أكد خطباء الجمعة «حاجة البلاد إلى تفاهم حقيقي بين الرئاسات الثلاث التي اصبحت ضرورة وطنية لحماية ما تبقى من مؤسسات الدولة ومصالح الناس، ولم تعد ترفاً سياسياً»، محذرين من «فخ في ملف الموقوفين الإسلاميين»، مطالبين بتحقيق «العدالة الحقيقية وعدم الخروج عن ثوابت دار الفتوى أو تفريق الصف لتمرير صفقة العفو».
الخطيب
وفي هذا الإطار، اعتبر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب: «أن السلطة اللبنانية، من حيث تدري أو لا تدري، توفر الذرائع العدوانية للإحتلال لمواصلة حربه الإجرامية على أهلنا، وليس أدل على ذلك من موقف الدبلوماسية اللبنانية التي تصمت صمت القبور على الإعتداءات الإسرائيلية، ولو بالشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد الكيان الصهيوني ، بينما تُقدم بلا خجل أو وجل على رفع شكوى إلى الأمم المتحدة بذرائع واهية ، ضد إيران التي تساند لبنان وتربط مصير مفاوضاتها مع الإدارة الأميركية، بوقف النار في لبنان، فيما تغضّ الخارجية اللبنانية الطرف عن تصرفات السفير الأميركي الذي يدعو صراحة اللبنانيين الذين لا يعجبهم رأيه إلى ترك لبنان»، محذرا «من هذا السياسة التي تنتهجها السلطة، وننبه من ردود فعل في الشارع، رفضناها ولا نريدها، من جراء هذا النهج الذي ينظر إلى الأمور بعين واحدة».
حجازي
وقال مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي: «أن محاولات شرذمة الصف السني لتفويت إقرار قانون العفو العام ليشمل العملاء وتجار المخدرات وقتلة الشعب السوري لن تمر ولن تنطلي على أحد، وقد أوضح مفتي الجمهورية اللبنانية وبكل وضوح أنه لا عفو مجتزأ وان قضية المعتقلين الإسلامية أولية وأولوية عنده»، منبهاً «النواب السنة من عدم الوقوع في فخ المشرذمين للصف الإسلامي»، متسائلاً، «هل يعقل ان يكون هذا القانون شاملا لأكثر من خمسين الف متهم، ولا يشمل أقل من مائة وخمسين شخصا؟»، متسائلاً «من هو الإرهابي حتى نحاكمه، هل من طالب بالعدالة وعدم التدخل في الشأن السوري، أم تدخل في الشأن السوري وقتل الأطفال والرجال واغتصب النساء ودمر الممتلكات، أم أن الإرهابي من كان عميلا للعدو الصهيوني وقتل ابناء الوطن، وأين محاسبة من قتل ضباط الجيش اللبناني، اين محاكمة من قتل ابناء بيروت، ومن فبرك الملفات والتهم لشبابنا، وزور الاوراق الثبوتية لدخول المقاتلين للبنان؟».
وحذر المفتي حجازي في «اللقاء العلمائي» الذي انعقد في دار الفتوى في راشيا من «محاولات بعض المسؤولين الخروج عن ثوابت دار الفتوى أو تفريق الصف لتمرير صفقة العفو، فعلى من يعينهم الأمر أن يدركوا جيدا خطورة ما يقوم به البعض على حساب مصلحة الوطن».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، أنّ «حاجة البلاد اليوم إلى تفاهم حقيقي بين الرئاسات الثلاث لم تعد ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية لحماية ما تبقى من مؤسسات الدولة ومصالح الناس، فالأوطان المنهكة لا تحتمل صراعات الكباش ولا إدارة الأزمات بعقلية تسجيل النقاط، بل تحتاج إلى خطاب مسؤول يغلّب المشتركات على الحسابات الضيقة».
وختم الرفاعي: «يبقى ملف الموقوفين الإسلاميين جرحاً مفتوحاً يحتاج إلى مقاربة عادلة ومسؤولة، بعيداً عن التسييس وروح الانتقام، فالعدالة الحقيقية لا تُبنى على التعميم ولا على إبقاء الناس وأسرهم أسرى المماطلة والملفات العالقة لسنوات طويلة، ومن حق المجتمع أن يحفظ أمنه، كما من حق الموقوفين أن ينالوا محاكمات عادلة وسريعة تحفظ الكرامة الإنسانية وتمنع تحوّل المعاناة إلى شعور دائم بالظلم والإقصاء، لأن الدول القوية تُقاس بعدالتها لا بقسوتها».
زكريا
وأعرب مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، عن أسفه «لانشغال الناس اليوم بالخلافات والنزاعات والفتن والغيبة والنميمة، بدلاً من استثمار هذه الأيام المباركة بالصلاة والصيام وقيام الليل وتلاوة القرآن والصدقات وصلة الرحم وبر الوالدين وحسن الجوار».
كما توقف عند حرمة الدماء في الأشهر الحرم، مشيراً إلى أن «العرب في الجاهلية كانوا يعظّمون هذه الأشهر فلا يثأر أحدهم حتى من قاتل أبيه أو أخيه، بينما يشهد الواقع اليوم تهاوناً خطيراً بسفك الدماء والاقتتال»، معتبراً أن «بعض التبريرات المرتبطة بما يسمى «الدفاع عن النفس» ليست سوى ذرائع لإظهار البطولة الزائفة، مؤكداً أن «أن يُقال للإنسان جبان ألف مرة أهون من أن يلقى الله بدماء الناس».
قبلان
ورأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن «الأخطر فيما يجري غي طبخه بغرفة التفاوض عبر آليات وترتيبات وخرائط يُراد للسلطة اللبنانية الإلتزام بها لصالح واشنطن وتل أبيب ومنها فكرة الانسحاب التدريجي التي تمرّ ضمن مشروع أميركي صهيوني هدفه زج الجيش اللبناني بوجه شعبه وناسه بغطاء من السلطة المحسوبة على لبنان».
وشدد على انه «لا بد من صرخة وطنية واستنهاض كبير، لأنه لم يمر سلطة على لبنان بهذا الحجم من التواطؤ والتنازل والتفريط بالحقوق اللبنانية السيادية، ومعركة الجبهة السيادية لا تنفصل عن معركة القرار الوطني».
بارودي
وقال أمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي: «نرفض أن يُبنى العفو العام على أساس توصيف الموقوفين الإسلاميين بالمجمل كمجرمين، لأن في ذلك تأكيدا للمظلمة الواقعة عليهم، ونطالب برقابة خارجية، ونسجل أن هذا الملف يتنقل بين القوى السياسية واللجان النيابية، ونخشى من المتاجرة به»، داعيا الى اجراء «المحاكمات تحت رقابة خارجية وعلنية»، مشددا على «الاستماع إلى الأهالي والإفادات حول كيفية انتزاع الاعترافات»، لافتا الى ما حصل من «تعذيب نفسي وجسدي بحق الموقوفين».
أضاف: «إن محاولات وضع السنّة في مواجهة مع الجيش تهدف إلى إلهاء الجيش عن مهمته الأساسية في هذه المرحلة، وعرقلة مهمة «لم السلاح المتفلت» وحصره بيد الدولة، وهي المهمة التي حاول الجيش البدء بها فاستُهدف عناصره».
الصاحب
أكد عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورئيس جمعية» الفتوة الإسلامية «الشيخ الدكتور زياد الصاحب، في خطبه الجمعة في مسجد أنيس طبارة في بيروت ، أن «ملف الموقوفين الإسلاميين وقانون العفو العام لم يعد يحتمل المزيد من التأخير أو التسويف»، مشددًا على أنه «آن الأوان لإقرار قانون عفو عام شامل دون استثناءات، ينصف المظلومين ويطوي صفحة طويلة من المعاناة والحرمان».
وأشار إلى أن «الموقوفين الإسلاميين كانوا وما زالوا في صلب هذه القضية، وأن أي قانون لا يشملهم بشكل كامل وعادل هو قانون مرفوض وغير مقبول»، مؤكدا: «لن نرضى بغير عفو عام شامل يشمل الجميع، وفي مقدمتهم الموقوفون الإسلاميون».
كما حمّل الشيخ الصاحب المسؤولية الكاملة «للرؤساء الثلاثة، وللحكومة والوزراء والنواب وخصوصًا نواب أهل السنة والجماعة»، داعيًا إياهم إلى» تحمل واجباتهم الوطنية والشرعية والإنسانية تجاه هذا الملف، والعمل الجاد لإقرار قانون العفو العام بعيدًا من الحسابات السياسية والمماطلة».
فضل الله
وجدد العلامة السيد علي فضل الله، دعوة «اللبنانيين إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية التي هي العنصر الأساس في قوة هذا البلد سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي وألا يستجيبوا لكل ما يمس بها، والعمل على حوار سياسي داخلي جاد وبناء للوصول إلى توافق على خيار موحد في مواجهة هذه المرحلة الصعبة والدقيقة يستفيد من كل عناصر القوة الداخلية والخارجية ممن يريدون خيرا بهذا البلد والتوقف عن التراشق الداخلي السياسي والإعلامي المتواصل الذي يستفيد منه العدو ويراهن عليه».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد البابا: «عن فريضة الحج التي شرّعها الله تعالى وجعلها ركناً من أركان الاسلام وأوجبها على من استطاع اليها سبيلاً.
وقال في هذه الأيام الفاضلة بدأت جموع الحجيج من شتى بقاع الدنيا يأتون الديار المقدسة ليكونوا ضيوف الرحمن خرجوا الى أقدس وأطهر وأعظم بقاع الأرض ليكسبوا الحج الى بيت الله الحرام تحفّهم ملائكة الرحمن والفرحة بادية على وجوههم وقد دفعهم الشوق الى الكعبة المشرّفة ليستمتعوا بضيافة البيت العتيق.
وقال ان في الحج نعيم الروح ومتعة النفس وإشراق القلب وحنين المشاعر وراحة الجوارح واكتساب المغفرة العظمى ونيل رضى رب العالمين، ودعا لحكومة خادم الحرمين الشريفين بالخير على ما يقدمونه لحجاج بيت الله الحرام وما يبذلونه ليتمم للحجاج مناسكهم على أكمل وجه.