- يدعو البعض إلى توظيف عناصر الردع الموجودة في لبنان، ضمن استراتيجية وطنية تعزز موقع الدولة في التفاوض، لكن بشرط أساسي وهو أن يكون القرار الاستراتيجي النهائي في السلم والحرب بيد الدولة. لكن هذا النداء غير مجدي... لو أن حزب الله فصيل لبناني بحت لوصل إلى تسوية ما ترضي غاياته ومبادئه أو طموحاته ومكاسبه، لكنه حزب ديني مذهبي عقائدي مُغلق يأتمر بكليته إلى الخارج، ولا يملك من زمام نفسه شيئاً.
- سؤال خطير ومشروع، يُطرح بقوة: بناءً على مفاجآت العمليات العسكرية في الجنوب، هل يُعقل أن يكون بعضُ المكلَّفين بالبحث والتقصّي عن الأنفاق ومخابئ الأسلحة والصواريخ جنوب الليطاني قد أخفوا عن الجيش ما وصلوا إليه من معلومات وحقائق جوهرية؟ وهل تُعدّ فبركة خبر «الضباط الوطنيين» رسالة إنذارٍ صريحة، أم رسالةَ تخويف مباشرة من انشقاق محتمل داخل الجيش؟
- في السابق، أنذر جيش العدو سكان جنوب نهر الليطاني بالإخلاء والتوجه شمال النهر. والآن يُنذر سكان جنوب نهر الزهراني بالإخلاء والانتقال إلى شماله. فهل نصل يوماً إلى مرحلة يُطلب فيها إخلاء جنوب نهر أبو علي، ثم جنوب نهر البارد؟!
- يُخشى أن الاحتقان الداخلي والكراهية تجاوز جميع الخطوط الحمر، ويبدو أنه لا مفرّ من وقوع الصدام الداخلي.