بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 تموز 2024 12:00ص المال عصب السينما إذا وظّف كما يجب

حجم الخط
سرعان ما تظهر علامات السخاء الإنتاجي لدى مشاهدة أي عمل فني، وهذا وحده لا يعني شيئاً إذا لم يخدم المادة الفنية من حيث النوع والمستوى وكامل التفاصيل المشهدية.
إن مشكلة غالبية أفلامنا المصورة تكمن في عدم الصرف عليها كما يجب، حيناً لعدم توفر المال الكافي، وأحياناً لجعل الكلفة منخفضة تحقيقاً لأرباح أكثر حين العرض وهي قاعدة خاطئة فالتباخل في الصرف على التصوير يعني ضعفاً في مكان ما، أو في عدة مواقع من الشريط.
هناك باب رحب فتحته السعودية للإنتاج السينمائي بدأت بوادره تظهر في الصالات وفق ما هو حاصل حالياً مع إيرادات الجزء الثالث من: «ولاد رزق»، التي تحلّق في الصالات المصرية صوب المئتي مليون جنيه، وفي المهرجانات وفق الإستقبال الطيب لشريط: «هجام»، الذي أخرجه المصري أبو بكر شوقي، وزاد في هذا إعلان المستشار تركي آل الشيخ أن هناك 8 أفلام ستصور في الأشهر الثلاثة المقبلة بينها 3 محلية و5 عربية على ألا تقلّ ميزانية كل منها عن 5 ملايين دولار.
هذا المناخ الإيجابي يتعزز مع كشف أحد أبطال: «ولاد رزق»، الممثل أحمد عز عن أن ميزانية تصوير الفيلم بلغت 12 مليون دولار، وهذا تحديداً ما نريد الإشارة إليه بمعنى أن الإيرادات المرتفعة للفيلم من الصالات لم تأتِ من فراغ أبداً بل السبب الأهم هو كرم الصرف على المشاهد لأخذ أفضل النتائج، وهذا ما حصل تحديداً، وهو يصبُّ في خانة ما يلوح في الأفق من علامات إيجابية عن إنتعاش سوق السينما، حيث تستفيد صالات المملكة من الأفلام ذات المستوى والتي بدورها ستعيد الميزانيات المرتفعة التي صرفت عليها وكانت في محلها.
المهم في هذه المعادلة أن المال السخيّ لا يوظّف عشوائياً في أي مشروع، وهو سعودي، وبأيدٍ وإشراف من إختصاصيين في المملكة، في وقت سيتحقق إختراق آخر من خلال إستغلال شهرة ووسامة المطربين العرب في أفلام غنائية لا يتجرأ عليها أي نجم هذه الأيام، والبداية مع فيلم يجري التحضير لتصويره مع نانسي عجرم وعمرو دياب.
في كل حال هذا غيض من فيض، والمهم أن البوادر مشجّعة ومطمئنة وجادة وما علينا سوى الرصد والمباركة.