بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

25 نيسان 2026 12:20ص قمة نيقوسيا.. فيتو أوروبي على إغلاق هرمز وتحرُّك لتقليص نفوذ طهران

حجم الخط
تتواصل في العاصمة القبرصية نيقوسيا أعمال القمة الأوروبية المخصصة لبحث التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه القمة وسط محاولات من التكتل لبلورة موقف موحد إزاء ملفَي إيران ولبنان، في وقت تشهد فيه القارة العجوز ضغوطا اقتصادية حادة جراء إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية.
وتكتسب القمة في نيقوسيا بُعدا رمزيا وأمنيا، كونها تأتي بعد استهداف قاعدتين بريطانيتين في الجزيرة بمسيّرات إيرانية خلال الحرب، التي وُضعت أوزارها مؤقتا بهدنة أُبرمت بوساطة باكستانية.
ووفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول، يروّج الأوروبيون لـ»حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان».
وشهدت اعمال القمة يوم امس»غداء عمل» موسعا بمشاركة قادة من الشرق الأوسط، من بينهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، والمصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله، وذلك لبحث خطوات عملية لتفادي آثار الحرب وتثبيت الاستقرار الإقليمي.
وتصدرت قضية «حرية الملاحة» أجندة القمة، إذ أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن العبور عبر مضيق هرمز «أمر غير قابل للتفاوض»، مشددة على ضرورة إعادة فتح المضيق فورا.
وفي هذا السياق، أفيد بأن هذا الموقف يعكس إجماعا أوروبيا يرفض فرض أي قيود أو رسوم على حركة السفن والبضائع.
وأشار المراسل إلى تحرك فرنسي مرتقب، حيث أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن مهمة تقودها باريس لتثبيت حرية الملاحة، لافتا إلى أنها ستكون «منظمة» ولا تأخذ طابع الحصار أو التدخل العسكري المباشر، بانتظار الكشف عن تفاصيلها في الأيام المقبلة.
وأمس الخميس، أعربت بريطانيا وفرنسا عن أملهما في بلورة خطة عسكرية لحماية مضيق هرمز، والعمل على إبقائه مفتوحا بمجرد انتهاء الحرب على إيران، واستئناف تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي.
وسعيا لإنجاح هذه الخطة، شارك مخططون عسكريون من أكثر من 44 دولة في محادثات وُصفت بأنها «بناءة» في لندن على مدى يومي الأربعاء والخميس، في المقر الدائم المشترك للمملكة المتحدة في نورثوود.
وعلى الصعيد السياسي، ربط الاتحاد الأوروبي نجاح أي تسوية مع إيران بشمولها ملفات تتجاوز البرنامجين النووي والصاروخي. ونقل مراسل الجزيرة عن كالاس تحذيرها من إبرام «اتفاق ضعيف» لا يتضمن البرنامج الصاروخي والنفوذ الإيراني في المنطقة، معتبرة أن أي نقص في هذه البنود سيعزز من حضور طهران.
وفي الشأن اللبناني، طالبت كالاس بتقديم دعم إضافي للجيش اللبناني لتمكينه من «نزع سلاح حزب الله»، في وقت يروج فيه الأوروبيون لحوار مكثف مع دول المنطقة حول مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية رغم اعترافهم بمحدودية نفوذهم في هذا الملف.
أما اقتصاديا، فقد وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحرب بأنها «غير شرعية»، لافتا إلى أضرار فادحة مست الأفراد والشركات الأوروبية.