اختتمت القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمالها أمس في جدة بعدما ناقشت مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.
كما بحثت القمة بحسب مصادر مطلعة تكثيف التعاون العسكري بين دول المجلس والإسراع في إنجاز منظومة الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية.
وترأس القمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة أمس وحضرها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد.
وأعرب ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها لاحقاً عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على «ما بذلوه من جهود في القمة الخليجية التشاورية التي استضافتها المملكة العربية السعودية في إطار الحرص على تعزيز التواصل والتشاور ودعم أوجه التنسيق والعمل المشترك لكل ما يحقق أمن المنطقة واستقرارها».
وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في بيان على منصة «إكس»، إن القمة الخليجية التشاورية في جدة «تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار».
وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، إن المرحلة الراهنة «تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات الإقليمية، والتصدي لكافة أشكال التطرف والإرهاب، بما يسهم في صون أمن واستقرار دولنا وشعوبنا»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الإمارات (وام).
وشدد على أن «أمن دول مجلس التعاون الخليجي كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد يمس سيادة أي دولة عضو يعد مساساً مباشراً بأمن المنظومة الخليجية بأكملها».
وأكد «تضامن دولة الإمارات الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة، ودعمها في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وحماية مكتسباتها الوطنية».
كما أشار إلى «التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز دوره المحوري في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، مؤكداً أهمية الدفع نحو تعزيز الجهود المبذولة لإرساء السلام المستدام في المنطقة، ودعم مسارات التنمية لمصلحة شعوبها».
(الوكالات)