بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 تشرين الثاني 2025 12:00ص الوعي الوطني ضرورة ماسّة

حجم الخط
د. بول حامض*

إننا في جمعية «الإرشاد والتثقيف الوطني» بلا ريب نحترم كل القيّمين على الأمور الوطنيّة ونُقدِّر نضالاتهم ومعاناتهم، ونؤيد كل طروحاتهم وأفكارهم التي من شأنها أن نبني عليها موقفاً وطنياً جامعاً لمختلف القضايا السياسية والمعيشية التي تمرّ على البلاد، ولكننا ومن ضمن الأطر الديمقراطية سنكون منحازين ومتعصبين لأي موقف من شأنه أن يُعيد الإعتبار للحياة اللبنانية الديمقراطية وفقاً للأصول الدستورية.
الغاية من خلال نشاطنا في الجمعية إلقاء الضوء على حقائق يعشيها الشعب اللبناني ومواقف نتمنى مشاركتنا كقوى تغيير ومثقفين في رسم سياسة جديدة للنظام السياسي اللبناني الذي وبالإستناد للدستور أنه نظام ديمقراطي برلماني يتمكّن من خلالها المواطن اللبناني من تأمين عيش كريم له وفقاً لما تنص عليه شرعة حقوق الإنسان ومبدأية العمل السياسي الديمقراطي.
الغاية من جمعيتنا «الوعي الوطني لأنه ضرورة ماسّة» نقل الحقائق إلى الشعب اللبناني وكل المواقف كما تمكِّنُنا أفكارنا التي تلامس الديمقراطية كنهج من الفهم والتحليل. الغاية لدى جمعيتنا تصحيح بعض القناعات الخاطئة وبعض المفاهيم السائدة في هذه المرحلة والتي تسعى لخلق رأي عام منظّم واعي منسجم مع نفسه غير منقسم كما هو حاصل منذ الإستقلال ولغاية تاريخه.
الغاية من جمعيتنا أن يكون عملها وأفعالها ودراساتها جسر عبـور منها إلى الغير وإلى كل ناشط سياسي متنوّر متعلّم مثقف، ومنهم إلينا وأداة تواصل بين الذين فرّقتهم السياسات الخاطئة وظروف الحرب العبثية. غايتنا في الجمعية أن يُدرك كل لبناني، مسؤوليته في ما حدث وما سيحدُث من متاعب يتعرّض لها شعبنا.
غايتنا أن نكتشف ويكتشف كل لبناني أصيل نفسه وحجمه وموقعه في مسار الأمور، غايتنا في الجمعية أن يفهم شعبنا اللبناني أنّ النظام السياسي الديمقراطي هو ظاهرة فريدة ومميّزة في الممارسة السياسية الوطنية قديماً وحاضراً ومستقبلاً.
غايتنا في الجمعية أن يَشْعُـرَ الشعب اللبناني بأسره أنه آن الأوان نبذ الأحقاد والعمالة والتقوقع والفساد وسياسة الإلتواء كما التعالي عن الجـراح، وفي تلك الحالة يمكن أن يعيش الوطن حالة من الإستقلال الصادق والشعب مزيد من الحرية والتقدُّم.
غايتنا في الجمعية أن يعي شعبنا اللبناني والمثقفون الشرفاء الأحرار أنّ المحبة والإنفتاح والحرية والمصداقية والإلتزام الوطني والخُلُقي هم السبيل الوحيد لإعادة بناء لبنان الجديد بحلّة جديدة وإشراق جديد ينبعث من برلمان منتخب بإرادة شعب حرّ يوصل مُشرّعين أصحاب أفكار ممنهجة حضارية ترتكز على الأصول البرلمانية الصادقة التي تُريح المجتمع اللبناني الذي ضاق ذرعاً من الويلات.
غايتنا في الجمعية أن ندرك كلنا كلبنانيين أن الجمهورية اللبنانية جمهوريتنا جميعاً، جمهورية سيّدة مستقلّة، تحفظنا جميعاً تحت أجنحتها مسيحيين ومُسلمين مردّدين قسم الشهيد الأستاذ جبران تويني «نحلف بالله العظيم أن نبقى موحّدين إلى أبد الآبدين مسيحيين ومُسلمين».
غايتنا في الجمعية أن يفهم العالم العربي والعالم الغربي أننا شعب يحب الحياة ويستحق الحياة ويتمسّك بالحياة، ويرفض حالات الذلّ القائمة.
غايتنا في الجمعية المحبة والسلام والحرية وشعارنا:
«لن نبحث عن وطن لبنان وطننا، لن نبحث عن هوية لبنان هويتنا، لن نبحث عن مذهب لبنان مذهبنا».

* ناشط سياسي ومؤسس ورئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني