مطار رفيق الحريري الدولي في زيارة رسمية التقى خلالها عدداً من المسؤولين اللبنانيين.
وكان في استقبال بن فرحان وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدلله بو حبيب وسفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري.
فقد زار الوزير السعودي والوفد المرافق، رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي استقبله في صالون السفراء.
في مستهل اللقاء، نقل وزير الخارجية السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى الرئيس عون بانتخابه رئيساً للجمهورية، وتمنياتهما له بالتوفيق في قيادة لبنان نحو مرحلة جديدة من الازدهار والنمو والرخاء.
وأكد الوزير بن فرحان حرص القيادة السعودية على أن يعود لبنان كما كان نبراساً في المنطقة ونموذجاً للتعايش والازدهار، منوّهاً بقيادة الرئيس عون وبخطاب القسم الذي وضع البوصلة في الطريق الصحيح. وأكد أن المملكة ستكون إلى جانب لبنان وستتابع مسيرته الجديدة خطوة بخطوة، وستعمل مع شركائها في هذا الاتجاه.
وأشار الرئيس عون إلى أن خطاب القسم كُتب ليُنَفذ، لا سيما وأنه عكس إرادة الشعب اللبناني وتحدث بلغته، آملاً أن يعود الإخوة السعوديون إلى لبنان من جديد. كما حدّد أولويات المرحلة المقبلة بعد تشكيل الحكومة بإعادة الإعمار، ومعالجة الوضع الاقتصادي، ودعم الجيش والمؤسَّسات الأمنية.
وأكد الوزير السعودي في هذا السياق على أهمية الإصلاحات التي تعتزم الحكومة الجديدة القيام بها بعد تشكيلها، لافتاً إلى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منفتح على الاقتراحات التي تنقل لبنان إلى مستقبل زاهر، مشيراً إلى أن القيادة السعودية تتطلّع إلى لقاء قريب مع الرئيس عون لوضع أسس التعاون بين البلدين، ومعتبرا أنه «بالرغم من التحديات المشتركة التي تواجهنا في المنطقة إلّا ان المملكة تنظر بالتفاؤل لمستقبل لبنان، في ظل النهج الإصلاحي الذي جاء في خطاب فخامة الرئيس بعد تنصيبه، حيث أن تطبيق هذه الإصلاحات من شأنه تعزيز ثقة شركاء لبنان به وفسح المجال لاستعادة مكانته الطبيعية في محيطه العربي والدولي».
الحضور
وكان حضر اللقاء عن الجانب السعودي: مستشار الأمير بن فرحان الأمير يزيد بن فرحان آل سعود، سفير المملكة لدى لبنان السفير وليد بخاري، مساعد مدير عام مكتب الوزير الأستاذ وليد إسماعيل، مسؤول ملف لبنان الأستاذ بندر قطان، والأستاذ رواد السليم.
وحضر عن الجانب اللبناني الى الوزير بو حبيب: مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، المستشارة الدبلوماسية السفيرة جان مراد، مدير مكتب رئيس الجمهورية العميد وسيم الحلبي، مستشار العلاقات الدبلوماسية ميشال دو شدرفيان، المستشار السياسي جان عزيز، المستشار الاقتصادي الدكتور فرحات فرحات، ومدير مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.
وعند إنتهاء اللقاء، دوَّن وزير الخارجية السعودي الكلمة الآتية في السجل الذهبي للقصر الجمهوري: «بسْمِ للهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سعدت وتشرفت بتواجدي في الجمهورية اللبنانية الشقيقة، راجيا المولى عزّ وجلّ أن يُوفّقنا جميعاً لتحقيق تطلعات قيادتي البلدين وتعزيز وشائج العلاقات بينهما في كل المجالات. والسلام عليكم ورحمة لله وبركاته».
وقبيل مغادرته القصر الجمهوري، قال وزير الخارجية السعودي: «بداية أعرب عن سروري للتواجد في بيروت واللقاء مع فخامة الرئيس جوزاف عون. وقد نقلت لفخامته تهنئة وتحيات خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لمناسبة إنتخابه رئيسا للجمهورية، وتمنياتهما له بالتوفيق في قيادة لبنان لتحقيق ما يتطلع إليه شعبه من إستقرار وتقدّم ورخاء».
أضاف: «لقد بحثت مع فخامته مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وأكدت له باستمرار وقوف المملكة إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق. كما أعربت له عن إيماننا بأهمية الإصلاحات التي تحدث عنها فخامته في سبيل تجاوز لبنان لأزماته. وثقتنا كبيرة بقدرة فخامة الرئيس ورئيس الوزراء المكلف بالشروع في الإصلاحات اللازمة لتعزيز أمن واستقرار ووحدة لبنان».
وتابع: «كما تطرقت خلال حديثي مع فخامته إلى أهمية الالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار، بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وأكدت على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 والقرارات الدولية ذات الصلة».
وختم بالقول: «بالرغم من التحديات المشتركة التي تواجهنا في المنطقة إلّا ان المملكة تنظر بالتفاؤل لمستقبل لبنان، في ظل النهج الإصلاحي الذي جاء في خطاب فخامة الرئيس بعد تنصيبه، حيث أن تطبيق هذه الإصلاحات من شأنه تعزيز ثقة شركاء لبنان به وفسح المجال لاستعادة مكانته الطبيعية في محيطه العربي والدولي. ونحن متفائلون بتكاتف القيادة اللبنانية لاغتنام الفرصة والعمل بجدية لتعزيز أمن لبنان وسيادته والحفاظ على مؤسساته ومكتسباته».
واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير خارجية السعودية والوفد المرافق بحضور مستشار وزير الخارجية السعودي المكلف بالملف اللبناني الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان والسفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل حيث جرى عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.
كما استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الوزير بن فرحان في السرايا.
شارك في اللقاء الموفد السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن محمد بن فهد آل فرحان وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري.
وفي خلال الاجتماع، تمنى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «أن تكون زيارة معالي الوزير فاتحة لعودة جميع الأخوة السعوديين الى لبنان».
وقال: «مع بداية عهد فخامة الرئيس جوزاف عون وتكليف الرئيس المكلف نواف سلام بتشكيل الحكومة الجديدة، فاننا نتطلّع بأمل الى احتضان المملكة لبنان ودعمه في كل المجالات في مرحلة النهوض والتعافي».
أضاف: «ان العلاقة الأخوية المتينة التي تجمع بين لبنان والمملكة العربية السعودية الشقيقة، زادتها السنوات عمقا ورسوخا وكانت فيها المملكة الى جانب لبنان دائما، السند والعضد في الملمّات، وصمام الأمان الذي حفظ وحدة اللبنانيين، الى أي طائفة أو مذهب أو فريق سياسي انتموا».
وزار الوزير بن فرحان الرئيس المكلف تأليف الحكومة نواف سلام وعرض معه مجمل المستجدات في لبنان والمنطقة.