{ أكد خطباء الجمعة، أن «الاستقرار في لبنان يحتاج إلى تطبيق العدالة الاجتماعية والسياسية، وهذا يتطلب إصلاح القضاء ومكافحة الفساد»، متمنين أن «تجتاز الحكومة حاجز نيلها الثقة في المجلس النيابي لتنطلق عجلة الإصلاح الذي وُعِدَ به اللبنانيون».
الخطيب
{ وفي هذا الإطار، رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «ان المواجهة التي خاضتها قوى المقاومة ردا لعدوان العدو وجرائمه المتمادية على الأمتين العربية والاسلامية وشعوبهما في حرب الابادة التي ارتكبها في غزة وجنوب لبنان، لم تنته بهزيمة المقاومة، بل افشلت اهدافه في استرجاع أسراه وسحق المقاومة في غزة ولبنان بالقوة العسكرية للناتو، فلسوف يتيقن العدو حين يستفيق من صدمته ان اعتماده القوة الغاشمة مع اختلال التوازن للقوة العسكرية والاعلامية لصالحه، لن يحقق له الأمن والاستقرار والبقاء في هذه المنطقة، وهي نقلة نوعية لصالح بلداننا وشعوبنا،الأمر الذي سيتأكد في المستقبل ويتيقن معه المشككون من صحة هذه المقولة، كما حصل في بداية الصراع مع العدو حيث شُنت حرب اعلامية شعواء تروج لمقولة ان العين لا تقابل المخرز، حتى تكاملت تجارب المقاومة واستطاعت لاول مرة بعد اصرارها على المواجهة وعدم تأثير الحرب النفسية التي خاضها العدو باعلامه الخاص وبادواته الداخلية المأجورة او المهزومة نفسيا على قرارها، وتحقق الانتصار وإخراجُ العدو مهزوما ذليلا بلا قيد او شرط، وانما تحت ضربات المقاومة».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي أنه لا مجال للتشبيح ولا للبلطجة على حساب الوطن والمواطنين،معتبرا أن الإسلام شعائر ومشاعر ،ولا يمكن أن تكون المشاعر على حساب الشعائر،وحذر مما يجري في لبنان من تصرفات لا تليق وأفعال لا تصح ،فنحن في وطن هو لجميع أبنائه، وليس مسموحا الاستفزاز ولا الأذية ،لاسم لبنان كما لتاريخه،وعلينا أن نتعلم من مجريات الأحداث التي وقع فيها لبنان جراء تصرفات الآخرين على أرضه وبأيدي بعض أبنائه مما تسبب بدمار لبنان وقتل كثيرين من أبنائه،وأكد سماحته أننا نؤمن بهذا الوطن ولا نقبل منطق الدويلة على حساب الدولة ،ولا غلبة الأحزاب على دستور الدولة،ونهنئ الجيش اللبناني الذي عمل على حماية لبنان ووقف ضد الشرذمة وانتشر في الحدود، وعلينا ان نؤمن به ودوره، وأنه لا سلاح إلا سلاحه، كما لا قرار إلا قرار الدولة.
وحث المفتي حجازي ، على استقبال شهر رمضان المبارك بهمة علية، وتوبة صادقة، وأخلاق رضية،وشكر سماحته الدول العربية التي وقفت مع لبنان الدولة اللبنانية ،وليس مع الأحزاب على حسابها،مطالبا بنقد ذاتي لتصرفاتنا حتى لا تتكرر أخطاؤنا ،ولا تتعثر خطواتنا ،ولا تتلعثم تصرفاتنا،ولا نهدم هذا الوطن الراسخ في أعماق التاريخ،حمى الله لبنان من كيد الكائدين.
الرفاعي
{ واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، أن «الاستقرار في لبنان يحتاج إلى تطبيق العدالة الاجتماعية والسياسية، وهذا يتطلب إصلاح القضاء ومكافحة الفساد. قال الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ». من الضروري اختيار الكفاءات في المناصب العامة لمواجهة المحاصصة السياسية وتعزيز الشفافية، امتثالًا لقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا»، مشددا على «مكافحة الفساد السياسي والمالي لتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي»، مؤكدا على أن «المشاركة الشعبية في صنع القرارات المصيرية من ركائز الديمقراطية الحقيقية، ويجب تعزيز هذا المبدأ من خلال الشورى».
وختم: «الوحدة الوطنية هي السبيل لمواجهة الفتن والتحديات، وينبغي تعزيزها بخطاب جامع، تنفيذًا لقوله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا».
قبلان
{ وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن «البلد بحاجة لتأكيد الأولويات الاجتماعية للنهوض بالقطاعات المختلفة، ولا شك أن أولويات لبنان تختلف بشدة عن أولويات الخارج، وحضور الدولة بقطاع الإعمار ورفع الأنقاض ضرورة وأولوية ماسة لتأكيد وظيفتها ومسؤوليتها، بعيدا عن لعبة الشروط والابتزاز الخارجي؛ والبيان الوزاري يجب أن يعكس هموم لبنان، وقضاياه السيادية والاجتماعية والاقتصادية، وطبيعة وحدته الوطنية، وأولوياته الإنقاذية، لأن ما نحتاجه اليوم قوة وطنية وحكومية تعمل لصالح البلد كوحدة وكيان بعيداً عن الواقع الطائفي والحزبي والمناطقي».
شريفة
{ وقال إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة: «إن الخصومات السياسية وتجاذب الفكر أمرٌ طبيعيٌ، لكن وقت أن يحتل عدو جزءا من هذا الوطن لا بد أن نكون يدا واحدة وقلبا واحدا، لنُفهم المحتل أن وحدتنا هي السلاح الأمضى وإن أفضل وجوه الحرب مع اسرائيل السلم الداخلي، وما التشييع المهيب للسيدين الشهيدين السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين الاحد المقبل، الا صورة تظهر هذه الوحدة الوطنية في وجه عدو لا يلتزم القوانين ولا القرارات الدولية».
وتمنى المفتي شريفة أن «تجتاز الحكومة حاجز نيلها الثقة في المجلس النيابي لتنطلق عجلة الإصلاح الذي وُعِدَ به اللبنانيون، وأولى هذه الوعود ملف إعادة إعمار ما هدمه العدو الإسرائيلي وإنجاز ملف التعيينات حيث معظم الادارات تدار بالوكالة»، مرحبا «بعودة الرئيس سعد الحريري إلى العمل السياسي لما لذلك من انعكاس ايجابي على البلد، لأن الوطن يحتاج خطاب الاعتدال والمسؤولية وهو في حاجة الى كل طاقاته وأبنائه».
البابا
{ وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ احمد البابا عن اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يطل على الكون وتهلّ معه الخيرات والبركات.
وقال ان المؤمنين ينتظرون قدوم الشهر الكريم على أحرّ من الجمر ويتهيئون لاستقباله، فهو يحمل لهم رحمات الله العظيمة وهي فرصة سانحة للمؤمنين يغتنموها لاكتساب الاجر والثواب الكبير وللتقرب إلى الله تعالى بالصيام والقيام ومنح الزكاة والصدقات، فرمضان تتنوع فيه العبادات وكلها طاعات عظيمة وعوائدها كريمة.
ودعا إلى تهيئة النفس لاستقبال هذا الضيف الكريم بما يليق بمكانته والمسارعة إلى العودة إلى الله تعالى وطلب العفو من المولى الرحيم قبل حلول الشهر الكريم.
ومن جهة أخرى أهاب بالمسلمين مع قدوم شهر الصيام، والصوم يرقق القلوب ويليّن المشاعر ويحرك أحاسيس البر وتقديم الخير لاغتنام الشهر الكريم في اسعاف المحتاجين واغاثة المساكين، واهاب بالتجار أن يتقوا الله في الصائمين المؤمنين فلا يرفعوا الاسعار ويقوموا بالاستغلال البشع لحاجات الصائمين فالطمع والشجع من أرذل الصفات ورعونة بعض الفجار سيلقون بعدها عقاباً ربانياً عظيماً. وأهاب فضيلته بالمواطنين أن يستقبلوا الشهر الفضيل بما يستحق من تكريم وتعظيم وإقامة الزينة في كافة المناطق ترحيباً بقدوم شهر رمضان المبارك.
فضل الله
{ ونوَّه العلامة السيد علي فضل الله «بأهمية الموقف الرسمي الموحد بين الرؤساء الثلاثة والذي تقرر فيه اتخاذ كل الإجراءات على الصعيد الدولي لفرض خروج العدو من النقاط التي لا يزال يحتلها، والتأكيد على حق لبنان اتخاذ كل الوسائل التي تضمن تحرير كامل ترابه وعدم بقاء العدو في هذه المناطق التي لا يزال يحتلها وبسط سيادة الدولة اللبنانية عليها. ونحن، على هذا الصعيد، كنا نأمل ولا نزال أن يتضمن البيان الوزاري وبكل وضوح هذا الحق خاصة مع امعان العدو في احتلاله، وهو من لم يعلن حتى الآن إيقاف حربه على هذا البلد وأطماعه فيه».
وحذر «من المحاولات التي جرت وتجري للمس بهذه الوحدة من العدو الصهيوني أو ممن لا يريد لهذا البلد الاستقرار واستعادة الدولة لحضورها ما يدعو إلى مزيد من الوعي والتحصين على الصعيد الأمني، وتجفيف كل ما يساهم في الاحتقان الذي نخشى من تداعياته على صعيد وحدة هذا البلد وأمنه وسيادته».