بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 كانون الأول 2025 12:25ص تبييض صفحة حزب البعث: هل يكفي تغيير الاسم؟!

حجم الخط
حاز حزب البعث على العلم والخبر عام 1940، وها هو يُعلن في عام 2025، عبر الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان علي حجازي في مؤتمر صحافي في المركز الثقافي لبلدية الغبيري: اليوم في الثاني عشر من كانون الأول ومن قلب العاصمة اللبنانية بيروت، نعلن اسم حزبنا: «حزب الراية الوطني».
وأضاف حجازي: «نلتقي اليوم في محطة مفصلية من تاريخ حزبنا لنعلن انتقالاً مُنظماً ومدروساً»، و«امتداداً ناضجاً لمسيرتنا»، ويؤكد أن التغيير «لم يطلبه منا أحد لا في الداخل ولا في الخارج، نحن نغيّر بإرادتنا الحزبية لأننا حريصون على استمرار المسيرة واستكمال الطريق»، بمعنى آخر، لا علاقة لذلك بسقوط حكم الأسد وحزب البعث الحاكم في سوريا، والنقمة على حلفاء النظام السوري البائد في لبنان، وتضعضع محور الممانعة!
ووجّه حجازي رسالة إلى «الذين يظنون أن هذا الحزب قد انتهى أو سينتهي نقول لهم: هذا حزب من تاريخ، والتاريخ لا يموت، ومن ينتظر سقوطنا فسينتظر طويلاً، وسنثبت لهم أن هذا الحزب حاضر في كل لبنان»! ويُردف «نحن حزب لا مكان فيه للضعف ولا للتراجع ولا للخوف، والمرحلة تحتاج إلى حزب عصري متجدّد»!
إذن، فجأة، اجتاحت الصحوة الحزب «المُتجدد» فأصبح ينحو إلى «فتح صفحة جديدة، صفحة انفتاح في الداخل نحو مشاركة أرحب وحوار أصدق»، ويُطالب بسيادة الوطن «فالسيادة هي الدرع الذي يحمي أرضنا وقرارنا، وهي سلطة الوطن التي يجب أن تعلو فوق الجميع ليبقى حرّاً ومستقلاً»، ويُندّد بالتصريحات التي تدعو لضم لبنان إلى سوريا (ماذا عن السرديات البعثية عن وحدة سوريا ولبنان، والأمة العربية الواحدة؟). ناهيك عن الدعوة إلى «قيام الدولة القوية القادرة والعادلة التي تحارب الفساد، وتُنتج قانون انتخابي عادل، وتطبّق اتفاق الطائف كما هو نصاً وروحاً»! ويُوضِّح حجازي «لمن سيتساءلون لماذا استخدمنا الأرزة في علم حزبنا أقول: لأننا من جذور هذه الأرض، جئنا من صميم تاريخها»، لكن لم يُوضح لماذا أرزة حزب الراية الوطني تُشابه أرزة حزب الكتائب!
يبقى الاستفسار... هل تغيير اسم الحزب وشعاره يجِبُّ ما قبله من ارتكابات وجرائم ويُبيّض صفحة تاريخه الأسود؟!