بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 آذار 2026 12:00ص خطباء الجمعة: طرد سفير إيران لخروجه عن العمل الدبلوماسي ونرفض التهديد بحرب أهلية أو جعل لبنان خنجراً في ظهر العرب

حجم الخط
 اعتبر خطباء الجمعة «أن قرار الحكومة بطرد السفير الإيراني هو نتيجة حتمية للتدخل في الشأن اللبناني الداخلي ولخروجه عن العمل الدبلوماسي»، منددين «بقيام إرهابيين من الداخل اللبناني بزعزعة استقرار دولة الكويت الشقيقة، لأن لبنان لا يمكن ان يكون خنجرا في ظهر الدول العربية التي لم تتخل يوما عنه وساهمت بإعادة إعماره مرارا»، ومستنكرين «قيام البعض بتخوين الدولة والتهديد بحرب اهلية ورفض قرارات الحكومة اللبنانية».

الخطيب 

وفي هذا الإطار، اعتبر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب النازحين، أن «السلطة اللبنانية تمارس أقصى درجات التنازل المجاني والخضوع أمام عدو لا يعير اهتماما لموقفها، لدرجة يرفض حتى الآن التفاوض معها، وفوق ذلك كله تعمد إلى سحب اعتماد السفير الإيراني بحجج واهية، متجاهلة كل التدخلات الواضحة للدبلوماسيين الأجانب في لبنان وفي طليعتهم سفراء الدول الغربية»، مكررا «دعوتنا للمعنيين في السلطة للتراجع عن هذا القرار الفضيحة في هذه الظروف الصعبة خصوصا وأنه قرار غير شرعي وغير دستوري ويخالف المصلحة اللبنانية العامة ويهدد الاستقرار الداخلي للبلاد، فليتراجعوا ليستعيدوا بعضا من الشرعية المفقودة، فالسلام المشرف لن يكون بالاستسلام المذل بل بالمقاومة المشرفة لأن فاقد الشيء لا يعطيه».

حجازي

ورأى مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، «أن قرار الحكومة بطرد السفير الإيراني نتيجة حتمية للتدخل في الشأن اللبناني الداخلي ولخروجه عن العمل الدبلوماسي، ونحن طالبنا بطرده منذ زمن لذلك السبب، وشجب  قيام إرهابيين من الداخل اللبناني بزعزعة استقرار دولة الكويت الشقيقة»، معتبرا «أن لبنان لا يمكن ان يكون خنجرا في ظهر الدول العربية التي لم تتخل يوما عنه وساهمت بإعادة إعماره مرارا»، مستنكرا «قيام من يخون الدولة ويهدد بحرب اهلية ويرفض قرارات الحكومة اللبنانية، لقد نص الدستور اللبناني على أن لا يكون لبنان  تابعا لأي محور خارجي، فيما تحول لبنان إلى أداة بيد الخارج وتدخلٍ من بعض اللبنانيين  بالشؤون الداخلية للدول العربية، لذا نرفض منطق التخوين للسلطة التنفيذية وكذلك للمؤسسة العسكرية، لأننا إذا أردنا لينان سيدا فإن للسيادة معنى وهو أن يكون القرار بيدها لا بيد غيرها من  الأحزاب، وعله، نطالب السلطة التنفيذية بالحزم في مجريات الاحداث في لبنان».

 الرفاعي

ودعا مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي،  «جميع القوى في لبنان لوضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات خاصة، وإدراك أن الأرض والوطن لا يحتملان الانقسام أو الاستغلال، لأن كف الفتنة والتحريض واجب جماعي، لأن أي توتر داخلي يهدد الاستقرار ويتيح تدخلات خارجية لا تخدم بلدنا، فالتضامن الوطني يتجسد في التعاون وإدارة الملفات الحساسة بالوعي والحوار البناء، للحفاظ على السلم الأهلي ومكتسبات الوطن».
وقال: «لبنان اليوم أمام تحدٍ دقيق يتجاوز النزوح المؤقت، ويجب النظر إلى هذا الواقع بوعي سياسي دقيق، مع الأخذ بعين الاعتبار حساسية التركيبة الاجتماعية والتوازنات المجتمعية، لمنع أي ضغط قد يزعزع الاستقرار أو يؤدي إلى اختلال السلم الأهلي».
ودعا الدولة إلى «التحرك بشكل منظم عبر البلديات والقوى الأمنية، بالتعاون مع المجتمع المحلي، لضبط ملف النزوح بطريقة تحافظ على كرامة النازحين، وتؤمن استقرار المناطق. التنظيم الرشيد هو السبيل لتفادي أي انعكاسات سلبية وتحويل هذا الظرف المؤقت إلى أزمة طويلة الأمد».

قبلان

وطالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «اللبنانيين بالتضامن الكامل، لأن السلطة التنفيذية معنية بوقفة تاريخية تليق بأصل نشأة لبنان وما يلزم لسيادة وجوده وبقائه، واللبنانيون بهذا المجال نفس واحدة ومصلحة واحدة وغاية واحدة، وأي خطأ داخلي يقتل لبنان، بخاصة أن القتال الأسطوري للمقاومة وضع إسرائيل بقلب نكبة الخرائط الصهيونية البالية، وقد شاهد العالم بهذه الحرب المصيرية معجزة القتال السيادي ببلدة الخيام والقرى الأمامية التي حوّلت الدبابات الإسرائيلية إلى حطام، وهذه المعجزة السيادية برسم الرئيس جوزاف عون، والقضية هنا تطال صميم شروط قدرة لبنان وما يلزم لسيادته الفعلية، والإسلام والمسيحية عنوان لقاء السماء بهذا البلد العزيز، ولا قيمة للبنان بلا محبة وعطاء وتضامن، ولا قيمة للاستقلال والسيادة بلا تضحية ودماء مقدسة، ولا خيانة أسوأ من خيانة الحقوق الوطنية والمصالح السيادية اللبنانية، وواشنطن ليست ضمانة، وتل أبيب وكر الإرهاب الإقليمي».

شريفة

واعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «القرارات الاستفزازية وغير المسؤولة، كالدعوات إلى خطوات ديبلوماسية تصعيدية، كطرد السفير الإيراني، قد تُدخل البلاد في أتون أزمات إضافية، ولن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى التهدئة لا التصعيد، وإلى العقل لا الانفعال».
وختم: «من هنا، تبرز الحاجة الملحّة إلى قيادات تتحلّى بحكمة حقيقية، لا شعارات نظرية، قادرة على تغليب المصلحة الوطنية العليا، وصون وحدة البلاد، وتوجيه البوصلة نحو حماية الداخل اللبناني في مواجهة التحديات الكبرى».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن الخطة الايمانية لما بعد شهر رمضان، فبعد أن غادرنا شهر الصيام يتوجب على الانسان أن يستمر بطاعة الله عز وجل ويستقيم على ما كان عليه في هذا الشهر الفضيل، فالعبادات لا تنتهي بانتهاء شهر رمضان واكتساب الفضائل يجب أن يبقى في المؤمنين ويداوموا على ما يرضي رب العالمين فينالوا من الله تعالى أعظم الاجر والثواب.
ومن جهة أخرى دعا الى التنبه من المخاطر المحدقة اليوم بالوطن فالانقسام الذي يتزايد مع الأيام يزيد الفجوة بين الشعب الواحد.