بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 شباط 2026 12:00ص متى يحترم المسؤولون دستورية العلم اللبناني؟

حجم الخط
يُرفع العلم اللبناني على المقار الرسمية، وفي المناسبات الوطنية، وفي المحافل الإقليمية والدولية، كرمز اللهوية والسيادة. فما هو تاريخ هذا العلم وتطوّره؟
عام 1516 أعتمد المعنيون علماً مقسماً جانبياً بلونين أحمر وأبيض يتوسّطه إكليل أخضر. عام 1698 اعتمد الشهابيون علماً أزرق يتوسّطه هلال أبيض. في عهد المتصرفية عام 1860 كان العلَم هو علَم الدولة العثمانية نفسه. في عام 1918 بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وانسحاب العثمانيين، استخدم اللبنانيون راية بيضاء تتوسطها أرزة خضراء. في عام 1920 مع إعلان دولة لبنان الكبير، فرض الفرنسيون علمهم الأحمر - الأبيض - الأزرق مع إضافة أرزة خضراء في الوسط.
ثم جاءت اللحظة التاريخية الحاسمة: في 11 تشرين الثاني 1943، وبحضور عدد من النواب، رسم النائب سعيد المنلا (وبمشاركة آخرين) تصميم العلم الجديد بقلم رصاص أحمر، وعندما لم يجدوا قلماً أخضر، اكتفوا بقلم رصاص عادي للأرزة. وقّع النواب على الرسم، وحمله الثوار إلى الحكومة.
في 22 تشرين الثاني 1943، رُفع العلم لأول مرة رسمياً فوق سراي الحكومة الشرعية في قرية بشامون، رمزاً للاستقلال. وأقرّه المجلس النيابي رسمياً في 7 كانون الأول 1943.
تنص المادة 5 من الدستور اللبناني (كما عُدلت عام 1943) على الآتي: «العلم اللبناني أحمر فأبيض فأحمر أقساماً أفقية، تتوسط الأرزة القسم الأبيض بلون أخضر. أما حجم القسم الأبيض فيساوي حجم القسمين الأحمرين معاً، وأما الأرزة فهي في الوسط، يلامس رأسها القسم الأحمر العلوي وتلامس قاعدتها القسم الأحمر السفلي، ويكون حجم الأرزة موازياً لثلث حجم القسم الأبيض».
نلاحظ أن المادة 5 حدّدت الأحجام والألوان بدقة، بينما لم تحدّد شكل الأرزة.
ورغم هذا النص الدستوري الواضح، نرى اليوم أعلاماً لبنانية ممزقة أو باهتة أو مهترئة ترفرف فوق المؤسسات الرسمية وفي الشوارع. نرى أيضاً أعلاماً تُخالف المواصفات الدستورية في المقاسات والنسب والألوان والأبعاد.
فمتى ينتبه المسؤولون إلى دستورية العلم اللبناني؟ متى يحرصون على احترام رمزيته وحماية قدسيته، كما يحرصون، أو يُفترض أن يحرصوا، على احترام الدستور نفسه؟