بيروت - لبنان

اخر الأخبار

24 آذار 2026 05:52م معارضو "حزب الله" يرحبون .. و"الثنائي" يتوعد

لبنان يبرر طرده السفير الإيراني لتجاوزه الأعراف Date Menu Body الرئيسية إدخال                                Author ×لا يوجد File

حجم الخط









لبنان يبرر طرده السفير الإيراني لتجاوزه الأعراف  



عمر البردان : 

جاء قرار وزارة الخارجية بسحب اعتماد السفير الإيراني المعين حديثاً في بيروت محمد رؤوف شيباني، والطلب إليه مغادرة لبنان في مهلة أقصاها الأحد المقبل، ليعبر بكثير من الوضوح عن موقف رسمي على أعلى المستويات، بعد الانتقادات التي طالت أداء السفارة الإيرانية في ما يتصل بالشؤون الداخلية، وعلى وقع تصاعد الدعوات من جانب قيادات سياسية معارضة ل"حزب الله"، بطرد السفير الإيراني واستدعاء السفير اللبناني في طهران . ويبرر المطالبون بهذا الإجراء، إلى تجاوز البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى لبنان لكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتعارف عليها، بعد المواقف التي أدلى بها السفير شيباني، بعيد تعيينه سفيراً لإيران في بيروت . وفي الوقت الذي لاقى قرار وزارة الخارجية ارتياحاً في الأوساط المعارضة لإيران و"حزب الله"، فإنه في المقابل، قوبل برفض واسع من جانب "الثنائي الشيعي"، في حين دعا "حزب الله" وحركة "أمل" السفير الإيراني إلى رفض قرار وزارة الخارجية اللبنانية بالمغادرة، في ظل تحذيرات من توجه "الثنائي" إلى اتخاذ خطوات تصعيدية على الأرض، لمنع وزارة الخارجية من تنفيذ قرارها .





وإذ يتوقع أن يفتح قرار وزارة الخارجية الأبواب أمام سجال سياسي على قدر كبير من السخونة بين المكونات السياسية، في ظل العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان، فإنه واستناداً إلى ما تسرب من معلومات ، فإنه جاء حصيلة مشاورات رئاسية وحكومية في الأيام الماضية، بعد تصاعد موجة الاعتراضات السياسية على مواقف السفير الإيراني، معطوفة على ممارسات الحرس الثوري الإيراني في الحرب، وإعلانه التنسيق مع "حزب الله"، ضارباً عرض الحائط مصالح الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، بعدما سبق للحكومة وقيادات سياسية، أن طالبت إيران باحترام التقاليد الدبلوماسية، وعدم تجاوزها بأي شكل من الأشكال . وهو ما لم تلتزم به البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى لبنان، الأمر الذي دفع وزارة الخارجية إلى اتخاذ هذا القرار غير المسبوق في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران .



وإذ أكدت أوساط وزارية أن هناك تأييداً سياسياً واسعاً لقرار وزارة الخارجية وعلى أعلى المستويات، باعتبار أنه يصب في مصلحة لبنان والحفاظ على سيادته وأمنه، فإنها اعتبرت أن هناك ظروفاً أملت على لبنان اتخاذ هذا القرار، سيما ما يتصل بممارسات "الحرس الثوري الإيراني" الذي كان يتعاون مع "حزب الله" على حساب مصالح اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم . فكان من الطبيعي أن تطلب بيروت من السفير الإيراني المغادرة، بالنظر إلى أن ممارساته وأفراد بعثته قد تجاوزت كل الحدود، ما عجل في اتخاذ القرار، بصرف النظر عن التداعيات التي لن تكون إلا في مصلحة الدولة اللبنانية التي أخذت قرارها ببسط سيطرتها على كامل أراضيها، واستكمال تنفيذ مقررات الحكومة بشأن حصرية السلاح، وتحديداً ما بتصل بسلاح "حزب الله" الذي يجب أن يستوعب أن أمن لبنان وسيادته فوق أي اعتبار .



وعبرت مصادر نيابية معارضة ل"حزب الله" عن دعمها وتأييدها لقرار وزارة الخارجية، في طرد السفير الإيراني من لبنان، إضافة إلى كل الدبلوماسيين الإيرانيين الذين يثبت تورطهم في دعم الجناح المحظور للحزب، والعمل على متابعة تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية بملاحقة عناصر الحرس الثوري في لبنان". وأكدت إدانتها لاعتداءات الحرس الثوري الإيراني وأدواته على الدول العربية، باعتبار أن ما يهم اللبنانيين، أن تكف طهران عن توريط بلدهم  في صراعات مدمّرة عبر وكلائها، كما حصل ويحصل في عدد من الدول الخليجية التي عانت الأمرين من هذه الممارسات العبثية . ويبدو بوضوح أنه وكما استهدفت إيران الدول الخليجية، فإنها تعمل في المقابل على استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات مع خصومها.