لا تقتصر أهمية المواجهة المرتقبة بين مصر وايران في كأس العالم 2026 على حسابات التأهل فقط، بل تمتد إلى أبعاد أخرى جعلت المباراة محط اهتمام يتجاوز المستطيل الأخضر.
فبينما يستعد المنتخبان لخوض لقاء مصيري عند السادسة صباح السبت بتوقيت بيروت على ملعب سياتل الأميركية، تتمسك تلك المدينة بإقامة فعاليات داعمة لـ"المثليين"، وهو ما أثار اعتراضات من الجانبين المصري والإيراني.
ورغم الاعتراضات التي أبدتها مصر وإيران على ربط المباراة بأي أنشطة أو رسائل لا تتصل بكرة القدم، أكدت سلطات سياتل تمسكها بالمضي قدماً في برنامج الفعاليات المقرر، ووضعت ترتيبات أمنية وتنظيمية خاصة، شملت تخصيص مناطق للتجمعات والاحتجاجات بالقرب من الملعب، مع رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تطورات.
وأعلن الاتحاد المصري، مسبقاً رفضه إقامة أي فعاليات تتعلق بدعم الشاذين بالمباراة أمام إيران، مؤكداً رفضه الكامل لهذه الأنشطة، وهو نفس الطلب الذي أرسله الاتحاد الإيراني الى الفيفا.
ويشير الخبير المصري باللوائح الدولية عامر العمايرة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قرار الفريقين الانسحاب من المباراة حتى الآن غير وارد بسبب تداعياته التي ستتضمن عقوبات عدة بخلاف خروجهما من البطولة بشكل فوري»، مشيراً إلى أنه «في حال وجود أعلام أو شارات محددة طُلب منهما ارتداؤها، فإن كلا الفريقين من حقهما الرفض، وسيقتصر الأمر على عقوبات مالية».
وأضاف أن «المنتخبين لهما علاقة مباشرة بما يحدث داخل الملعب وليس خارجه، وبالتالي فإن مدربَي الفريقين واللاعبين من حقهم رفض ارتداء أي شارات أو حمل أعلام، وإثبات هذا الأمر، وسيتم لعب المباراة»، مستبعداً محاولة إجبار الفريقين من «فيفا»، لكون الحدث منظماً بالأساس من اللجنة المنظمة وليس الاتحاد الدولي لكرة القدم.