يا ليلة ليلاء في شهر كانون الثاني الأصم، أما لعتمتك انقضاء، أما آن لجيشنا اللبناني الوطني بامتياز أن يبصر النور بعد سنوات من الحرمان والعوز وضيق سبل العيش والفقر في التجهيز والتسليح والعتاد والعديد... أخيراً علمنا بواسطة وسائل الأنباء والتواصل أنه بدأ التحضير لاجتماع كبير لدعم هذا الجيش اللبناني الذي نتوق لأن نراه قوياً منيعاً عصيّاً على الزمن والمحن.
هذا المؤتمر المزمع عقده في الخامس من آذار، وعلى حد قول العميد المتقاعد والخبير العسكري سعيد القزح، أموال وعتاد وتجهيز وسلاح حربي يساعد في القتال ضد أي معتدٍ إن كان من الداخل أو عدو غاشم من الخارج. وقديماً كان يقال: نفضّل الذلّ «السوري» على الإسرائيلي، وهذا ما يجب أن يكون لبنان قد تفلّت وتحرّر من هذه البدعة أو المهزلة، إذ أننا لا نريد لا هذا - ولا سيما أن النظام الأسدي البائد قد اندحر الى غير رجعة... أما الذلّ الإسرائيلي فهو لا يزال قائماً جاسماً على صدور العباد والبلاد وهذا الخطر الجاسم ليس لعتمته انقضاء إلّا بدعم واضح غير مشروط، ولكن يا للأسف فإنه ممنوع على هذا المؤتمر المخصص لدعم الجيش في 5 آذار أيضاً وأيضاً، لأنه وباعتقادي وهذا لا يناقض خطوة المؤتمر بتقوية الجيش وكما أرجو أن أكون مخطئاً بذلك الموضوع، ويتم دعم الجيش مادياً وتجهيزاً بالعتاد والعديد وتزويداً له بالسلاح الفتاك الحربي الذي يعيد للبنان توازن الرعب وأرجو للناقورة وميكانيزمها تثبيت وقف اطلاق النار وفق الـ ١٧٠١ الذي إذا استكمل تطبيقه إلى ما بعد نهر الليطاني شمالاً وغرباً وشرقاً، عسى يكون لوطننا لبنان الأمل بعودة ازدهاره على كل الصعد علّه يعود «سويسرا الشرق» ولو بنسبة جدّ متواضعة، وقانا الله شرّ المحن والفتن في هذا الزمن المتحوّل بسرعة قياسية من فنزولا واليمن إلى العراق وروسيا والصين مروراً بكل الدول والأوطان المتخبطة تحت ضغط ترامب صاحب الشخصية البعيدة كلياً عن السياسة والأقرب إلى شخص يعمل في الأعمال ولا يهدف من خلال استهداف غزة وجنوب لبنان داعماً لنتنياهو وخلفه إسرائيل، سوى لتكديس الدولارات...
إنني لا زلت أشك بهذا الدعم للجيش في ظل الزعم المشؤوم الذي أشار إليه مؤتمر الدعم ولا زلت أعتقد أن الدعم هذا أقلّه سيبقى محدود السقف... والسلام.