وقعت الواقعة وحلّ المكروه وبات جزء عزيز من الوطن تحت الاحتلال وبدأت الأخبار تتوالى عما يحدث في هذا الجزء.. وكالات أنباء عالمية محترمة تتحدث عن السرقة والنهب التي تتعرض لها منازل أهل الأرض ومن ثم الحرق والهدم الى آخر تنفيذ مخططات الإلغاء سعياً لمخططات الأطماع التاريخية المعلنة بكل صفاقة.
لكن اللافت ان من يقوم بالسرقة والنهب الموثّقة بالصور والمثبتة بشكل قطعي هو جيش يقولون عنه انه نظامي وينسى البعض ان هذا الجيش هو في الأساس تجمع عصابات تاريخها البشع وبعض ما يحدث اليوم إضافة الى هذا التاريخ..
(الارغون/ الهاجاناه/ تزفاي ليومي.. الخ..)..
وبناء على التاريخ العسكري ما يحدث اليوم هو استمرار لسمة وسلوك وتصرّف وعقيدة كانت وتحدث وستبقى الى أجل معلوم.
وما يؤكد ما سبق تجربة عشتها أنا شخصياً أثناء دخول هذا الجيش الى بيروت سنة 1982 فقد كان منزل خليل الوزير (أبو جهاد) القائد الفلسطيني الذي وصفته ذات يوم بأنه (قديس الثورة)..
كان منزله في بناية مقابل البناية حيث يقع منزلي وكنت حاضراً وأنا أشاهدهم عند حضورهم لمداهمة منزل (أبو جهاد) وتفتيشه وأول ما فعلوه ان طلبوا من جارٍ لي أن يتقدمهم مجبراً ويسير أمامهم عند دخول المنزل خوفاً من تفخيخ ما يدفع ثمن انفجاره هو وليس هم وبقي الرجل حاضراً طيلة فترة تفتيشهم للمنزل ونقل كل ما من حمله وغلى ثمنه الى سياراتهم العسكرية المتوقفة في ساحة المبنى.
يقول الرجل انه بقي محتجزاً معهم الى حين الانتهاء من مهمتهم وعند خروج الجنود توقف الضابط المسؤول عنهم في الممشى حيث توجد مغسلة على رفّها معجون لتنظيف الأسنان استحلّت معظم محتوياته وشاهد الضابط يأخذه ويضعه في جيب سترته العسكرية.
هذا النموذج يدلّ على النفسية العفنة لجيش يقولون عنه أنه جيش ليس فيه من صفات الجيوش ما يستحق هذه التسمية.
هذا ما يحدث... وهذا ما يوجب القول..
(جولة الباطل ساعة وجولة الحق حتى قيام الساعة).