بيروت - لبنان

اخر الأخبار

6 كانون الثاني 2026 12:10ص ترامب يرأس فنزويلا وغزة... وإيران!

حجم الخط
«يا عنترة مين عنترك؟» فنزويلا، غزة، إيران غرينلاند، ولكن أيضاً كولومبيا وبنما...
لا يتوقف الأمر على عقيدة مونرو، بل على تكريس «الإمبراطورية» الأميركية. وهو ما سوف يبرر لاحقاً إمبراطوريتي كل من روسيا والصين!
في فنزويلا، سارعت الرئيسة الفنزويلية الجديدة ديلسي رودريغيز في موقف «مفاجئ» الى «التطبيع» مع الولايات المتحدة الأميركية، بعد تعيينها رئيسة للجمهورية بساعات!
وهي ابتعدت عن لغة رفض الاحتلال الأميركي ومقاومة الجيش والشعب الفنزويلي للاعتداء الأميركي وللتواجد على أرضها. وعرضت على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحوار والتعاون! وهي لم تعد تطالب حتى بإطلاق سراح الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو!
ومع ذلك، تتطلّب القراءة مراقبة تصرف الجيش الفنزويلي الذي كان أطلق مواقف عنيفة ضد الأميركيين بعد عملية اعتقال مادورو وزوجته! ولكنه عاد وهدأ!
ويبدو بمواقف رودريغيز أن الرئيس ترامب قد نجح (مع الترقّب) بإسقاط النظام الاشتراكي في فنزويلا الذي أطلقه الرئيس الراحل هوغو شافيز في العام 1998 وثبّته في العام 2005 واستمر به الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو!
أو يبدو أن الرئيسة الجديدة قد قامت بـ «الانقلاب» الذاتي على هذا النظام وعلى نفسها! مما يعني أن الرئيس ترامب لن يحتاج حتى لعودة المعارضين الفنزويليين الى الحكم، أو الى فنزويلا، حالياً على الأقل!
إذ ما يزال زعيم المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا في إسبانيا، وما تزال المعارضة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ماريا كوتينا ماتشادو متواجدة في أوروبا!
وقد لا يعمل الرئيس ترامب على إزاحة رودريغيز بالقوة و«تعيين» ماتشادو رئيسة للجمهورية في فنزويلا حالياً، إذ يعتبر أنه قد أصبح، أي ترامب، هو نفسه رئيساً فعلياً لفنزويلا!

تصدّع جدران النظام الإيراني!

هل يسقط النظام الإيراني من الداخل؟ وهل تملك القوى الشعبية المعارضة، الشديدة التظاهر، إمكانية مواجهة الحرس الثوري الإيراني ونظام الجمهورية الإسلامية؟ على الأرجح لا!
كما لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية إسقاط النظام الإيراني بالعمل المخابراتي وحده، ما لم يكن «الاهتراء» قد ضربه من الداخل، بسبب سوء الإدارة والإهمال والفساد. أو ما لم تساعد الولايات المتحدة المعارضين في إيران بـ... ضربة عسكرية مباشرة!
المعارضة من الداخل والضربة العسكرية الأميركية معاً يمكنهما إسقاط النظام في إيران!
ولا شك، أنه بالقياس، يرى الرئيس ترامب نفسه «رئيساً»، «فعلياً»، لإيران!

ترامب، رئيس غزة!

ما يزال العمل على مجلس السلام في غزة يجري في مطبخ الديبلوماسية الأميركية. وإن كانت المرحلة الثانية للقرار الأممي المبني على مبادرة الرئيس ترامب قد دخلت حيز التنفيذ.
على أي حال، إن المؤكد هو أن الرئيس ترامب هو من سيرأس مجلس السلام المقرر في غزة!

* كاتب وخبير في الشؤون الدولية