بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 كانون الثاني 2026 12:00ص «الست» أفضل وأجرأ ما أُنجز عن أيقونة الغناء «أم كلثوم»

فريقا العمل أمام وخلف الكاميرا كانا رائعين ومتألّقين

الست: منى زكي الست: منى زكي
حجم الخط
الفيلم الجديد: «الست»، للمخرج المبدع مروان حامد عن نص لرفيقه في السنوات الأخيرة أحمد مراد، إنتاج تامر مرسي وأحمد بدوي، عن جوانب متعددة من سيرة كوكب الشرق السيدة أم كلثوم جسّدتها بأسلوب متمكّن وجاذب وناجح الفنانة منى زكي عكس ما راهن عليه كثيرون قبل ظهور الفيلم من أنها لا تناسب الدور، وكان حامد حاسماً في رؤيته أنها أفضل من تلائم الشخصية وربح المعركة.
ومنذ شهر ونصف أي بدءاً من مباشرة عرضه الجماهيري وردّات الفعل راحت تأخذ منحى سلبياً على العموم وتجلّى ذلك من خلال التراجع في الإيرادات عند شبابيك الصالات المصرية ورفع الورثة دعوى ضد الفيلم، بينما لم تكن الصورة كذلك في الدول العربية التي أحبته وتعاطفت مع أحداثه والتفاصيل التي تناولت حيثيات الشخصية والمواقف التي شهدتها بدءاً من السنبلاوين في الصعيد المصري مروراً بمعظم الأقطار العربية وعودة إلى القاهرة مع رصد مجهود السيدة الكبيرة في المجهود الحربي دعماً للجيش المصري في مواجهة إسرائيل بعد هزيمة العام 1967.
يبدأ الفيلم أحداثه من 13 تشرين الأول/ أكتوبر 67 من مسرح الأوليمبيا في باريس وكيف تواجهت مع مديره حين حاول أن يشترط عليها عدم تناول سيرة الحرب مع إسرائيل عندها أمرت فريقها بفك المعدات للرحيل فسارع للرضوخ وسحب شروطه، وأقيمت الحفلة بحضور الملك الأردني حسين، والسفيرين السعودي والأميركي. ويحصل أن معجباً جزائرياً صعد إلى المسرح محاولاً الإقتراب منها فسقطت على الأرض لكنها استجمعت قواها وتابعت الحفل ثم قابلته في الكواليس وعفت عنه وحجزت له مقعداً متقدماً في حفلها التالي.
كل هذا كان من أجل المجهود الحربي الذي جنى لمصر 83 مليون دولار ومئة كيلو من الذهب تساوي هذه الأيام 4 مليارات ونصف المليار جنيه مصري. ورصد الفيلم علاقة عاطفية ربطتها بخال الملك فاروق، شريف صبري باشا - لعب الدور بتفوّق كريم عبد العزيز - لكن شقيقته الملكة الأم نازلي - نيللي كريم - عارضت زواجهما، لتتزوج بعدها الملحن محمود الشريف - صدقي صخر - رغم حب محمد القصبجي - تامر نبيل - لها الذي إقتحم منزلهما بمسدس لكن الست عفت عنه، وتزوجت بعدها من طبيبها الدكتور حسن الحفناوي - أحمد أمين - الذي كشف لها عن مرض خبيث لن يمهلها كثيراً.
ومن الطبيعي أن تختتم الأحداث بوفاتها في شهر شباط/ فبراير من العام 1975 وكان في وداعها 4 ملايين ونصف المليون مصري هتفوا: وداعاً يا ست، وعلى صوتها تغنّي: آه منو الهوى.