قوبلت الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز ببرودة اذ لم تبد اي دولة رغبتها في المشاركة وان كانت دول الاتحاد الاوروبي ستناقش اليوم حماية الملاحة في المضيق.
ودعا ترامب الدول المتضررة من انقطاع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز إلى الانضمام إلى الجهود المبذولة لإعادة فتح الممرات الملاحية، وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة ترامب رفضت بالفعل مساعي من حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.
في منشور على منصة تروث سوشال الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها إلى إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لضمان مرور سفن الشحن.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاول "يجب على دول العالم التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز أن تعتني بهذا الممر، وسنقدم المساعدة – مساعدة كبيرة!… ستنسق الولايات المتحدة أيضا مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسرعة وسلاسة وكفاءة”.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون اجتماعا دوريا اليوم سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز.
وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك وإن بريطانيا تناقش مجموعة من الخيارات مع الحلفاء لضمان أمن الملاحة البحرية.
لكن الدول المذكورة لم تعط أي إشارات واضحة بعد على عزمها التحرك وسط استمرار القتال.
وحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دول العالم على الامتناع عن أي خطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة. فيما نفى الوزير الإيراني استهداف بلاده لمناطق مدنية أو سكنية في دول بالشرق الأوسط، مضيفا أن طهران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع جيرانها بالمنطقة لتحديد المسؤول عن تلك الضربات.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن الرئيس مسعود بيزشكيان ناقش التطورات الإقليمية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي.
وقال عراقجي لنظيره الفرنسي إن على الدول أن تحجم عن أي تحرك قد يفضي إلى تصعيد الموقف. وأضاف أن إيران سترد على أي هجوم على منشآت الطاقة.
نفى عراقجي استهداف إيران لمدنيين أو مناطق سكنية في الشرق الأوسط وقال إن بلاده مستعدة لتشكيل لجنة مع جيرانها للتحقيق في المسؤولية عن مثل تلك الضربات.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، قال ترامب إن الضربات الأميركية "دمرت تماما” معظم جزيرة خرج وهدد بشن المزيد من الغارات قائلا لشبكة إن.بي.سي نيوز "قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية”.
وتمثل هذه التصريحات تصعيدا حادا في خطاب ترامب، الذي قال سابقا إن الولايات المتحدة تستهدف مواقع عسكرية فقط في جزيرة خرج. كما توجه ضربة لجهود دبلوماسية تبذل لإنهاء الحرب التي اتسع نطاقها في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص معظمهم في إيران ولبنان.
بالمقابل ، قال الحرس الثوري الإيراني امس إنه أطلق مزيدا من الصواريخ على إسرائيل وعلى ثلاث قواعد أميركية في المنطقة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني امس شن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في إسرائيل وثلاث قواعد أمريكية في المنطقة، وذكرت وزارة الدفاع السعودية أنها اعترضت ودمرت 10 طائرات مسيرة في الرياض وشرق البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أهدافا في غرب إيران من بينها مقرات للحرس الثوري ونقاط تفتيش تابعة لقوات الباسيج في مدينة همدان.
وقال مصدر مطلع على استراتيجية إسرائيل العسكرية إن الدولة بدأت في استهداف حواجز طرق وجسور تعتقد أن قيادات الحرس الثوري يستخدمونها.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن اعتقلت العشرات لاتهامهم بإفشاء معلومات لإسرائيل.
ونفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ما تردد عن أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بتناقص ما لديها من صواريخ الاعتراض كما نفى ما جاء في تقرير عن عقد إسرائيل قريبا محادثات مباشرة مع لبنان الذي تشن عليه حملة عسكرية جديدة في مواجهة جماعة حزب لله المدعومة من إيران.
وقال المكتب الصحافي للجيش الإسرائيلي في بيان: «يُوسّع الجيش الإسرائيلي نطاق غاراته على أهداف تابعة للنظام الإيراني في مناطق إضافية من غرب ووسط إيران بهدف إضعاف قدراته القيادية والسيطرة».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من اليوم شن هجمات جديدة على البنية التحتية الإيرانية في غرب إيران. وجاء في بيان صادر عن الجيش «منذ فترة قصيرة، بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي موجة جديدة من الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في غرب إيران». يأتي هذا بينما أصيب ثمانية أشخاص على الأقل في إسرائيل جراء إطلاق إيران دفعات من الصواريخ بعضها مزود برؤوس انشطارية، بحسب ما أفادت مصادر رسمية اليوم.
وبحلول منتصف يوم امس، كانت طهران قد أطلقت سبع دفعات من الصواريخ نحو إسرائيل التي أعلنت اعتراض بعضها، وذلك في اليوم السادس عشر من الحرب التي بدأت بهجوم إسرائيلي-أميركي مشترك على إيران.
يأتي هذا بينما يخطط الجيش الإسرائيلي لمواصلة حملته ضد إيران لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع إضافية، مع بقاء «آلاف الأهداف» قيد الاستهداف، بحسب ما قال المتحدث العسكري الإسرائيلي إيفي ديفرين لقناة «سي إن إن» الأميركية، اليوم الأحد.
وقال ديفرين: «لدينا آلاف الأهداف أمامنا. نحن مستعدون، بالتنسيق مع حلفائنا الأميركيين، بخطط تمتد على الأقل حتى عيد الفصح اليهودي، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع من الآن. ولدينا خطط أعمق تمتد حتى ثلاثة أسابيع إضافية بعد ذلك». ويبدأ عيد الفصح اليهودي هذا العام مساء الأول من أبريل (نيسان).