أنا إنسان واقعي، لست متفائلاً ولا متشائماً بل «مُتشائل»!
أنا عاجز عن الرد على سؤال: كيف المخرج مما يحصل في لبنان.
سألت شخصيات تتمتع بالذكاء الطبيعي النادر، ولم أحصل على إجابة. سألت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولم أحصل على إجابة.
الآن أسألكم، القرّاء الأعزاء، وأضع بين يديكم المعطيات التالية:
• بلد الفسفيساء والتنوّع الكبير من القوميات، فيه العرق العربي، بالإضافة إلى إتنيات مثل الأرمن، الأكراد، الآشوريين، الأتراك، الإيرانيين، وبعض الجنسيات الأوروبية مثل اليونانيين والإيطاليين والفرنسيين، وغيرهم. دون أن ننسى من ينسبون أنفسهم إلى الفينيقيين وحسب.
• سيطرت حضارات متتالية على المنطقة المسمّاة الآن لبنان، مما جعله مرتعاً لثقافات عديدة: المصريون القدماء، الفينيقيون، الآشوريون، البابليون، الفرس، الإغريق، الرومان، البيزنطيين، الجراجمة، المسلمون من الجزيرة العربية، الصليبيون، المماليك، العثمانيون، والفرنسيون. وسامحونا إن نسينا حضارة ما!
• موجود 18 طائفة معترف بها رسمياً، وهي مقسمة إلى مجموعات دينية رئيسية، ولكل منها طوائف فرعية متنوعة، ولكل منها محاكمها الشرعية، ومدارسها ومعاهدها وجامعاتها، وأنديتها الرياضية وفرقها الكشفية... وربما سوبرماركات تابعة لها!
• حالياً، تُستخدم ثلاث لغات، العربية والفرنسية والانجليزية، وعملتين، الليرة والدولار الأميركي. وفي مرحلة سابقة استُخدمت الليرة السورية والشيكل الإسرائيلي!
• يقدّر عدد الجمعيات في لبنان حوالي 10 آلاف جمعية، وعدد الأحزاب 170 حزباً.
أتحفونا رعاكم الله... كيف المخرج مما يحصل في لبنان؟!