شهد أمس حركة دبلوماسية واسعة عشية انعقاد الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بوساطة عمانية في روما غدا السبت.
وكان لافتا أمس لقاء وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران حيث سلمه رسالة خطية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قبل أن يلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران.
في الموازاة نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موسكو ناقلا رسالة من خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في واشنطن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس إنه ليس في عجلة من أمره لشن هجوم على إيران بسبب برنامجها النووي.
وعندما سُئل عن تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز” يفيد بأن الرئيس الأميركي تراجع عن شن هجوم إسرائيلي على إيران قال ترامب: "لن أقول إنني تراجعت.. أنا لست في عجلة من أمري للقيام بذلك لأنني أعتقد أن إيران لديها فرصة لتصبح دولة عظيمة”.
وقالت "نيويورك تايمز” إن إسرائيل كانت تخطط لضرب المواقع النووية الإيرانية في الشهر المقبل، لكن الرئيس ترامب منعها في الأسابيع الأخيرة لصالح التفاوض على اتفاق مع طهران للحد من برنامجها النووي، وفقا لمسؤولين في الإدارة وآخرين مطلعين على المناقشات.
يأتي ذلك فيما يستمر الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل حيث نقلت هيئة البث الإسرائيلية أمس أن واشنطن تواصل نقل مئات القنابل إلى تل أبيب.
وخلال 24 ساعة فقط هبطت في قاعدة «نيفاتيم» 9 طائرات شحن أميركية تحمل مئات القنابل، وفق الهيئة التي وصفت عمليات نقل الأسلحة بأنها جسر جوي غير مسبوق منذ سنوات.
وأضافت أن القنابل التي وصلت تهدف إلى تمكين إسرائيل من ضرب منشآت إيران النووية إذا فشل التفاوض بين طهران وواشنطن.
وأمس قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إنه بتوجيهات من القيادة السعودية التقى وزير الدفاع السعودي خامنئي وسَلَّمه رسالة خطية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز،
وأضاف في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أنه ناقش مع المرشد القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جهتها نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن خامنئي قوله خلال اللقاء، إن «العلاقة مع السعودية مفيدة لكلا البلدين، ويمكننا أن نكمل بعضنا».
وذكرت الوكالة، أن اللقاء مع خامنئي جرى بحضور اللواء محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية.
وكانت (واس) ذكرت أن الأمير خالد بن سلمان وصل إلى طهران أمس في زيارة رسمية لعقد اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين.
وأضافت الوكالة "سيعقد سموه خلال الزيارة عددا من اللقاءات لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك”.
والتقى الأمير خالد عند وصوله طهران اللواء باقري، الذي نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية القول، إن العلاقات مع السعودية تشهد نمواً وتطوراً منذ توقيع «اتفاق بكين».
وأضاف باقري أنه يمكن لطهران والرياض أن تلعبا دوراً مهماً في ضمان الأمن الإقليمي، معرباً عن استعداد بلاده لتطوير العلاقات الدفاعية مع السعودية.
وأكد أن «إيران تقدّر مواقف السعودية بشأن غزة وفلسطين»، طبقاً لما ذكرته «تسنيم».
وتأتي الزيارة قبل محادثات مقررة مطلع الأسبوع المقبل بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
من جهة أخرى أرسل الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي وزير الخارجية عباس عراقجي إلى روسيا أمس حاملا رسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين لإطلاع الكرملين على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة التي تهدد بقصف الجمهورية الإسلامية.
وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي "فيما يتعلق بالملف النووي، دائما ما أجرينا مشاورات وثيقة مع أصدقائنا في الصين وروسيا. وهناك حاليا فرصة جيدة للقيام بذلك مع مسؤولين روس”.
وقال عراقجي إنه نقل رسالة إلى بوتين تتطرق إلى قضايا إقليمية وثنائية. واستقبل الرئيس الروسي عراقجي بالكرملين في وقت لاحق.
من جهة أخرى قال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة يجب أن تلعب دورا في المحادثات النووية بين طهران وواشنطن، وذلك قبل جولة ثانية من المحادثات بين الجانبين السبت.
وأجرى غروسي، الذي وصل إلى طهران أمس الأول مناقشات مع وزير الخارجية الإيراني ورئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيراني بشأن سبل دعم الوكالة للمحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
وقال غروسي "أنا على اتصال أيضا بالمفاوض الأميركي لمعرفة كيف يمكن للوكالة أن تكون جسرا بين إيران والولايات المتحدة، وتساعد في تحقيق نتيجة إيجابية في المفاوضات”، مضيفا أن التحقق من قبل الوكالة سيكون ضروريا لإثبات صلاحية أي اتفاق نووي.
(الوكالات)