بعد توقيفهما لدعمهما الناشطة سالي حافظ، التي اقتحمت بنك لبنان والمهجر للحصول على وديعة اختها المحتجزة، طالب المحامي علي عباس وكيل الناشطان الموقوفان محمد رستم وعبد الرحمن زكريا ، القاضي غسان عويدات ترك سبيل الشابين.
ومع وصول ثلاثة باصات تابعة لمكافحة الشغب الى أمام قصر العدل في بيروت حيث دارت احتجاجات لإخلاء سبيل ناشطين، وقع إشكال بين أهالي وأصدقاء الموقوفين رستم وزكريا، وبين عناصر من الجيش اللبناني الذين حاولوا ابعاد المعتصمين عن مدخل القصر بما يمكن للقضاة والموظفين بالدخول والخروج، وحصلت عملية تدافع وهرج ومرج، ونجح الجيش في إبعاد المعتصمين عن البوابة الرئيسية بضعة أمتار وأعاد الأمور إلى طبيعتها،
وعُلِمَ بأنّ النيابة العامة التمييزية طلبت من «تحرّي بيروت» إحالة محضر التحقيق مع الموقوفَين في قضية اقتحام بنك لبنان والمهجر عبد الرحمن زكريا ومحمد رستم على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت للادعاء بانتظار ترك الموقوفَين أو إحالتهما موقوفين أمام قاضي التحقيق الاول.
بيان الجيش
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش عبر حسابها على «تويتر» عن «تعرض دورية من الجيش للرشق بالحجارة والاعتداء عليها بالعصي من قبل متظاهرين قرب قصر العدل - بيروت، أثناء تنفيذها مهمة حفظ أمن، ما أدى إلى إصابة 4 عسكريين بجروح. كذلك أقدم المتظاهرون على تحطيم آلية عسكرية وعدد من السيارات المدنية. وقد اضطر الجيش إلى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم، كما أوقف عددا من مثيري الشغب».
توازياً، أقفل عدد من شباب طريق الجديدة طريق كورنيش المزرعة بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على توقيف عبد الرحمن سوبرة الذي اقتحم مصرف لبنان والمهجر فرع طريق الجديدة نهار الجمعة الماضي لاسترداد وديعته.
يُذكر أنّ سوبرة خرج بعد 8 ساعات من اقتحام المصرف من دون أن تفضي المفاوضات التي جرت بينه وبين إدارة المصرف وشارك فيها النائب أشرف ريفي إلى نتيجة. وغادر سوبرة المصرف مستقلاً سيارة النائب نبيل بدر إلى ثكنة الحلو. ومع أنّ بدر وعده بإطلاق سراحه بعد الإدلاء بإفادته، لا يزال سوبرة موقوفاً.
وخلافاً لما أشيع، لم تُستكمل المفاوضات بين الشيخ محمد أبو القطع وإدارة المصرف، وهكذا يكون سوبرة المودع الوحيد الذي اقتحم المصرف في يوم «الثورة على المصارف» من دون أن يحصل على وديعته ولا حتى جزء منها.
المصارف «حردانين»
إلى ذلك، وفيما لجأت المصارف بعد سلسلة اقتحامات في بيروت والمناطق، وُصِفت بـ»المنظّمة»، دخل لبنان أمس في إضراب عام للمصارف، لـ3 أيام متتالية، «استنكاراً وشجباً لما حصل وبغية اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة»، وفق ما أعلنت جمعية المصارف في بيان لها الجمعة.
وسُجّل التزام تام للمصارف بقرار الاغلاق من قبل جمعية المصارف فيما حذّر رئيس جمعية «المودعين» حسن مغنية من الإضراب الذي ستنفّذه المصارف، وقال بأنّ «الخميس قد يشهد عشرات عمليات الاقتحام، وبالتالي هذا ليس الحل، والأمور ستتأزّم في الأيام المقبلة والناس سيلجأون الى السلاح والدم»، داعياً إلى إنشاء خلية أزمة بشكل طارئ مؤلفة من ممثلين عن مصرف لبنان، جمعية المصارف والمودعين للبحث في الحلول.
على الأرض.. يا حكم
إلى ذلك، عمد محتجون إلى قطع طريق كورنيش المزرعة بالاتجاهين اعتراضاً على تردي الاوضاع المعيشية ، ومثلهم قطعوا طريق قصقص بمستوعبات النفايات والاطارات المطاطية واشعلوا النيران فيها ، وذلك رفضا للاوضاع المتردية معيشيا واقتصاديا وماليا.
لينتقل المشهد إلى الطريق الدولي في البداوي، الذي قُطِع بالعوائق وحاويات النفابات احتجاجاً على تردي الاوضاع المعيشية وانقطاع المياه منذ اسابيع عن المنطقة، وتسبب قطع الطريق بازدحام خانق في المنطقة وعلى الطرقات الفرعية التي جرى تحويل السير اليها.
كما عمد محتجون من الحراك الشعبي في عكار ومن أصدقاء الناشطين عبد الرحمن زكريا ومحمد رستم إلى إقفال الدوائر الرسمية في سرايا حلبا الحكومية، مكاتب المحافظة، نفوس حلبا، المحكمة الشرعية والمحكمة المدنية ، ليبان بوست، كما أقفلوا المراكز التالية المنتشرة في مدينة حلبا وهي: المالية، العقارية، مصلحة المياه، مركز ألفا، أوجيرو، مؤسسة كهرباء لبنان - دائرة حلبا، المعاهد التربوية والتنظيم المدني، وأكد المحتجون أنّ إقفال الدوائر الرسمية سيستمر لحين الإفراج عن الناشطين.
والأمر سيّان كان على الطريق الرئيسية عند مستديرة ببنين - العبدة على المدخل الجنوبي لمحافظة عكار التي أقفلها المحتجون بالاتجاهين، احتجاجا على استمرار توقيف الناشطين عبدالرحمن زكريا ومحمد رستم، الامر الذي تسبب بزحمة سير خانقة، واعتمد السائقون المنافذ الجانبية عبر مخيم نهر البارد وطريق المحمرة ببنين الداخلية.