بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 أيلول 2025 12:00ص تكريم المبدعين

حجم الخط
قضية تكريم المبدعين، صارت ظاهرة إعلامية، يتردّد صداها لحظات الرثاء والتفجّع والتحسّر على (النجم الذي هوى) بعدها يمضي كل في طريقه!! هذا الأمر وللّه الحمد ليس مقتصراً علينا وحدنا في عالمنا الثالث، بل يشاركنا فيه بعض ناس العالم الأول، فعلى سبيل المثال، الموسيقار الكبير «شوبان» الذي مات دون أن يشارك جنازته سوى عدد قليل من المشيعين، كذلك الأمر بالنسبة للروائي العالمي آرنست هيمنغواي والرسام فان غوغ..
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: متى نكرّم المبدعين؟ وهو يفرض إجابة واحدة: «في حياتهم وليس بعد رحيلهم، لأنه التكريم الحقيقي»، ومن نكرّم ولماذا؟ حتى لا يتحوّل التكريم عن هدفه السامي فتتحكّم فيه الأهواء والغايات والعلاقات العامة والخاصة من فكرية وسياسية.. من هنا نرى ضرورة الاعتماد على المؤسسات الثقافية وأهل العلم والمعرفة، أما الجوائز الخاصة فإنها تعطي من يمجّد خطّها وفكرها ومعتقدها وتستثني من يخالفها الرأي!
هذا الكلام لا يعني أن الجميع قد فَقدَ الموضوعية.. وفي تقديرنا أن قيام هيئة تضمّ نخبة من أهل الفكر لتتولّى إختيار من تراه أهلاً للتكريم من بين الأحياء الذين ساهموا في إضاءة ليلنا بكلمة أو نغمة أو لوحة أو منحوتة أو فكرة، فتكرّمه، وتقف إلى جانبه مادياً ومعنوياً إن جارت عليه الحياة.. هذه فكرة بحاجة الى مؤسسة تعمل على تنفيذها، إذ لا يجوز أن تتحوّل المحابر إلى دموع سيالة والمنابر الى میدان سباق، لدى سماع رحيل مبدع أو مبدعة.. لأن المبدعين بحاجه لمن يتذكّرهم وهم على قيد الحياة، أما استعراضات ما بعد الموت فلا لزوم لها..