يشهد جنوب لبنان والبقاع تصعيدًا عسكريًا متواصلاً،من العدو الاسرائيلي، مع سلسلة غارات وعمليات قصف مدفعي وتحركات ميدانية متبادلة، بالتزامن مع بيانات عسكرية من الجانبين حول استهدافات وبنى تحتية عسكرية.
الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع
واستهدفت غارة إسرائيلية من الطيران المسيّر بلدة القليلة في قضاء صور، وأدت إلى سقوط قتيل.
وشنّت مسيّرة غارة على بلدة المنصوري جنوب صور، كما استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل بغارة، كذلك استُهدفت بلدتا كفرا في قضاء بنت جبيل بغارتين.
كما استهدفت غارة المنطقة الواقعة بين بلدتي المالكية والشعيتية جنوب صور.
وأفاد مراسل «اللواء» في النبطية سامر وهبي أن بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل تعرضت ظهر أمس لقصف مدفعي متقطع، سبق ذلك قيام الجيش الإسرائيلي صباحًا بعملية تمشيط داخل مدينة بنت جبيل مع إطلاق عدد من القذائف من دبابة ميركافا باتجاه منازل في المدينة.
وفجرًا، نُفّذت عملية تفجير لمنازل بين يارون ومدينة بنت جبيل.
كما انفجرت مسيّرة إسرائيلية عند مفرق السماعية قرب صور. وشن الطيران الحربي المعادي غارة على دفعتين مستهدفا بلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل
وسُجل قصف مدفعي على قرى القطاع الغربي في قضاء صور، واستهدفت المدفعية بلدات زبقين وبيوت السياد وأطراف الحنية وجبال البطم في قضاء صور.
كما استهدفت سيارة على طريق بلدة يحمر الشقيف ، أدت إلى استشهاد محمد باقر طلال أبو دلة .
وجدد الطيران الحربي المعادي غاراته مساء أمس على بلدة يحمر الشقيف،وشن الطيران الحربي المعادي غارة على عين السماحية بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون ، كما شن الطيران الحربي المعادي غارة على بلدة كونين واتبعها بغارة على بلدة حداثا .
وعمد جيش العدو الاسرائيلي للقيام بعملية تفجير ضخمة بين مدينة بنت جبيل و بلدة يارون.
وبعد إعلان جيش العدو الإسرائيلي أنه بدأ مهاجمة بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في البقاع ومناطق في جنوب لبنان، سُجلت غارة على مرتفع الشعرة في محيط بلدة النبي شيت.
وأُصيب ثلاثة أشخاص بجروح جراء غارة استهدفت أطراف مجدل سلم – الصوانة، كما أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة خربة سلم – منطقة العين.
وشنّ الطيران الحربي سلسلة غارات جوية استهدفت بلدة ياطر بغارتين متتاليتين، وبلدة كفرا بغارة، كما تعرضت أطراف بلدة الجميجمة لغارة.
كما شنّ غارة على بلدة الصوانة وأتبعها بغارة على بلدة تولين، فيما استهدفت المدفعية أطراف كفرشوبا بعدة قذائف.
وفجرًا، أغار الطيران الحربي على مدخل بلدة كفرا، ما أدى إلى قطع الطريق إليها.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، بأن العدو مشط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة البياضة.
وفي مرجعيون، أفادت «الوكالة» بأن العدو نفذ تفجيرا في بلدة رب ثلاثين.
كما نفذ غارة استهدفت بلدة مجدل سلم.
إدارة مخاطر الكوارث
أعلنت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السرايا الكبيرة في تقريرها اليومي، أن «العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء يبلغ الـ114534 والعدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء 28913، فيما ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 2521 والجرحى إلى 7804».
إعلاميّو صيدا: الكلمة التي تُكتب بالدم لا تُهزم
من صيدا أفادت مراسلة اللواء الزميلة ثريا حسن ، وتحت عنوان «يكتبون أخبار الوطن بالدم… ويتحدّون الاحتلال الإسرائيلي «اجتمع إعلاميّو صيدا إلى جانب الجسم الإعلامي اللبناني في ساحة الشهداء، في وقفةٍ تخطّت حدود التأبين لتكون موقفًا جامعا دفاعا عن الحقيقة ورفضت لاستهداف الصحافة.
في الساحة التي تختزن ذاكرة الألم، وقف الإعلاميون تحيةً لروح شهيدة الكلمة آمال خليل، التي لم تنقل الخبر فحسب، بل صنعته بشجاعة حتى لحظة استشهادها. وأكدت الكلمات أن ما يجري هو استهداف مباشر للإعلاميين بهدف إسكات الصوت الحر.
في كلمة إعلاميي صيدا، شدّد محمود الزيات على أن استشهاد خليل جريمة موصوفة بحق الصحافة. بدوره، دان نقيب المحررين جوزيف القصيفي الجريمة، مشيراإلى تحرّك نقابي لمخاطبة الأمم المتحدة بشأن الانتهاكات بحق الصحافيين.
أما نقيب المصورين علي علوش، فلفت إلى أن صورة الشهيدة ستبقى خالدة، وأن العدسة التي واجهت الموت لن تُكسر.
وفي كلمة مؤثّرة، عبّرت عائلة الشهيدة عن وجعها وتمسّكها بالحق، حيث أكدت شقيقتها زينب خليل أن استهداف الإعلاميين هو استهداف لحرية الكلمة، وأن دماءهم ستبقى شاهدة على الجرائم. بدوره، شدّد شقيقها علي خليل على أن ما جرى اغتيال متعمّد، داعيًا إلى ملاحقة المسؤولين أمام المحافل الدولية
كما أشار عمر نشابة إلى أن آمال خليل كانت صواحرابقي في الميدان حتى اللحظة الأخيرة.
هكذا، وقفت الكلمة في صيدا لا لترثي، بل لتؤكّد أن إعلامًا يُكتب بالدم لن تُسكتَه الجرائم.
تفكيك ذخائر في تبنين
أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدة متخصصة تمكنت من تفكيك قنبلة طيران غير منفجرة من مخلفات الغارات الإسرائيلية في بلدة تبنين – قضاء بنت جبيل، وتم نقلها إلى موقع آمن.
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي جسم مشبوه.
أعمال وزارة الأشغال العامة والنقل
تواصل وزارة الأشغال العامة والنقل تنفيذ أعمالها في جنوب لبنان ضمن حملة «إعادة وصل لبنان»، عبر إزالة الردميات وفتح الطرق المتضررة.
وشملت الأعمال جسر برج رحال، بلدة السماعية، البياض، جبال البطم، كفرا، برعشيت، البازورية، كفرتبنيت، النبطية (حي المسلخ) وكفرجوز.
وتضمنت الأعمال إزالة الأنقاض، فتح الطرق، معالجة الحفر والانهيارات، تنظيف الأحياء، وترحيل الردميات، إضافة إلى تسوية الطرقات وتحسين قابلية المرور.
وأكدت الوزارة استمرار العمل لضمان استمرارية المرافق الحيوية وإعادة تأهيل الشبكة الطرقية تدريجيًا.
بيانات جيش العدو الإسرائيلي
وقال جيش العدو الإسرائيلي إنه قصف مباني وشققًا في البقاع شرقي لبنان تُستخدم، بحسب زعمه، من قبل «حزب الله» لتنفيذ هجماته.
كما أعلن انفجار مسيّرة مفخخة أطلقها «حزب الله» قرب قواته العاملة جنوب لبنان من دون وقوع إصابات.
وأعلن أيضًا استهداف 3 عناصر من «حزب الله» بعد رصدهم قرب خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان.
وأضاف أنه قصف مباني عسكرية تابعة لـ»حزب الله»، من بينها مقر قيادة في منطقة بنت جبيل.
وكتب المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس» أنه في إطار نشاط لواء غولاني تم تدمير أكثر من 50 بنية تحتية، بينها مجمّع تحت أرضي استخدمه «حزب الله» لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي.
وأشار إلى أنه خلال عملية مداهمة في منطقة عدشيت القصير تم العثور على مخزن يحتوي على وسائل قتالية داخل غرفة أطفال، بينها عبوات ناسفة، أسلحة كلاشنيكوف، قنابل يدوية، صواريخ RPG، رشاشات وذخائر ومعدات قتالية.
وأكد أن «حزب الله» يعمل من داخل المناطق المدنية ويستغل السكان، مضيفًا أن الجيش سيواصل العمل وفق توجيهات المستوى السياسي.
موقف «حزب الله»
في المقابل، أعلن «حزب الله» أن المقاومة الإسلامية استهدفت تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في تل النحاس عند أطراف بلدة كفركلا بصاروخ موجه وأصابت الهدف بشكل مباشر.
كما أعلن استهداف دبابة ميركافا في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية، ردًا على خرق وقف إطلاق النار.
كما أعلن «حزب الله» في بيان، ان «المقاومة الإسلامية ، استهدفت جرّافة عسكريّة إسرائيليّة D9 أثناء قيامها بهدم البيوت في مدينة بنت جبيل بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة».
تطورات جوية واستنفار في الشمال
وأفادت مصادر إسرائيلية بوقوع حالة استنفار في المناطق الشمالية بعد رصد تحركات جوية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في تسعة مواقع في الجليل الغربي بعد الاشتباه بتسلل مسيّرة من لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أنه أطلق صواريخ في الجليل الأعلى بعد رصد إطلاق مسيرات وصواريخ من لبنان.
ثم أوضح في بيان لاحق أن الإنذارات كانت نتيجة «تشخيص خاطئ»، قبل أن يعلن فقدان أثر مسيّرة أُطلقت من لبنان باتجاه الجليل الغربي.
بيان المتحدثة باسم جيش العدو
قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن «حزب الله» أطلق مسيّرة مفخخة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي جنوب خط الدفاع الأمامي، مؤكدة أنها انفجرت بالقرب من القوات من دون تسجيل إصابات.
وأضافت أن سلاح الجو اعترض هدفًا جويًا معاديًا قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، معتبرة أن هذه الحوادث خروقات إضافية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت أن الجيش يواصل العمل في منطقة خط الدفاع الأمامي لتدمير البنى التحتية وإزالة التهديدات.
اليونيفيل
أُقيم حفل تأبين تكريما لتفاني وتضحيات أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، الذي توفي يوم الجمعة متأثراً بجروح حرجة كان قد أُصيب بها جراء انفجار مقذوف داخل قاعدته في الشهر الماضي.
وقد أشاد رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، بحياة وخدمة العريف ريكو براموديا، البالغ من العمر 31 عاماً، من إندونيسيا، وذلك خلال مراسم أُقيمت في بيروت. ويُعدّ هذا الجندي رابع عنصر حفظ سلام إندونيسي يقدّم التضحية القصوى في سبيل السلام في جنوب لبنان خلال أقل من شهر.
وقال اللواء أبانيارا: «لقد جئتم من أماكن بعيدة عن أوطانكم لتخدموا تحت راية الأمم المتحدة، ولتجلبوا السلام إلى هذه الأرض، وهنا، في جنوب لبنان، قدمتم كل ما لديكم».
وأضاف: «لقد قدمتم كل ما تملكون من أجل السلام في هذه الأرض، ولهذا تحظون باحترامنا الكامل».
وتابع رئيس اليونيفيل: «كجنود وكقوات لحفظ السلام، سنواصل حمل رسالتكم، سنبقى ثابتين، سنبقى متحدين، وسنظل يقظين. بهذه الطريقة نكرّمكم. سيبقى مكانكم معنا، في أفعالنا، وفي التزامنا، وفي شعورنا بالواجب».
ويترك العريف براموديا خلفه زوجته وطفله الصغير. وكانت مهمته مع اليونيفيل، التي بدأها في أبريل من العام الماضي، أول مهمة له خارج بلده.
كما حضر المراسم في مطار بيروت سفير إندونيسيا لدى لبنان ديكي كومار وممثل وزارة الدفاع الوطني والجيش اللبناني العميد مارون عزّي والعقيد آلان سوريا ليسمانا من الكتيبة الإندونيسية في «اليونيفيل».