أعرب خطباء الجمعة «عن تقديرهم لمواقف الدول العربية الداعمة للبنان، وبخاصة المملكة العربية السعودية التي أظهرت ومن خلال قادتها، اهتماماً بالغاً بأمن واستقرار لبنان، وتعمل جهدها من أجل إيقاف النزيف الذي أصاب هذا الوطن»، مطالبين اللبنانيين «بمساندة هذا التحرك، لأن استقرار لبنان وتحرير أرضه وعودة النازحين، مصلحة عربية مثلما هو مصلحة لبنانية».
الخطيب
وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «إن موقفنا واضح في هذه المرحلة، وهو يقوم على ثابتتين أساسيتين : الأولى إستحالة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وهو خط أحمر، وثانيا هو موقفنا الثابت من منع الانجرار الى أي فتنة داخلية تحقق أهداف العدو».
ورحب الشيخ الخطيب: «بالحراك السعودي الأخير ودعا الدول العربية إلى مساندة هذا التحرك، لأن استقرار لبنان وتحرير أرضه وعودة النازحين، مصلحة عربية مثلما هو مصلحة لبنانية، ومن هنا أيضا دعونا رئيس الجمهورية إلى تسريع الحوار بين اللبنانيين، لأننا نؤمن بأن الوحدة الداخلية هي الضمانة الأولى للاستقرار، وفي هذا الإطار أيضا بدأنا التحضير لقمة روحية تشكل سندا للحوار بين اللبنانيين، وتؤكد على رفض العدوان والاحتلال، وفي هذا المجال أيضا نحذر وننبه السلطة اللبنانية إلى ضرورة العمل لوقف الخروقات الإسرائيلية ورفض اعطاء العدو حرية الاعتداء على لبنان كما ورد في موقف الرئيس الاميركي لدى اعلانه الليلة تجديد العمل بوقف النار ، لا سيما إستمرار عمليات التدمير الممنهج للبلدات اللبنانية الواقعة ضمن الاحتلال».
حجازي
*ورأى مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، «أن الوضع في لبنان يتطلب وحدة المواقف لصالحه ولا يصلح ان يكون لبنان حقل تجارب للآخرين على ارضه، وخيرا فعلت المملكة العربية السعودية في وقوفها مع لبنان الدولة وعملت مع المسؤولين في الدولة من اجل إيقاف الحرب على لبنان»، شاجباً «تهويل البعض وتهديده للشركاء في الوطن بحرب اهلية»، معتبرا «أن العدو الصهيوني مستمر في اعتدائه على لبنان غير مكترث ولا عابئ بأي اتفاق او هدنة لانه يعتبر نفسه ان الميدان ميدانه والمعركة معركته».
وأعرب المفتي حجازي في «اللقاء العلمائي» الذي انعقد في دار الفتوى في راشيا: «عن تقديره لمواقف الدول العربية الداعمة للبنان، وبخاصة المملكة العربية السعودية التي أظهرت ومن خلال قادتها، اهتماما بالغا بأمن واستقرار لبنان، وتعمل جهدها من أجل إيقاف النزيف الذي أصاب هذا الوطن.
الرفاعي
واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد تستوجب خطابًا وطنيًا مسؤولًا، يُجنّب البلاد الانزلاق إلى أتون الفتن الداخلية وإدارة الصراعات على أرضنا لا يجب أن تُترك لتجاذباتٍ داخلية تُضعف المجتمع».
وختم الرفاعي: «الاحتضان العربي للبنان يشكّل ركيزة أساسية في دعم استقراره ومنع انزلاقه إلى مزيد من الأزمات، كما أن مراعاة البعد العربي للبنان، ولا سيما عمقه التاريخي والجغرافي مع الدول المحيطة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، يشكّل عنصر توازنٍ مهمًّا في صياغة أي مقاربة سياسية، بما يحفظ وحدة البلد ويعزّز استقراره ويمنع انزلاقه إلى محاور التنازع أو العزلة».
قبلان
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «أن جوهر القضية بالنسبة لنا، كيف نحمي بلادنا وناسنا من الخيانة والسقوط، والمسؤولية هنا تطال كل مكونات الشعب وقواه النافذة بخلفية حماية مواثيق بلدها ومصالحه السيادية والوطنية».
وشدّد المفتي قبلان على «أن ما يهمنا من كل هذا الواقع هو لبنان، ولا شيء أهم من الدفاع عنه، وخاصة في سوق البيع والشراء العفن»، مشيرا إلى أنه «لولا المقاومة وانتفاضة 6 شباط لأصبح لبنان مستعمرة صهيونية كاملة، والمفارقة أن الضغط الأمريكي الهائل الذي دفع نحو انتخاب وتأليف سلطة سياسية لبنانية جديدة بعد حرب الطوفان حوّل الطاقم السياسي الجديد إلى وظيفة أمريكية تتعارض بشدة مع مصالح لبنان وطبيعة ما يحتاجه استقلال هذا الكيان الوطني، وهنا تكمن كوارث الخيارات السياسية».
زكريا
وتوقف مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا: «عند ما يجري من صراعات، متسائلًا عن الحيرة لدى البعض في توصيف الحرب الدائرة»، معتبرًا «أن العداء من الولايات المتحدة وإسرائيل للإسلام ومقدساته واضح»، معلنا رفضه «أي تطاول على الصحابة والرموز الدينية من أي جهة كانت»، مؤكدًا «أن ذلك لا يمتّ إلى الدين بصلة».
كما دعا إلى «احترام العلماء وكبار السن وسائر الناس، باعتبار ذلك من تعظيم شعائر الله، وإلى ترسيخ ثقافة التقدير والاحترام داخل المجتمع». وأكد على حرمة الدماء، مشددًا على» أن دم المسلم وماله وعرضه حرام، وكذلك دم غير المسلم المسالم، معبرًا عن أسفه «لتحوّل القتل وحمل السلاح إلى أمر اعتيادي لأتفه الأسباب».
ولفت إلى «ضرورة حفظ اللسان، والابتعاد عن الفتنة والتخوين والإساءة للآخرين بسبب الاختلاف في الرأي، خاصة في ظل الأوضاع الحالية»، مؤكدًا «أن الأوطان لا تُبنى بخطاب الكراهية بل بالوحدة والتلاقي».
بارودي
وأعلن أمين فتوى طرابلس وشيخ القراء بلال البارودي، في موضوع التفاوض، «أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن البعض يريد أن يأخذ دور الدولة في الجلوس الى طاولة المفاوضات، على أساس أنهم هم الدولة وأن البقية لا قيمة لهم، في حين أنهم في الحقيقة «دويلة» وليسوا دولة، وكل هذه الأصوات التي نسمعها منطلقها أنهم يريدون، بعد المفاوضات، تحقيق مكاسب يرون أنفسهم أحق بها».
وتابع: «إن هذا التخوين الذي نسمعه بحق الدولة وبحق مسؤوليها، إنما هو لانتزاع حق إجراء المفاوضات، ومع ذلك نؤكد أننا لا ندعو إلى الصلح مع اليهود، ولا أن يفهم من كلامنا الدعوة إلى التطبيع، فاليهود أعداء عبر التاريخ بنص كتاب الله تعالى، لكن اتفاقيات وقف إطلاق النار والهدن ليست تطبيعا، بل هي كف للعدوان، من دون الاعتقاد بأن أميركا تنشر العدل بين الناس، أو أن اليهود يريدون السلام في المجتمعات، أو أن الفرس يسعون لوحدة المسلمين، فكل ذلك ادعاءات باطلة».
فضل الله
وقال العلامة السيد علي فضل الله: «إننا نعي حجم الضغوط التي تمارس على هذا الوطن بفعل القوة التي يمتلكها العدو والدعم الذي يحظى به، ولكننا نعيد التأكيد على أن كل ذلك لا يدعو الدولة إلى التسليم له والخضوع لإملاءات تمس أرضه وإنسانه بقدر ما يدعوها إلى بذل جهودها من أجل استجماع كل عناصر القوة الداخلية التي يقر العدو بجدواها».
أضاف: «في الوقت الذي نريد فيه للبنانيين أن يوحدوا جهودهم وأن يخرجوا من انقسامهم الذي يستفيد منه العدو ويراهن عليه وأن يدرسوا سبل الخروج مما سيعانون جميعا منه إذا استمر لأن نتائجه لن تكون على حساب طائفة أو موقع سياسي بل على كل الوطن وعلى مستقبله وحرية قراره وإنسانه».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا عن الرجاء والأمل بالله وحسن الثقة بالمولىعزّ وجل، وقال ان المؤمن لا يتسرّب اليأس الى قلبه أبداً ولا يجد اليأس في حياته مطلقاً، لأن المؤمن واثق بربه تعالى فيعلم أن الضيق يعقبه الفرج والعسر يعقبه اليسر والمرض يعقبه الشفاء، فإن نزل به هم أو كرب مهما كان شديداً فلا يقنط من رحمة ربه بل يبقى صامداً صابراً يترقب الفرج الأكيد.
وقال ان الحرب الأليمة أفجعت المواطنين ودمرت آمالهم حتى أن البعض بدأ يتسرب اليأس الى قلبه وهذا حال البائسين اليائسين.
أما المؤمن فيرفع شكايته الى مولاه القدير ويصبر على مرّ الأيام وسوء الظروف ويصمد كالجبل الأشم أمام حالك الظلام، ويتوقع الخير ويتفاءل به. وقال ان الحرب المفروضة على لبنان وشعبه دمرت مكتسبات الخلق وأحبطت الآمال وأصبح من الضروري زرع الأمل بالناس ومواجهة القلق والسعي الى ازالة الأحزان بالاستعانة بالمولى القدير، ورفع الدعاء فما دامت الناس في كنف المولى العظيم فهم في أمان من كل المخاوف مهما عصفت بهم المحن والفتن.