بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 تشرين الثاني 2017 12:02ص رد الهدايا عند فسخ الخطبة

حجم الخط
رد الهدايا عند  فسخ الخطبة

* كنت مخطوبة وأثناء هذه الفترة قدم لي خطيبي شبكة وبعض الهدايا وبعد فترة من الخطوبة حدثت كثير من الخلافات بيني وبين خطيبي وفسخت الخطبة فهل أرد له الهدايا والشبكة أم لا؟ 


س. قبلاوي - بيروت

- جرت عادة الناس بأن يقدموا الخطبة على عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين. وقد اختلف الفقهاء في حكم الهدايا والمهر والشبكة حال فسخ الخطوبة. 
1 ـ قالت الحنفية: هدايا الخطبة هبة. وللواهب أن يرجع في هبته إلا إذا وجد مانعا من موانع الرجوع بالهبة كهلاك الشئ أو استهلاكه أو وجود الزوجية فإذا كان ما أهداه الخاطب موجوداً فله استرداده. وإذا كان قد هلك أو استهلك أو حدث فيه تغيير. كأن ضاع الخاتم. وأكل الطعام. وصنع القماش ثوباً. فلا يحق للخاطب استرداد بدله.
2 ـ وذكر المالكية: أن الهدايا قبل عقد الزواج أو فيه تشترط بين المرأة والرجل. سواء اشترطت. أو لم تشترط لأنها مشترطة حكماً. 
3 ـ وفصل الحنابلة بين أن يكون العدول من جهة الخاطب أو من جهة المخطوبة. فإذا عدل الخاطب. فلا يرجع بشئ ولو كان موجوداً وإذا عدلت المخطوبة. فللخاطب أن يسترد الهدايا سواء أكانت قائمة أم هالكة. فإن هلكت أو استهلكت وجبت قيمتها. وهذا حق وعدل. لأنه وهب بشرط بقاء العقد. فإن زال العقد. فله الرجوع. فأشبه بذلك. 
4 ـ ورأي الشافعية: أن للخاطب الرجوع بما أهداه. لأنه إنما أنفق لأجل تزوجها. فيرجع إن بقي. وببدله إن تلف ، فيجوز للخاطب أن يطالب باسترداد الشبكة والهدايا غير المستهلكة. وعلى المخطوبة الاستجابة لطلبه أما إذا كانت الهدايا مستهلكة ـ كنحو أكل أو شرب أو لبس ـ فلا تسترد بذاتها أو قيمتها. لأن الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعاً. 
أما المهر والشبكة فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولن يتم العقد. فالمقرر شرعاً أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئا وللخاطب استرداده أما الشبكة (أو العلامة) التي قدمها الخاطب لمخطوبته فقد جرى العرف على أنها جزء من المهر. لأن الناس يتفقون عليها في الزواج.
وهذا يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحقها بالمهر،والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتى تستحق شيئا من المهر. فإن المرأة تستحق بالعقد نصف المهر. وتستحق بالدخول المهر كله.  وبناء على ذلك: فإن الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج. وليس للمخطوبة منها شئ. ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الخاطب أو المخطوبة، والله أعلم.