بيروت - لبنان

اخر الأخبار

21 آب 2025 12:00ص الحالمون

حجم الخط
يا عابراً باب هذا المساء وكل الأبواب، عرّج على البحيرة المسحورة.. يا عابراً هذا المساء.. أشرق فالدرب سالكة حتى السحر.. عانق الرمال.. ليل البحيرة مدهش وساحر.. تساءل مثل الأطفال: «أين أنا في هذا الليل؟ أين جميع الحالمين؟» وصرخ بأسى «لماذا صلبوا إنسان هذه المدينة الحزينة؟ لماذا صلبوا عقارب الساعة؟ لماذا صادروا الأحلام؟» لحظتئذٍ ارتفع صوت متسائلاً: «من يعرف اسم هذه الزهرة؟ من يعرف له مني ألف قمر ياسمين وأفراح الوطن المنتظر؟»..
تحلّق الحالمون حوله، لكنهم يجهلون الجواب.. ولا الى أين ستقودهم خطواتهم.. الحالمون لا يعرفون إلى أين سيقودهم هذا الليل؟! افترشوا الأرض.. تنصّتوا.. (هي نبع الأسرار) وبالقرب منهم راح طفل يداعب أمواج البحيرة الساحرة.. وطفلة حلوة تمسّد بحنان جدائلها.. وبعيداً جلس شاعر يخطّ قصيدة حزينة عن هذا الوطن التائه، ويردّد بصوت خفيض: «مارغريت.. شقائق النعمان.. بونسيه.. زنبق الحقول..» ثم صمت..
الإسم خان الشفاه/ ليتها نظرت في المرايا/ ما أقسى الغربة أمام زهرة/ يا أيها الطفل الكبير بأبي أنت وأمي، قلْ لي ماذا فعلت بك البحيرة؟ يا أيها الطفل الكبير بلا اسم أجمل الزهرة.. ها هي أمامي بين أصابعي تمطرني بسياط الحيرة.. تسألني متى ستهدم الجدار؟ متى ستعود في رحلتك في ليل الغرباء.. أنتم الحالمون ملوك الوطن المخلوعين في فراغ البراري.. ماذا ستفعلون لو غاض الماء وبان قعر البحيرة؟ فرحكم وخيالكم سيضيء وحشة القعر.. أما الزهرة أيها الحالمون فهي مرصودة وسيظل سحر لونها وأريجها يسحركم، وستظل رسولكم الى الحبيبة..