أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس فرض عقوبات إضافية على المحكمة الجنائية الدولية رداً على ما اعتبرته «تهديداً مستمراً» من قِبَل المحكمة للأميركيين والإسرائيليين.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن واشنطن «واضحة وثابتة في معارضتها لتسييس المحكمة الجنائية الدولية وإساءة استغلالها للسلطة وتجاهلها لسيادتنا الوطنية».
وأضافت الوزارة أن المحكمة تُمثّل «تهديداً للأمن القومي واستخدمت كأداة لحرب قانونية ضد الولايات المتحدة وحليفتنا إسرائيل».
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرضت في حزيران الماضي عقوبات على 4 قضاة في المحكمة في رد غير مسبوق على تحقيق المحكمة في ما وصفتها بـ»جرائم حرب» ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان وإصدارها مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب على قطاع غزة.
وأعربت المحكمة الجنائية الدولية، أمس، عن استنكارها الشديد لإعلان الإدارة الأميركية فرض عقوبات جديدة على كل من القاضية كيمبرلي بروست (كندا)، والقاضي نيكولا جيو (فرنسا)، ونائبة المدعي العام نزهة شميم خان (فيجي)، ونائب المدعي العام مامي ماندياي نيانج (السنغال).
وأكدت المحكمة أن هذه العقوبات تُمثل «اعتداءً صارخاً» على استقلال مؤسسة قضائية نزيهة تعمل بموجب تفويض من 125 دولة عضو من مختلف مناطق العالم، مشيرة إلى أنها تشكل أيضاً «إهانة» للدول الأطراف في المحكمة، وللنظام الدولي القائم على القواعد، وقبل كل شيء لملايين الضحايا الأبرياء حول العالم.
وجددت المحكمة، على لسان رئيستها (توموكو أكاني) والهيئة القضائية، وكذلك رئاسة جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، دعمها الكامل لكوادرها ولضحايا «الفظائع التي لا توصف»، مؤكدة أنها ستواصل أداء ولايتها دون أن يثنيها أي ضغط أو تهديد، ووفق إطارها القانوني الذي أقرته الدول الأطراف.
ودعت المحكمة في ختام بيانها الدول الأطراف وكل من يتبنى قيم الإنسانية وسيادة القانون إلى «تقديم دعم ثابت ومتواصل للمحكمة»، بما يعزز عملها الهادف إلى خدمة ضحايا الجرائم الدولية.
وتتضمن الإجراءات المعلنة حظر دخول الأفراد المعنيين إلى الأراضي الأميركية، وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة، ومنع أي معاملات مالية معهم.
ورحب بنيامين نتنياهو أمس بقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات إضافية على المحكمة الجنائية الدولية واعتبره «تحركا حاسما ضد حملة التشهير» بحق إسرائيل.
(الوكالات)