اتهم نائب ايراني أن اسرائيل تقف وراء هجوم بندر عباس فيما حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير برنامج إيران النووي
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية يوم امس أن عدد القتلى الذين سقطوا جراء الانفجار القوي الذي هز ميناء بندر عباس، أكبر موانئ البلاد، ارتفع إلى 40 على الأقل وأصيب أكثر من 1200 بينما لا تزال فرق الإطفاء تعمل على إخماد الحريق تماما.
وقال نتنياهو أن إيران التزمت بتدمير إسرائيل لأنها تمنعها من السيطرة على الشرق الأوسط.
وهدد بالتحرك ضدها ما لم تلتزم بتفكيك برنامجها النووي.
بالمقابل ، أفاد موقع «ركنا» أن النائب في البرلمان الإيراني، محمد سراج قال «هذا الحدث لم يكن عرضياً بأية حال من الأحوال، وتوجد دلائل واضحة تشير إلى تدخل إسرائيل فيه».
وفي مقارنة بين حادثة بندر عباس وانفجار مرفأ بيروت، قال سراج: «في لبنان استهدفوا مستودع نترات الأمونيوم، مما أدى إلى تأثير دومينو واسع النطاق، أما في بندر عباس فبفضل عملية الفصل الصحيحة للحاويات، كانت الأضرار أقل بكثير وهذا يدل على أن العدو سبق أن اختبر هذا الأسلوب، وها هو الآن ينفذه فعلياً».
ووقع الانفجار في وقت اختتمت الوفود الإيرانية والأميركية جولة ثالثة من المفاوضات في سلطنة عمان بشأن البرنامج النووي الإيراني، بعد مناقشات سابقة وصفها البلدان بأنها بنّاءة.
وامس ، زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان امس إلى أكبر ميناء تجاري في البلاد، حيث لا تزال النيران مشتعلة غداة انفجار ضخم أسفر عن مقتل 28 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ألف آخرين بجروح.
ووقع الانفجار الذي سُمع دويه على بعد عشرات الكيلومترات، السبت على رصيف ميناء الشهيد رجائي، حيث يمر 85 في المئة من البضائع الإيرانية.
من جانبه، قال مدير الهلال الأحمر الإيراني بيرحسين كوليفاند في مقطع فيديو نشر على موقع الحكومة الإلكتروني "للأسف، قُتل 28 شخصا”، مشيرا إلى وجود "20 شخصا في العناية المركّزة”.
كذلك، أفاد الهلال الأحمر في حصيلة جديدة بإصابة أكثر من ألف شخص.
ونقل الإعلام الرسمي عن هيئة الجمارك في الجمهورية الإسلامية أن "الانفجار وقع على الأرجح بسبب تخزين مواد خطرة ومواد كيميائية في الميناء”.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الإيرانية عدم وجود أي شحنات عسكرية مخزّنة في موقع الانفجار.
وقال المتحدث باسم الوزارة رضا طلائي نيك للتلفزيون الرسمي "لم تكن هناك أي شحنات مستوردة أو مصدّرة للوقود العسكري أو للاستخدام العسكري في المنطقة التي شهدت حادث الحريق وفي ميناء الشهيد رجائي”.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصدر مرتبط بالحرس الثوري، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية، قوله إنّ الانفجار نجم عن مادة بيركلورات الصوديوم، وهي مادة تدخل في تركيبة الوقود الصلب للصواريخ.
وقال مراسل التلفزيون الايراني "تمت السيطرة على الحريق لكنه لم يخمد بعد” فيما يتصاعد دخان كثيف أسود من ورائه.
بعد 24 ساعة على وقوع الانفجار، تستمرّ عمليات إخماد الحريق بمشاركة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات بينما يستخدم عناصر الإطفاء على الأرض خراطيم مياه ضخمة.
وأعلنت السفارة الروسية في طهران في بيان أنّ "الرئيس فلاديمير بوتين أمر بإرسال عدة طائرات ومتخصصين من وزارة حالات الطوارئ الروسية”، مضيفة أنّها "ستساعد في عمليات مكافحة الحريق في مرفأ الشهيد رجائي”.
وأعلنت الحكومة الإيرانية حدادا عاما اليوم ، بينما أعلنت السلطات في محافظة هرمزكان الحداد ثلاثة أيام اعتبارا من الأحد.
ولم يُعرف على الفور عدد الموظفين الذين كانوا في الميناء لحظة وقوع الانفجار السبت، وهو أول يوم عمل في الأسبوع في الجمهورية الإسلامية.
وقدمت الأمم المتحدة وعدد من الدول، من بينها السعودية والإمارات وباكستان والهند وتركيا وروسيا، تعازيها إلى إيران.