في قرار متوقع بعد أيّام قليلة من وصول الخلافات بينهما إلى ذروتها، أقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، رئيس الشاباك، رونين بار، من منصبه، مساء أمس وذلك بحسب بيان لمكتبه فيما اندلعت تظاهرات احتجاجا على القرار.
وقال نتنياهو في بيان مصور إنه فقد الثقة ببار منذ فترة طويلة وإن الثقة برئيس الشاباك بالغة الأهمية في وقت الحرب.
وكان نتنياهو قد اتّهم بار بالإضافة إلى رئيس الشاباك السابق نداف أرغمان بأنهما يشنّان حملة ابتزاز وتهديد ضدّه.
من جهته قال رونين بار إن «إقالتي ليست بسبب أحداث 7 تشرين الأول ونتنياهو أوضح أن قراره يستند إلى مزاعم بوجود انعدام ثقة مستمر».
ونقل موقع أكسيوس الأخباري عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو ضغط على رئيس الشاباك منذ أسابيع للاستقالة لكنه رفض وكشفوا أن «مساعدين لنتنياهو يقولون إنه استلهم من حملة ترامب لتطهير الدولة العميقة وتعيين موالين له».
وأكد بار أن «التحقيقات كشفت أن سياسات الحكومة خلال العام الماضي لها دور أساسي في الإخفاق وأنها تجاهلت بشكل متعمد وطويل الأمد من المستوى السياسي لتحذيرات جهاز الشاباك» مشيرا إلى أنه «يجب التحقيق مع جميع الجهات المسؤولة ورئيس الوزراء وليس مع الجيش والشاباك فقط».
ونقل «أكسيوس» في وقت سابق أمس عن بار قوله: «أبلغت نتنياهو أن لدي تحقيقات يجب إكمالها إضافة لإطلاق الرهائن المتبقين قبل الاستقالة مضيفا «أبلغت نتنياهو أن عليّ اقتراح مرشحين داخليين لخلافتي وأنوي إكمال هذه المهام قبل التنحي».
وإذ رحب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بقرار الإقالة قائلا «هذا ما كنت أطالب به منذ مدة طويلة»، قال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن استبدال رئيس الشاباك)= خطوة ضرورية، وكان الأفضل له أن يتحمل المسؤولية ويستقيل قبل أكثر من عام.
في المقابل قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن: «طريقة نتنياهو المخزية في إقالة رئيس الشاباك تشير إلى فقدانه السيطرة على أعصابه وانهيار القِيم» مضيفا أن «إقالة رئيس الشاباك في هذا الوقت غير مسؤولة وتدل على عدم الاهتمام بمصير الرهائن».
وأشار لبيد إلى أنه سيطعن أمام المحكمة العليا في قرار الإقالة.
وفي اليوم 56 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس إن ضربات نفذها الجيش الإسرائيلي أدت لاستشهاد 14 فلسطينيا على الأقل في القطاع على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت يحاول فيه وسطاء عرب وأميركيون دعم وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وأشارت إلى إن معظم الشهداء لقوا حتفهم السبت عندما أودت غارة جوية إسرائيلية بحياة تسعة فلسطينيين من بينهم أربعة صحفيين في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وحدد الجيش الإسرائيلي في بيان أسماء ستة قال إنهم أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي استهدفتهم الغارة، وأضاف أن المسلحين كانوا يمارسون أنشطتهم "تحت ستار أنهم صحفيون”.
لكن سلامة معروف مدير المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع قال إن بيان الجيش عن الواقعة تضمن أسماء لم يكونوا حاضرين وقتها.
وأضاف "جيش الاحتلال اعتمد في بيانه على جمع هذه البيانات والأسماء الخاطئة وألصق بها التهم والادعاءات المذكورة على عجل دون تكليف نفسه عناء البحث والتحقق”.
وذكر مسعفون أن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخا على مجموعة من الفلسطينيين في بلدة جحر الديك بوسط قطاع غزة أمس مما أدى إلى استشهاد رجل يبلغ من العمر 62 عاما وإصابة آخرين.
وأضافوا أن عدة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح بعد إطلاق طائرة مسيرة إسرائيلية صاروخا صوب مجموعة من الأفراد في رفح.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه لا يعلم شيئا عن تلك الواقعتين.
من جهة أخرى قال مكتب نتنياهو أمس إن وفدا إسرائيليا يزور مصر حاليا لمناقشة الاتفاق المتعلق بالرهائن المحتجزين في غزة مع مسؤولين مصريين كبار.
وأفادت مصادر مصرية لـ»العربية» أن الولايات المتحدة ستعطي ردا كاملا ومفصلا على خطة إعمار غزة نهاية الجاري وأنها طلبت من القاهرة الاطلاع على أسماء من سيديرون غزة مستقبلا.
كما كشفت المصادر أن الولايات المتحدة طلبت من مصر إبعاد أي أسماء مرتبطة بحماس عن حكم غزة، كما تريد إدخال نقاط على خطة إعمار غزة بعد اجتماعات ثنائية.
من جانبه قال المبعوث الأميركي للشرق الوسط ستيف ويتكوف لـ»سي بي إس»: «نستكشف جميع البدائل والخيارات التي تؤدي إلى حياة أفضل لغزة وللشعب الإسرائيلي» مضيفا أن «تجرتنا الأخيرة مع رد حماس كانت غير مشجعة».
وأكد مبعوث ترامب أن «أي حلّ نهائي يجب أن يتضمن نزع سلاح حماس وهو خط أحمر بالنسبة للإسرائيليين».
(الوكالات)