بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 تشرين الثاني 2024 12:15ص قمة الرياض مع لبنان إذا...

حجم الخط
الحضور اللبناني في قمة الرياض العربية الإسلامية كان متجاوباً مع المبادرة السعودية في الدعوة للقمة الإستثنائية، التي جمعت 57 دولة عربية وإسلامية للمرة الثانية، خلال سنة، للبحث في خطوات وقف الحرب الإسرائيلية الإجرامية في لبنان وغزة. 
تأكيد الرئيس نجيب ميقاتي إستعداد لبنان لتنفيذ بنود القرار ١٧٠١ بجميع مندرجاته، يجسّد الواقعية السياسية التي يجب أن تعتمدها الأطراف السياسية والحزبية، لا سيما حزب لله، لإسقاط حجج العدو في الإستمرار في حرب التدمير الممنهج، وتأمين خروج سريع للبنان من دوامة العدوان الإجرامي، والعمل على لملمة الوضع الداخلي المتداعي، والإنصراف إلى معالجة مشاكل النزوح المعقدة، قبل أن تتحول إلى مجموعة ألغام قابلة للتفجير في أية لحظة. 
الكلام عن تنفيذ القرار الأممي وحده لا ينفع، ولن يتعامل الأشقاء والأصدقاء معنا بجدّية، إذا لم يقترن الكلام بعودة فعلية وقوية للدولة، ليس إلى جنوب الليطاني وحسب، بل إلى كل المناطق اللبنانية، دون أي إستثناء، وطويّ مرحلة المناطق الأمنية خارج سيطرة السلطة الشرعية، وتفعيل العمل في أبراج المراقبة على الحدود اللبنانية السورية، فضلاً عن تسريع إجراءات تطويع الجنود الجدد الذين يحتاجهم الجيش للإنتشار في المناطق الحدودية بشكل فاعل، وتأمين المعدات والآليات اللازمة للقيام بالمهام المنوطة به، سواء من خلال القرار ١٧٠١، أو لتأكيد مسؤولياته الوطنية في حفظ الأمن والإستقرار في البلد. 
لقد تم إبلاغ مَن يعنيهم الأمر مِن المسؤولين اللبنانيين بضرورة التعامل مع الفرصة المتاحة لنهوض الدولة اللبنانية، بمنتهى الجدية والحزم، لأن مثل هذا الإهتمام العربي والدولي قد يتلاشى، إذا لم تظهر البوادر الضرورية لقدرة السلطة الشرعية على تنفيذ تعهداتها، والمباشرة بفرض سيادتها على كل المناطق اللبنانية، وحصر السلاح مع الجيش والأجهزة الأمنية. 
إن قرارات قمة الرياض كرست وقوف الدول العربية والإسلامية إلى جانب لبنان في محنته الحالية، ويبقى من الأهمية بمكان أن يقف اللبنانيون، كل اللبنانيين، على إختلاف إنتماءاتهم السياسية والحزبية، إلى جانب دولتهم، ليستعيدوا ثقة الخارج بقدراتهم على تجاوز خلافاتهم التقليدية، والإلتفاف حول السلطة الشرعية والجيش الوطني.