بيروت - لبنان

21 نيسان 2026 12:00ص تصعيد عسكري للعدو الإسرائيلي في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار

غارات وتحذيرات ودمار واسع يقابله توتر ميداني وتحركات سياسية متصاعدة

تفجير المنازل في القنطرة مرجعيون تفجير المنازل في القنطرة مرجعيون
حجم الخط
يشهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير التي تستهدف بلدات عدة، بالتوازي مع تحذيرات إسرائيلية للسكان من التحرك في مناطق واسعة. في المقابل، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ، وتتصاعد المواقف السياسية والعسكرية من مختلف الأطراف، وسط إدانات وتحركات دولية.

التطورات الميدانية والغارات

في الميدان، أغار الطيران الحربي على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، فيما استهدف القصف المدفعي وادي سلوقي. واستهدف قصف مدفعي بلدة كونين.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في بلدة القنطرة - قضاء مرجعيون، وسُجل قصف مدفعي على حولا.
ونفّذ جيش العدو ليل أمس سلسلة تفجيرات استهدفت عددًا من المنازل في منطقة دوبيه غرب مدينة ميس الجبل، فيما استمرت التفجيرات اليوم بالتوازي مع عمليات هدم وجرف واسعة.
وتعرضت مدينة ميس الجبل، إلى جانب عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، لعمليات تدمير ممنهجة تطال المنازل والأرزاق والمباني والبنى التحتية.
كما أقدم جيش العدو الإسرائيلي منذ الليل وحتى فجر امس على تفجير عدد من المباني السكنية في بلدات شمع، الناقورة والبياضة في قضاء صور.
وكان الطيران المسيّر الإسرائيلي قد أغار فجرًا على منزل في بلدة برج قلاويه.

تحليق الطائرات المسيّرة وحوادث ميدانية

حلّقت مسيّرة إسرائيلية فوق جسر القاسمية تزامنًا مع عمليات بحث عن جثتين في النهر.
كما سقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية غير مفخخة في خراج بلدة كفرشوبا (قضاء حاصبيا)، حيث عمل الجيش على نقلها إلى موقع مرجعيون.
وسُجل تحليق مكثف للطائرات الاستطلاعية والمسيّرة على علو منخفض فوق صور وقراها، إضافة إلى تحليق مسيّرة فوق بيروت والضاحية.

عمليات الإنقاذ وارتفاع عدد الضحايا

تمكنت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني و«كشافة الرسالة الإسلامية» وبلدية صور فجر أمس من انتشال جثة ضحية من تحت الأنقاض من مبنى سلامي في صور، الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية قبل 5 دقائق من وقف إطلاق النار.
وبذلك، يرتفع عدد ضحايا مجزرة صور إلى 19 ضحية، فيما تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن 4 آخرين لا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الساعة.
كما تمكنت فرق الدفاع المدني اللبناني من انتشال جثتي مفقودين داخل سيارتهما بعد تدمير جسر القاسمية، وتم نقلهما إلى أحد مستشفيات صور.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن إقفال جسر القاسمية البحري أمام حركة السير للبحث عن جثماني مواطنين استشهدا أثناء مرورهما بالتزامن مع الغارات.
وحذّر الجيش مجددًا من أن جميع المناطق التي تعرضت للقصف تُعد أماكن خطرة لاحتمال وجود ذخائر غير منفجرة.

العثور على جثامين ومعدات عسكرية

أفادت معلومات صحافية أن مدنيين عثروا على جثامين تعود لعناصر من حزب الله، إضافة إلى أسلحة داخل منازل مدمّرة في جنوب لبنان.
كما عُثر على أجهزة تحكم بطائرات مسيّرة وأجهزة اتصال خلال تفقُّد المنازل.

مناشدات رسمية

ناشد رئيس بلدية القنطرة علي سليمان حيدر رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء وقيادة الجيش والمنظمات الدولية وحقوق الإنسان التدخل الفوري والعاجل لكبح ما وصفه بممارسات العدو الإسرائيلي المتمثلة بتفجير وإحراق المنازل.

بيان حزب الله

وأعلن «حزب الله» في بيان أن «أثناء ممارسة قوّات الاحتلال الإسرائيليّة خرقًا جديدًا يضاف إلى سلسلة خروقاتها الفاضحة والموثّقة على مدى 3 أيّام من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وفيما كان رتل مؤلّف من ثماني مدرّعات يتحرّك الأحد 19-04-2026 من بلدة الطيبة باتّجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعتها المقاومة الإسلاميّة مسبقًا في المكان. أدّى الإنفجار الذي حصل على دفعتين بين الساعة 15:40 و16:40 إلى تدمير 4 دبّابات ميركافا وشوهدت النيران تندلع فيها قبل أن يعمد العدوّ عند الساعة 18:00 إلى سحبها من مكان الحدث». 

الجيش اللبناني

وأعلنت قيادة الجيش أن وحدة مختصة أزالت ساترًا ترابيًا وضعه الجيش الإسرائيلي على طريق الماري - عين عرب، وتم إنشاء نقطة مراقبة.
كما استُكملت أعمال إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه عبر تركيب عبّارة إسمنتية.

اليونيفيل وتكريم جندي فرنسي

قدّم قائد بعثة اليونيفيل التحية لجندي حفظ السلام فلوريان مونتوريو الذي توفي في حادث مأساوي، وأُقيمت مراسم تكريم له في مطار بيروت.
وأكدت اليونيفيل فتح تحقيق في الحادث، ودعت الحكومة اللبنانية إلى التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام.

تحركات في باريس

نظمت الجالية اللبنانية والاحزاب والكتل النيابية اليسارية الفرنسية وقفة حاشدة في ساحة الجمهورية وسط باريس بعنوان «لبنان في خطر» احتجاجا على الحرب التي تشن على لبنان وتنديدا بالمجازر التي يرتكبها العدو الاسرائيلي ضد الشعب اللبناني .
ورفع المحتجون الاعلام اللبنانية والايرانية وفلسطين واليسار الفرنسي، اضافة الى صور اطفال قضوا في المجازر الاسرائيلية في جنوب لبنان ، وبثت خلالها الاناشيد الحماسية والمقاومة.
كما رفعت خلال التظاهرة ايضا لافتات كتب على بعضها « السلام والعدالة» ، و «10452م ولا متر ناقص» و «لا لجماعة فيشي في لبنان».
وألقيت كلمات لشخصيات فرنسية ولبنانية ومنهم النائب الفرنسي والمرشح للرئاسة الفرنسية جان لاك ميلنشون نددت بالعدوان الذي يتعرض له لبنان وبالتدمير الذي ينتهجه العدو الاسرائيلي ضد البلدات في جنوب لبنان، ودعوا الحكومة الفرنسية والمجتمع الدولي الحر للتحرك لوقف هذه الحرب وحفظ سيادة لبنان.

استهداف منصة إطلاق في جنوب لبنان

أعلن جيش العدو الإسرائيلي أنّه «هاجم منصة إطلاق معبأة وجاهزة للإطلاق في جنوب لبنان شمال خط الدفاع الأمامي لإزالة تهديد فوري».
وقال المتحدث باسم  جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي:
«خلال ساعات الليلة الماضية هاجم الجيش الإسرائيلي منصة إطلاق معبأة وجاهزة للإطلاق في منطقة قلاوية في جنوب لبنان، شمال خط الدفاع الأمامي، بهدف منع تهديد مباشر على بلدات الشمال. شكّلت منصة الإطلاق تهديدًا فوريًا على قواتنا ومواطني إسرائيل وتم استهدافها لإزالة هذا التهديد».
وأضاف: «سيواصل الجيش الإسرائيلي اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد المخربين والتهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان. لن نسمح بتعريض مواطني إسرائيل وجنوده للخطر، وسيتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم. سنواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرتنا لإزالة أي تهديد على مواطني إ سرائيل وقواتنا».

تحذيرات للسكان وتصعيد إعلامي

وكتب أدرعي، عبر منصة «أكس»:
«خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة حزب الله. حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر انتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها: مزرعة بيوت السياد, مجدل زون, زبقين, ياطر, صربين، حداثا, بيت ياحون, شقرا, مجدل سلم, قبريخا, فرون, زوطر الغربية, يحمر الشقيف, ارنون, دير ميماس, مرجعيون, ابل السقي, الماري, كفر شوبا, عين قنيا, عين عطا. كما لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي».
وتابع:«بالاضافة إلى ذلك يرجى منكم عدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا, ابو شاش، الجبين، الناقورة، ظهيرة، مطمورة, يارين، الجبين, ام توته، الزلوطية، بستان ،شیحین ،مروحين, راميه (بنت جبيل), بيت ليف، صلحانة, عيتا الشعب, حنين، الطيري، رشاف، یارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين, عيترون، بليدا، محيبب، ميس الجبل، قلعة دبا, حولا, مركبا، طلوسة, بني حيان، رب الثلاثين, العديسة مرجعيون, كفر كلا، الطيبة (مرجعيون)، دير سریان, قنطرة، علمان (مرجعيون), عدشيت القصير، القصير، ميسات, لبونة, اسكندرونة, شمعا, ججيم, الضهيرة, يرين, خربة الكسيف, دير سريان, الخيام, صليب, مزرعة سردة, مجيدية».
كما كتب أدرعي عبر «إكس»: «أيها اللبنانيون، خلف هذه المشاهد التي تشاهدونها، تختبئ حقيقة مرعبة كشفتها وثائق حزب الله التي ضبطها جيشنا في جنوب لبنان. حزب الله لا يرى في الشباب الشيعي مستقبلاً، بل يراهم «مشاريع موت» مؤجلة... وهذا هو مصير كلّ إنسان محكوم للارهاب».

اعتذار عن المسّ برمز ديني

أعلن وزير الخارجية العدو الإسرائيلي جدعون ساعر اعتذاره عن حادثة طالت رمزًا دينيًا مسيحيًا في جنوب لبنان، واصفًا ما جرى بأنه «خطير ومشين»، ومؤكدًا فتح تحقيق.
وقال إن الإضرار برمز ديني مسيحي «يتناقض تمامًا مع القيم»، مشددًا على احترام الأديان، ومختتمًا: «نعتذر عن هذا الحادث، وعن أي أذى لحق بمشاعر المسيحيين».
وجاء الاعتذار بعد انتشار فيديو يظهر جنديًا من الجيش الإسرائيلي وهو يحطم تمثالًا للسيد المسيح، ما أثار استنكارًا واسعًا، فيما أقرّ الجيش بالحادثة وفتح تحقيقًا رسميًا.