بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 حزيران 2026 12:49ص تسوية تسليم السلاح لم تنضج بعد.. وتبدُّل المشهد بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

الموقف الخليجي - الأميركي يعتبر نزع السلاح غير الحكومي أولوية سيادية

حجم الخط
اذا كانت المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية المباشرة في واشنطن مستمرة على الرغم مما تشهده في بعض الأحيان من تعثر او تشدد او حتى صعوبات، تبقى مسألة سلاح حزب لله التي لم يحل موعد حسمها بعد. وهذه النقطة بالذات ليس معلوما كيف سترسو في ظل واقع الإتفاق الأميركي _الإيراني.
ينادي البعض بأن السلاح خط احمر، فيما يعود البعض ليكرر لغة حصريته والعودة الى مقررات الدولة السابقة، اما مصيره فينتظر جلاء التسوية على ابعد تقدير.
لا يقر حزب لله ان إيران ستقدم سلاحه على طبق من فضة، ولم يخرج اي وضوح بكيفية مناقشته داخليا ام ان المفاوضات في واشنطن ستفرض حل هذا السلاح، وما يخرج من تصريحات لدى  المعنيين في الحزب يظهر ان هذا الموضوع محلي. 
امام هذا المشهد، هل من  توقيت محدد لبدء الحديث عن هذا السلاح واتخاذ القرار بشأنه؟
سيحتفظ الحزب بهذا السلاح في الوقت الراهن ولن يسمح بفتح نقاش حوله طالما ان اسرائيل لم تنسحب، في حين ما يزال يتحفَّظ على ما يُعرف بالمناطق التجريبية في الجنوب. وهكذا تعتبر مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان غياب اي كلام عنه يعني انه ليس قيد التداول او ربما يكون قد خضع لإتفاق اميركي _ايراني وانما يبقى استبعاد القرار اللبناني عن هذا الموضوع في اي مرحلة من المراحل ضرباً خاطئاً، فهل هناك من رغبة لإبقائه معلقا من دون اي معالجة. وفي المقابل، هناك نظرية تفيد بوجود تعهد ان تسليم السلاح سيتم ولو بعد حين، متوقفة عند البيان الخليجي الأميركي الذي دعا الى نزع السلاح الكامل للجماعات غير الحكومية في لبنان، وعما اذا كان يعني ذلك ان هناك ضغطا جديدا في هذا المجال او مجرد تكرار لدعوة سابقة لم تتحقق على الإطلاق، مع العلم ان هذه المسألة لم تخرج عن السياق المتعارف عليه في ما خص الموقف الخليجي من السلاح. 
وترى هذه المصادر ان السلطة السياسية لم تقدّر بعد التوقيت المناسب لإستئناف المطالبة بملف السلاح او حتى شكل المقاربة التي ستعتمد في هذا المجال وهي مقاربة سياسية واجتماعية واقتصادية سبق لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان ألمح اليها في وقت سابق. اذاً الموضوع سينتظر بعض التفاصيل. اما اذا كان الحزب جاهزا لهذه المسألة، فإن الواقع يفيد بأن ما من تحضيرات او غير ذلك، معتبرة ان عدم إحراز اي تقدم في مفاوضات واشنطن يعني ان ملف السلاح لن يتقدم، فالإنسحاب الإسرائيلي سيدفع الى بقاء الحزب متمسكا بهذا السلاح كنقطة قوة، وهو في الأصل لم يقرّ بأن الوقت قد حان ليكون على طاولة البحث وإيران الحاضنة الأكبر له ولم تتخلَّ عن ورقته حتى الساعة وحاضرة لاستخدامه في الوقت  المناسب.
وعما اذا كان البحث المحلي قد انطلق فعليا في تحريك موضوع السلاح، فإن المصادر تتحدث عن دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخط لترتيب الأمر انما من دون وضع سقف زمني، ولم تجرِ إتصالات كما لم تنقل تعهدات معينة تصب في مصلحة قرارات الحكومة بشأن بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولعل الرئيس بري سيفاتح الأمر مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام عندما يحين الوقت.
وسط مطالبة خليجية متكررة لحل معضلة السلاح ورغبة الدولة في ان تكون القوى الشرعية كالجيش هي القوى  الوحيدة على الأراضي اللبنانية قد تمر خطوات عدة الى حين تسليم السلاح وإنهاء اي مظهر مسلح.