في 22/10/2025 نشرت في صحيفة «اللواء» مقالاً بعنوان: «زيارة جاك لانغ للبنان: احتفاء مثير للجدل وسط اتهامات خطيرة».
تلقيتُ حينها العديد من الاتصالات التي حملت عتاباً ولوماً واستنكاراً لما كتبته بحق ضيف رسمي للبنان.
وبتاريخ 7/2/2026 وافقت الحكومة الفرنسية على استقالة جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي في باريس بعد الكشف عن صلته بالمتموّل الأميركي جيفري إبستين في سياق تحقيق قضائي وتداعيات وثائق «ملفات إبستين» الأخيرة.
وهذا نصّ المقال الذي نشرته سابقاً، عسى أن تكون الوقائع اللاحقة تذكيراً بأهمية التحرّي والحذر في تقييم الشخصيات العامة، (وفي الصورة لانغ مع الوزيرين غسان سلامة وطارق متري):
أثارت دعوة وزير الثقافة غسان سلامة لجاك لانغ، مدير عام معهد العالم العربي في باريس ووزير الثقافة الفرنسي الأسبق، لزيارة رسمية إلى لبنان، والاحتفاء المبالغ فيه به خلالها، تساؤلات واسعة. فما الذي يبرر هذا التكريم لشخصية مثيرة للجدل؟
يُذكر أن اسم لانغ ورد في «فضيحة كورال» الجنسية الشهيرة في فرنسا عام 1982، وأن وسائل إعلام فرنسية اتهمته في التسعينيات باغتصاب طفل.
تلتها بعد عقد قضية أخرى في المغرب، حيث وجّهت شرطة مراكش اتهامات له بالشروع في اغتصاب ثلاثة أطفال. ورغم إغلاق القضية بعد تدخّلات دبلوماسية فرنسية، نشرت وسائل الإعلام نصوص تحقيقات الشرطة المغربية معه.
وفي تصريح مثير للجدل نشرته صحيفة «Gay Pied» الفرنسية المتخصصة بقضايا المثليين، قال لانغ إن «ممارسة الجنس مع الأطفال عالم مجهول يستحق الاستكشاف»، مما أثار موجة غضب واسعة.
كما أثار ترشيحه لجائزة نجيب محفوظ من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أزمة مع صحيفة «أخبار اليوم» المصرية، التي اتهمته بالتورط في قضايا تحرش واغتصاب أطفال، ووصفته بـ«الصهيوني مغتصب الأطفال».
وفي شباط الماضي، تعرّض لانغ لهجوم غاضب خلال مظاهرة في باريس ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال، أدّى إلى إصابته وسقوطه أرضاً، وأدخل إلى المستشفى.
كما تربطه علاقة وثيقة بجيفري إبستين، المتهم بقضايا دعارة واعتداء على قاصرين، وهو أحد أبرز الداعمين الماليين لمؤسسات لانغ.